 |
قسم متنوع تلاوةُ الصّبحِ الأخيـرة |
تلاوةُ الصّبحِ الأخيـرة
تقولينَ : للصبحِ الأخيـرِ تلاوةٌ .. نسجْتِ صِبـاها في تراتيلِ جَدْولـي
وهلْ كانتِ الأنفاسُ تُغْلقُ بابَها .. وتحبسُ أوراقَ الخريفِ وتنجلـي
أمِ الغيمةُ الزرقاءُ تسكـنُ أحـرفي .. لتجمعَ أشتاتَ العبورِ لأولـي
يقيناً منحتُ الحبَّ أخرَ رحلةٍ .. وعدتُ فقيراً في فضاء تأمّلـي
أراهنُ أن الدمعَ كان خرافةً .. وصيفاً عميقاً بالنداءاتِ يمتلـي
رسمتُ على الكثبانِ خارطةَ المنى .. وعيناكِ شباكٌ به الحلمُ يعتلـي
جميعُ جهاتي اسْتغفرتْ حينَ خطوُها .. تَمنَّى حنيناً أنْ يصومَ لمقبـلِ
تقولينَ : ناياتُ المسيرِ تكسّـرتْ .. ووجهتيَ الأولـى تطوفُ بمعزلِ
ثلاثاً أقمتُ الحزنَ عند صلاتها .. فشقَّتْ جيوبَ الصمتِ تشدو لمقتلـي
على دفترِ النسيان عدتُ مسافراً .. أرتّبُ للذكرى ابتهـالَ تحـولي
أردّدُ : " هل أصداءُ وقتيْ قدِ انزوتْ .. تناجي سماءَ الحبِّ يومَ ترجّـلي "
حنانكِ ما كنتُ الأخيرَ ببابها .. لأُلقـيْ حُدائي في عُروجٍ مبلَّلِ
ولا طُفْتُ بالأضواء حدَّ بكائها .. أأنزِعُ من تقوى المساءِ تبتُّلـي ؟!
لصبحٍ أخيـرٍ مرَّ فيه مسافراً .. دعاءُ ضريرٍ بالنقاءِ مكبلِ
أقولُ : دعي الشّطآنَ ترسمُ سحرَها .. وقومي فقد نادى المساءُ : " ألا اذبلي !! "
هنالكَ حيثُ البئرُ يلقي حكايةً .. لذئبٍ بريءٍ بالجراحاتِ مُثْـقلِ
تخضَّبَ صوتُ الغيمِ كنتِ خلالَه .. تمدّينَ أصداءً على كفّ أعزلِ
أيسكنُ هذا الوردُ منفىً وضعتِهِ .. ووجهتيَ الظمأى تزانُ بحنظلِ
على الشّارع المنسيِّ قلتُ تلاوةً .. وإسفلتُه المكسـورُ حنَّ لمِعولــي
لذا سوف يأتي ذا الصباحُ مُطهرّاً .. ليفرك أجفانَ الغيابِ المؤجـلِ ...
|
|
|
| | |