 |
قسم فصيح متنوع حين تكون القصيدةُ ممكنةً |
حين تكون القصيدةُ ممكنةً
إلى محمد السناني أو إلى نيرون في انتظار روما جديدة..
إذن ذا ارتحالُك من فطنة الليلِ .. فاترك قليلا من الضوءِ خلفكْ .. وإذْ يتشابهُ صوت المغنين في الضجةِ الصاخبةْ تهدهدُ فيك اللغاتُ اشتباكَ الأماني مع الواقعِ المُستعادْ فترحلُ منكسراً صوبَ ذاتِك دون اشتعالٍ يؤثر في الليل أو في الرفاق القُدامى .. ترفق ودع قطرةً باردة.. تذكر رمل الطريق برائحةِ الدرب بعدك.. &&&
ولولا انهيار اللغاتِ التي لم تقلها لما كنتَ أصغر من ذرةِ الأرضِ .. أبهت من حُرقةِ الضوء.. أبطأ من سُرعةِ النبضِ .. أفقرَ من حبة القمح.. لولا اللغات التي لم تقلها.. لما تركَ الليلُ شيئا من الضوءِ بعدك.. &&&
لست معجزةً كي نقولَ لك: الآن قم للقتال النبيل مع الأرض.. لستَ نبيا نطمئنه بالكتابِ المقدسْ أو بشريا تعيد له الخمر شهوتَه للبقاءْ.. ليس الجفاف مفاجأةً في الصحاري وليس اليباسُ.. وليست دماء الذين أعادوا إلى الله أرواحهم خطأ الكون.. ما بالطبيعةِ مختلقٌ من مرور الطبيعةِ في طيننا البشري.. فما في يد الهالكين سوى قشةٍ سوف تمسكها من يدينا وتغرقْ .. &&&
حين تكون القصيدة ممكنة يصبحُ الدربُ أوضحَ.. فالقلبُ نصفُ شراعٍ، وقلبُك نصف قتال.. سينسكبُ الشعر من أرضك المُجهدة.. وتنهمر الكلماتُ على جرحكَ العلني .. ترممُ ما قد تشظى من القلبِ، أو قد تخدِّر روحَك (كالخمرِ تُنسيك نفسَك( ثم تعودُ إلى سيرك العبثي .. ويمضي بك الوقتُ للقبرِ أو للتساؤلِ حول المصير.. فاترك قليلاً من الضوءْ كي نتذكرَ ما فعلَ الليلُ بالبشر الطيبين!!!
|
|
|
| | |