 |
قسم متنوع فصيح ثلاثٌ على الأرصفة |
ثلاثٌ على الأرصفة!
كثيرا من الحزنِ غيبًا وبعضا من الشعرِ همسًا ومعنى التشرد يسكن فينا جهارًا وريبًا .. .. نسائلُ ذات الرصيف عن الخطوِ " كانت خطانا هنا، فكيف افترقنا لتغرُبَ عنا؟ " ونسألُ عن أثرِ الحبرِ حين أضعنا الطريقَ ولم يشترينا دليلٌ "وكان المداد صديقًا، فكيف امّحى؟" نسائله عن جموعٍ تمرُّ سريعا وكنا نعيش بلا غيرنا "وكيف يمرون دون التفاتٍ ويفتتحون النهاياتِ في وجهنا ؟" نسائل ذاتَ الرصيفِ وليس يُجيب! \\ وكان الطريقُ عبورًا إلى النحسِ لا نرتجي منه حظًا يُسِرُّ وليس الرجوع ملاذًا نفرُّ إليهِ وقد فرَّ منا! كأنَّا بكل السموات والأرض تُعْشِبُ خطوًا وحيدا تَعَبَّدهُ السالكون بلهفة طفل يجر الزمان إليه ليلتذَّ بالتين يزهرُ في شارعٍ بالجوارِ وليس يَعُدُّ الجياع ضيوفا ولا يرفع الصوت بالبسملة! .. كأنَّا وكنا ثلاثا نُشَذِّبُ كيفَ الجهاتِ ونرسم كلَّ احتمالٍ ضياءً ونحلمُ أن الدوائرَ تُكمِلُها صافياتُ النوايا وأن التشردَ ما عادَ إبليسُ يهديه كلَّ زمانٍ إلينا ونقسمُ في فجواتِ الرسائلِ أنَّا سنردمُ كلَّ احتجاجٍ وأنَّا سننضحُ شكرًا لسيدةِ الدربِ ثمَّ سَنُعْلي كفوفا لها بالسلامِ وتُقسم أمي بأنَّ عليَّ ارتداء قَلَنْسُوَةٍ كي أُكَفِّنَ عيني ولا أستفزَّ الحظوظَ بصرخةِ قلبٍ ورعشةَ هُدب! ولكنَّ سخريةً بالرصيفِ اعترتني فظلتُ أحثُكما لابتسامٍ، تُجيبانه: "إن حظًا لنا كالدموعِ له وجهةٌ واحدة" .. وسِرْنا ثلاثًا على أربعٍ من خطىً شاحباتٍ يدثرُها العزم يشرذمها النفقُ المستطيلُ إلى المنتهى العلنيّ مداراتُ حظٍ تضيقُ علينا وسيدةُ الدربِ لا تستفيقُ لتغفرَ ذنبا توارى فنمضي ثلاثا على الأرصفة!
|
|
|
| | |