 |
قسم فصيح متنوع ما يقولُ الحبُّ للغرباء |
ما يقولُ الحبُّ للغرباء
أأسمعُ مَا يَقُوْلُ الحُبُّ لِلغُرَبَاءِ؟ أَمْ كَانَتْ حُدُوْدُ غَرَابَتِيْ تَمْتَدُّ كَالوَجَعِ الخَفِيْفِ عَلَىْ ذِرَاعِيْ ثمَّ تَغْرَقُ دَاخِلِيْ؟ أَتُشَرِّقِيْنَ هُنَاكَ؟ أَنْتِ لِيَ الحُضُورُ العَذْبُ أَنْتِ الرَّمْزُ وَالمَرْمُوزُ أَنْتِ قَصِيْدَتِيْ .. وَالرِّيْحُ مَا قَالَتْهُ للمَطَرِ الضّعِيْفْ &&& أَتَأَمَّلُ الأَشْيَاءَ حَوْلِيْ .. كُلُّها تَتَأمَّلُ الأَسْمَاءَ حَوْلِيْ أَنْتِ أَسْمَائِيْ وَحِيْداً كُنْت وَكُنْتِ تَقْتَرِبِيْنَ كَالمَطَرِ الخَفِيْفْ مِنْ أَجْلِ عَاشِقِكِ النَّحِيْلِ كَسُكَّرٍ/ كَالغَيْمِ يَنْدِفُ رِقَّةَ الحُبِّ الجَمِيْل وَحِيْداً كُنْت كَفَارِسٍ غَجَرِيّ فَوْقَ حِصَانِهِ إِذْ مَرَّ قُرْبَ النَّهْرِ بَحْثَاً عَنْ أَمِيْرَتِهِ الجَمِيْلَةِ قُرْبَ شُرْفَتِهَا .. رَآهَا .. شَعْرُهَا كَالرِّيْحِ مُنْسَدِلٌ عَلَيْه وَجْهُهَا قَمَرٌ يُضِيْءُ اللَّيْلَ فِيْ لُغَتَيْنِ عَيْنَاهَا تَأمُّلُ عَاشِقٍ فِيْ وَجْهِ عَاشِقَةٍ وَيَسْمَعُ صَوْتَهَا الممُتَدَّ مِثْلَ فِرَاشَةٍ فِيْ الرِّيْحِ تَعْبُرُ صَوْبَ عَاشِقِهَا النَّحِيْل وَحِيْدَاً كُنْتُ كَالوَثَنِيِّ يُصْلَبُ فِيْ مَدَارِ التَّيْهِ مُنْفَصِلاً عَنِ الوَثَنِ الأَخِيْرِ وَسَاحِرَاً كَالوَخْزِ فِيْ اللَّيْلِ الطَّوِيْلِ مُعَتَّقَاً كَالخَمْرْ.. لَهُ سِحْرَانِ سِحْرٌ يَخْلُقُ الحُبَّ الأَخِيْرَ عَلَىْ سَدِيْمٍ غَائِبٍ كَالوَمْضِ/ سِحْرٌ يَخْلُقُ الحُبَّ الجَمِيْلَ لَهُ وَيَتْرُكُ مَا تَقُوْلُ الرّوْحُ فِيْ قَلْبَيْنِ/لِلوَتَرِ المُقَدَّس &&& وَحِيْدَاً كُنْتُ .. كَالصّوْفِيّ يَجْهَلُ مَا يَقُوْلْ إِذْ تَجَلَّىْ فِيْ عُلاهْ وَيَجْهَلُ مَا يُقَالُ إِذَا تَجَلَّى فِيْ عُلاهْ أَخْلُوْ بِنَفْسِيْ دُوْنَمَا نَفَسِ .. وَأُجْهِشُ بِالمُوْسِيْقَا يَسْتَبِدُّ النُطْقُ بِيْ .. أَمْشِيْ عَلَىْ صَوْتِيْ .. وَأَهْمُسُ للخَيَالِ الحُلْوِ قُرْبِيْ: لا تَنَامِيْ وَاتْرُكِيْنِيْ هَائِمَاً للرِّيْحِ مُنْكَسِرَ الدّخَان &&& أَخْلُوْ بِنَفْسِيْ دُوْنَمَا نَفَسِ وَأُقْسِمُ بِالأغَانِيْ/مَا يَقُوْلُ الشِّعْرُ مَا قَالَتْهُ جِنِيَّاتُ بَحْرٍ/مَا يَقُوْلُ العَنْكَبُوْتُ وَمَا يَقُوْلُ النَّمْلُ فِيْ القُرْآنِ عَنْ خَيْلِ النَّبِيِّ &&& للفَجْرِ أُغْنِيَةُ .. وَلِيْ صَوْتِيْ الذِيْ يَنْسَابُ مِنْ قَلَقِيْ ارْتِبَاكَا .. لِلفَجْرِ مَوَّالٌ .. وَلِيْ صَوْتُ الغَرِيْبَةِ يَطْرُقُ القَلْبَ الوَحِيْدَ مُفَجِّرَاً مَاءً وَضَوْءَا.. لِلْفَجْرِ أَحْلامٌ .. وَفِيْنَا الفَجْرُ أَحْلامُ .. وَلِيْ لُغَتَانِ أَنْتِ/أَنَا/الغَرِيْبَانِ/الوَحِيْدَانِ/الجَمِيْلانِ اتَّحَدْنَا سَاحِرَيْنِ وَعَاشِقَيْنْ لِلفَجْرِ فِيْ غَيْبُوبَتِي وَثَنٌ .. أَيَا وَثَنِيْ الجَمِيْلُ !! وَالفَجْرُ فِيْ قَلْبِيْ كَمَا للحُبِّ أُغْنِيَتَانِ أَنْتِ أَنَا/الغَرِيْبَانِ/الوَحِيْدَانِ/الجَمِيْلانِ .. انْصَهَرْنَا فَضَّةً/ذَهَبَاً/وَعِشْقَاً نَجْمَةً فِيْ الكَوْنِ/قَافِيَةً.. وَمَوَّالا وَيَمُرُّ بِالوَثَنِيِّ قَلْبٌ غاَئِرٌ فِيْ الرَّمْزِ يُصْلِحُ مَا تَهَشَّمَ فِيْ المَدِيْنَة وَيمُرُ فِيْهِ الحُبُّ إِذْ يَتَرَجَّلُ الوَثَنِيُّ إِذْ يَمْشِيْ إِلَىْ بَابِ المَدِيْنَةِ خَاشِعَاً وَالرِّيْحُ تَسْبِقُهُ إِلَىْ وَجْهِ المُحِبِّ
|
|
|
| | |