• ×
الأحد 23 يونيو 2024 |

اين تكمن قوة ذهنية الشاعر في فكرة الكلام ام في فكرة النصوص؟

0
0
1249
 اين تكمن قوة ذهنية الشاعر في فكرة الكلام ام في فكرة النصوص؟

تكتبها لكم هجير :

يعبر هذا السؤال حيز العقل بهدوء غامض ولمجرد الاجابة عليه تبدأ لحظة القراءة في ذات لها طرائقها في التعبير عن فن اليقظة ثم أثر التلاحم بين لحظات الوعي واللاوعي ومدى التأثر بالخيال تتجاذبك احاديث منمقة تمتد لساعات طويلة لا يستمع اليها اي مخلوق سواك

(1)

الكتابة في لحظات الوعي واللاوعي هي عوالم تتسع لها مساحات حوار شاسعة تتوغل فيها خطوات اليقظة بافكار تهرول للبعيد وفي اثناء الوعي يطول الحديث كمحاولة جدية لاستبطان صياغة جديدة وشكل آخر
هناك من يعتبر بان الشعر حالة لا شعورية متحررة من قيود المنطق وتفرض وجودها عليه فلا يتاح له اختيار العبارات الجلية بوعي حقيقي , وهناك من يرى الشعر حالة من اللاوعي فلا يدرك الشاعر اثناء لحظات وعيه , معاني قصيدته وما انبجس منها من أفكار
ففي لحظات الوعي يكون الكلام مسترسلا بين الشاعر والذات , كلاما قد تنبثق منه فكرة متميزة , لها رنينها ولكن بمجرد ان يمج الحبر مجاجته على الورق , ينفلت الشاعر من النية الكامنة ليخترق الخيال.

(2)

يصف شكسبير الخيال اذ يقول : \"المجنون والعاشق والشاعر يمتلؤون جميعا بالخيال فعين الشاعر اذ تدور في هياج جميل تنقل الطرف من السماء الى الارض ومن الارض الى السماء , اذ يجسم الخيال أطيافا لأشياء مجهولة يحيلها قلم الشاعر الى اشكال ويعطي اللاشئ مسكنا في الجوار وأسما \"

إذن فإيجاد الفكرة ذات المغزى , توجد التنويع أو التصور في كلمات لها حيويتها المتحركة على النص المكتوب ومن ثم فإن الحوار الذاتي في اثناء لحظات اليقظة يقوم بتخزين الصور الحسية المترابطة في الذاكرة لتحقق هدفا إبداعيا .

(4)

اذكر عبارة للكاتب والشاعر العماني سيف الرحبي فيقول : \"ان الكلمات تتراءى لك احيانا مثل طيور واحيانا اخرى مثل كائنات لا شكل محدد لها\" الى ان يقول :\" ان هناك تحديا حقيقيا ومعادلة صعبة بين مستوى الاشتغال على هذه الكلمات والجمل والتشذيب اللاحق , وبين الدفق والاندفاع الاول للنص ومستوياته متعددة \".

ثمة كتابة لا تنفصل عن الخيال بمستوياته كتصور منتج للادراك والفكرة وليس الاحساس فقط , وايضا هو تصور يخدم العقل من خلال المفهوم والرمز لتخرج الكتابة في صورة لفظية بيد ان الشعر ما هو الا دوافع إنفعالية .