خريطة الموقع الإثنين 6 سبتمبر 2010م
مليار - محمد الراسبي - شلة أحمد الحبسي  «^»  شلة أحمد الحبسي-سلم عليهم  «^»  رثاء يوسف الراشدي  «^»  شعر جلاّسه  «^»  يوم الحمام وهي شلة بصوت أيوب السعدي  «^»  ماني مجازيك وهي شلة بصوت أيوب السعدي  «^»  لا تلومني وهي شلة بصوت أيوب السعدي  «^»  لا تحسب وهي شلة بصوت أيوب السعدي  «^»  كنتي منايه وهي شلة بصوت أيوب السعدي  «^»  كم عنيتك وهي شلة بصوت أيوب السعدي جديد الصوتيات
افتتاح قسم خاص يهتم بالشلات الاصوات الجميلة  «^»  تدشين الموقِع الخاص بمُلحق "نون"   «^»  صدور العدد العاشر من ملحق "المجلس"  «^»  أمسية شعرية رمضانية تعطر أجواء قرية يقاء في الرستاق  «^»  مجلس الشعر الشعبي يختتم فعالياته الثقافية الرمضانية بمحاضرة للمويتي  «^»  تفاصيل الأمسية الشعرية الثالثة لقافلة شعراء المنطقة الداخلية  «^»  4 شعراء في أمسية جمعية المرأة بالسيب   «^»  الثلاثاء في المجلس دروس في فن المسبع   «^»  مال الله حبيب وخميس المويتي يسردان ذكريات رمضان في مسقط والولايات   «^»  الأمسية الشعرية الثالثة لقافلة شعراء المنطقة الداخلية جديد الأخبار

المقالات
مقالات أدبية
وصية شاعر لابنه!!

مسعود الحمداني





وصية شاعر لابنه!!
للكاتب : مسعود الحمداني


أوصى شاعر ابنه فقال: أي بنيّ.. إنّك في مدينة من نور، أسوارها من لؤلؤ، وأرضها من مسك، وسقفها من زبرجد، وسماؤها من عسجد، وأنهارها من عقيق، وبحارها من لازورد ونخيل، ولكن احذر سكّانها..فهم خليط من طيور لا ترحم، وعقارب لا تندم، وثعالب لا يؤمن جانبها، وقليلٌ منهم من إذا حدثته صَدَق، وإذا صادقته وفى، وإذا عاهدته لم يغدر، منهم الوفي الذي لا تضيع أمانته، ومنهم الخبيث الذي لا يراك إلا كما يرى نفسه، ومنهم ذو القلب الأسود الذي لا يعذر، ومنهم ذو القلب الشفاف الذي لا يهذر..

إنْ لم تعمل ذمّوك، وإن عملت لم يمدحوك، وإن مدحوك انتقصوا من عملك، رغم أنهم لا يعملون، وفي سبات يغرقون، ولكنهم كثيرو الكلام، قليلو الأفعال، يطالبون بكل شيء، دون أن يفعلوا شيئا، مجالسهم نميمة، وكثير من أفعالهم ذميمة، يخوضون في ما لا يعملون، ويدّعون ما لا يعرفون، وينتقدون كل جهد، ويهمّشون كل من لا يوافقهم الرأي، سريعو التأفف، قليلو الشكر، يشكّكون في كل شيء، ويشكون من كل شيء، متذمرون بالفطرة، لا يعجبهم العجب، ولا صيام رجب، أنت في حقهم مقصّر، ولو جئت لهم بلبن العصفور، لا يقرأون ورغم ذلك يكتبون عن التفكيكية، والسوريالية، والرمزية، وهيغل، ودريدا، ودريد بن الصمّة، كي يمرروا (أميّتهم) على غيرهم، تراهم في كل أمسية يهيمون، لا يحضرون لغير شلتهم، يلهثون خلف الفضائيات، ويشتمون كل من يصادفهم، حتى وإنْ كانت أوطانهم!!..لا يلقون بالا لما يقولون، ويعتقدون أن كل من حولهم سيئو النية، حتى وإنْ حاول أن يثبت غير ذلك..فالآخر عندهم متهم حتى تثبت إدانته!!.وهم يفرّقون، ولا يجمعون، ويُبعدون، ولا يقرّبون، يعيشون في الظلام، ويخشون النور، يبنون بيوتهم كخيوط العنكبوت، ثم ينكثون ما ينسجون، أنت معهم، حتى تخالفهم، فإن خالفتهم فأنت عدوهم اللدود، وإن انتقدتهم فأنت حاقد عليهم، حاسد لهم على نجاحهم الذي يتوهمون.

