 |
قسم متنوع فصيح لَــنْ أسْتَعيـــدَكَ في بَهَــــائِــكْ |
لَــنْ أسْتَعيـــدَكَ في بَهَــــائِــكْ
مهما فعلتَ تؤَطِرُ اللوحَ القديمَ بزخرفاتِ الضوءِ والذكرى ولونٍ ترتجيهِ لقبعاتِ الشمسِ في ظلي غداةَ هجيرةٍ أنذرتَها استجلاءَ غاشيةِ الألمْ لن أستعيدكَ في بهائكْ وإن ابتعدتَ كريشةٍ رحلَتْْ إلى التلِ الموازي حينما حلَفََتْ بأغلى ما لديها أن لا تعودَ وأن تنامَ على حدودٍ ليسَ تَحْلُمُ بالرَّسوِّ على ضفاف مرافئي أو اقتربتَ كرشةٍ من ماء وردٍ ألطفتكَ بعطرِها الزهريّ إيمانا مُحَلَّى وعلمتكَ تلاوةَ العُذرِ الذي كتبتْهُ في قطراتِها : " لا سَفَرٌ بدونكِ بعد هذا اليومِ يا أقصى الشَجَنْ والحلفُ أنكثُهُ بكلِ إرادتي وليس يضيرني نكثٌ لأجلكِ يا مرايا مقلتيّ " لكنني لن أستعيدَكَ في بهائك وحلمتُ طيفا ناصعٌ فيه الجمالُ مع النقاءِ فتأججتْ بين الرُّكامِ بداهةُ الحبِ اشتعالا وانتقتْكَ لطيفِها [ والحبُ يصطفيَ الجمالَ لِحِبِّهِ ويظلُ ينفُخُ روحَهُ حتى اكتمالِ الخلقِ عاطفةً ونشوىْ ] تلكَ البداهةُ عاجلتْها نسمةٌ أودتْ برسمِكْ بحضورِ عطرٍ ليس يسقيهِ المساءُ رحيقَ عطرِكْ فنفضتُ نوما واستعذتُ برقيتي : " لن أستعيدك في بهائك " ومضيتَ تبتاع البهاءَ لروحكَ المُسْجاةِ من نادٍ يُضمِّدُ عَقْدَهُ الفضيّ بين اللهِ والمتساومينَ عليه ! والجرحُ ينزف ما تبقَّتْ للمسامِ مساحةٌ ورجعتَ يُرْزِحُكَ الشِّمالُ بطيرهِ فقرأتُ شؤمَك في تراثِ الأولين وقرأتًُ نحسي في الرواءِ وفي الظمأ ! وتلعثمتْ فيكَ اختلاساتُ الحنينِ إلى تصاويرِ الحروفِ والصوتُ بُحَّ بما ترددَ في الثنايا عالقًا فالصمتُ يمتهنُ السفوحَ على دروبٍ للشفاه لكنَّ دمعا ساهرا يرعى التماعاتِ الجروح عزفَ الكلامَ الفصلَ حزنًا ذائبًا : " لن أستعيدكَ في بهائكْ "
|
|
|
| | |