 |
قسم فصيح متنوع ولنا خلاص بعد عيد الرمل |
ولنا خلاص بعد عيد الرمل
والآن وجهي وجهكِ الهِجْريُّ . يرتفعُ المُحبُّ إلى تَلهُّفهِ ويرجع سالماً .. كم ضاع في نقْرِ الرُّخامِ بصمته الصوفي ..! كم أردتهُ أرديةُ الكآبة بالسراب وبالدخانِ !!
وأنا على غيمهْ والوجهُ مسكونُ أحببتُها نــجمهْ والعمرُ سكينُ
&&&
أذوى المحبُّ قصائدَ النسيانِ بالغزلِ المُعتقِ .. واختلاجاتُ الحبيبةِ غادرتها –خفقةً- في الريحِ قافيةٌ من الشعرِ المُباحِ ..
ولها وللرحلةْ غيمٌ وتفاحُ والكون في غفلةْ والحبُّ صدَّاحُ
&&&
ومضيتِ وَمْضاً .. كُنتِ كالروحِ الأخيرةِ في مدار الحبِّ أنخاباً وفُلْكا .. تَخطفين الذكر/لوعتي المُغنَّاةَ/احتضاري مع حديث الأمس (إذ ظهر الغناء) وإذ نسيَ المحبُّون انتحارَ الروحِ مع شهق التذكرِ بانبهارِ..
بحرانِ من قلقٍ بحرٌ من النزقِ وجنوبها أرَقٌ بشماله النزقِ
&&&
وأنا أنا التاريخُ ..... باقٍ لم تُغادرني الحقيقةُ جذوةً فبقيتُ جمرا .. أمشي على حُلمٍ/ بريئا واضحاً كالريحِ في وسنِ الدُّخان .. ساحراً .. متطهرا من طعنة الأمس ارتحلتُ .. مترفعا نحوي/إلى دوامة الأشياءِ مُعجزةً وهمسا...
والحلمُ في دمٌ تَوقاً إلى عدمِ فاختارني وهمٌ والمُعجزاتُ .. فمي
&&&
وأنا ابتعدتُ .. عن الخليلاتِ اللواتي لم يجئنَ وعن بنات الذاكرة ..
وعن نساء الحيِّ/عن جارتنا في الليل/عن جنيِّة الليل الأثيرة/ عن نساء الشارع الوثني إضراما ونارا... .... .... وعن الحبيبة إذ تذكر صوتها الشتويَ ينثرُ في فضاء الليل ملحا ودموعا ..
تأتين لي وجهاً وكأنني أَحلم .. كم غبت في جسدي .. ريانةً تَحلم
&&&
وهيَ البهيةُ وانبهارُ الروحِ بالمعنى.. وفيها/في حدود المعصمِ الكوني/ تاريخُ المدائن من تحارب فارسين على نداء أو لهيب فوق أشرعة المدائن يحترق.. وهي الجميلة فوق برج من قصور الحبِّ منهارٍ وتخنقه الحبالُ ..
وهي إيقاع السيوف على خطيئة عاشقين.. هل اختلاجةُ جفن عاشقة تُغنِّي إذ يجنُ الليلُ:
أوَّاه يا قلبي أحببتَ من هجرا .. كم آه يا قلبي .. يشكو الحبيب تُرى ..
&&&
وهي انجلاء الروحِ عن جمرِ التأملِ .. وهي التوحد مع تفاصيل المكان ومع تفاصيل الزمانِ .. وهي البهاء الكاملُ الأبدي من عهد النبوات القديمة بعدما جاءت ملوكُ البدوِ كي ترسي عبودياتها للقلب أغلالاً وجمرا ..
قد كنت لي مددا .. يغشاك يا مددي .. كَونا أيا وتداً .. قد غاصَ في كَبِدي ..
&&&
ولي استعادةُ ذاتيَ الأخرى .. ولي –جلَّ اشتعالي- خفقةٌ أُخرى.. ولي قلبي الذي سيريحُ عنه الأمسَ .. منفصلا عن العشاقِ .. منبجسا من الغيم القديمِ إلى نداء الذاتِ ماءً .. وشراعا ولنا خلاصٌ بعد عيد الرمل فينا.. ولنا اشتعالٌ في حدود البرق مشتبكاً قياما... ولنا انهيار في حفيفِ الصخر مسكونا ببحري .. ولي انتظارٌ في مدارِ الغيبِ أسبكه حنينا .. ولي ابتسام خلف أسوار المدائن.. ولي انعتاقٌ بعد تاريخي القديم مرددا ...
تاريخَ عشقِ دمٍ يُروى فينهمرُ آهاتُه ألَمٌ بالحبِّ يندملُ
|
|
|
| | |