أي بنيّ..وفي هذه المدينة شاعرات، ومتشاعرات، كثيرات منهن لا يعرفن من الشعر إلا اسمه، ومن الوزن إلا رسمه، (ينشرن) غسيلهن في كل مكان، وينظّرن في الساحة والشعر والشعراء، رغم أنهن لا يعرفن ما هو خارج غرفهن، أصبح بعضهن فتيات غلاف، وأخريات يهتممن بأشكالهنّ أكثر من أشعارهنّ، لا يفقهن حتى قراءة الشعر، ولا يقتربن من النثر، تعتقد الواحدة منهن أنها خنساء زمانها، وفارسة أوانها، رغم أن رصيدها لا يتعدى قصيدتين، مشكوك فيهما..
فأي شعر هذا؟..وأي مدينة هذه؟..

أي بنيّ. .لقد أوكل الأمر إلى غير أهله، وصار الشعر مطية الشهرة، والوصول إلى الزمرة، ونشر الغث من الكتابات، وغسل أدمغة الناس، وصار أبو جهل ومسيلمة الكذاب وسجاح يعيثون في المدينة فسادا، يحاولون أن يهدّوا الصروح، ويفتحوا الجروح، ويثيروا الفتن، ويقتلوا القناعات، خلف أقنعة لا ترى فيها غير كثرة الوجوه، وسهام القوم تنطلق من كل حدب وصوب لتصيب كبد الحقيقة في مقتل، فانعدمت الرؤية، وابتليت المدينة بالشعراء، والشاعرات، ومحررين (نص كم)، جهلة، يرمون بعبثهم في أوراق مقدسة، فُتحت لهم المنابر، فعاثوا في الشعر فسادا، وهم لا يفقهون حتى ألف باء الكتابة ..

أي بنيّ..فمدينة كهذه، وسكانٌ كهؤلاء ألا يجدر بك التحسّف عليها، والحذر من سُكْنَاها، وساكنيها ؟!!..

أي بنيّ.. وفي كل ما أسلفتُ لا تعمم، فإنها إنْ خلت خربت، ولا تأخذك العزة بالإثم على قول الحق، ولا تلتفت لمن يحاولون تشويه جدران المدينة الفاضلة، ولا تستمع لأقاويل العامة، ولا لأولئك الذين يدعونك إلى شرب قهوة في مجمع فاره، ليصبّوا في أذنيك فراغهم، ويشوهوا صور غيرهم، ويزرعوا في ذهنك قناعاتهم، ودجلهم، فكن يا ولدي أنت كما أنت..كن أنت وحدك..كي تتناسل المدينة فراشات ملّونة، ويعود ساكنوها الذين هجروها إلى أعشاشهم، ويكبر البياض، وتبزغ شمس جديدة، على مدينة من نور، لتعود في كل صباح لتشكر الله على نعمة الشعر..وإلى أن يحين ذلك الوقت..فاكتب لذاتك..ولا تقترب من بقع الظلام إلى أن يكتب الله أمرا كان مفعولا..

نشر بتاريخ 02-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.51/10 (13 صوت)


 

القائمة الرئيسية




القائمة البريدية



تسجيل الدخول للمنتدى

إسم المستخدم :

كلمة المرور :

تسجيل عضو جديد


الساعة الآن

لإضافة خبر أو مداخلة
راسلنا من هنا
أو إتصل بنا
محمد الراسبي
0096899811116
إبراهيم الرواحي
0096895158950
أو على الايميل التالي:
JALAAN5@GMAIL.COM


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alsultanah.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | دواوين الشعراء المقروءة | المجموعات القصصية | العدد الجديد من المجلة | الرئيسية