ابـي تـقراء الـرسـالـه واقـترح تـوضـع لها عنوان
رحـل قـلبـي ولـكن لـم يـعد" واظـنّ هـو عـندك
.
مـن الـبارح وأنـا خـايـف يـعيـش بـداخـل الـقضبان
بـعد مـا شـالـوا جنحانه وغدا ماسور من بُعدك
.
وقــلت اكــتب رســالــه لـك بـصيـغة أنّي غـضبـان
بــمبــدأ لا رخــا خــلك تــعاكــس جــزره بـمدّك
.
حــبيــبي امــا بــعد، الــلي حـصل مـنك أنـا زعلان
ولـك يـومـين تـتغـير قـبل مـا خـون فـي وعدك
.
لانـي شـبت فـي صـغري ولـي فـي غـيبتك شهران
ولــي جــثه بلا قــلبٍ ولــي قــصه ومـواعـيدك
.
وكــذبــه صـادقـه فـينـي وسـهر لـيلٍ وأنـا تـعبـان
ولـي حـبّ ومـشاعـر شـلتـهم لـجلـك الك وحدك
.
نــعم مــا ذاقــهم غــيرك فــيومٍ جــيتـني جـوعـان
ولـي ايـام مـن عـمري وراحت في شقى سعدك
.
ولـي ضـحكـه وحـلم وردي ولـعبه في فنا البستان
ولــي دبــدوب اهــديــته الـك فـي عـيد مـيلادك
.
ولــي اشــياء كــثيــره لــيت ضـمت بـينـها أحـزان
ابــي تـرجـع اذا بـعدك بـتاخـذ وقـت فـي صـدّك
.
وابــي تــكتــب بــها جــملــه تــبرر فـعلـتك يـفلان
قـبل مـقتـل بـها صـمتـي لان الـصمـت مـا فادك
.
وأنــا أحــسب مــعانــاتــي ودونـها عـلى الـجدران
خطوط وخارطه ورسوم تشكي من قسى بردك
.
تــصور مــن كــتابــاتــي ذبــل وأنــهدت الاركــان
تــصور مــا بــقت الا بــقايــا ومــوقـفت ضـدّك
.
دخـيلـك بـعثـر بـصدري ودوّر عـن وجـود أنـسان
لـتلـقى ذبـلت أضـلوعـه عـشان القرب من ودّك
.
حــبيــبي والـسفـر غـربـه وأنـا سـاكـن بلا أوطـان
تـعالـي نـحسـب الـباقـي عـمر وتـجدّدي عـهدك
.
أنــا مــلونــي أصــحابــي كـثر مـا قـلت مـا خـوان
وانـا عـارف بـأن الـشوق هـد حـيلـي ولا هـدّك
.
عـسى تـرجـع مـن الـغيبه وأضمك حيلّ بالاحضان
تــقولــي مـا ابـي غـيرك وأيـدي مـاسـكه أيـدك
.
وأنــا أبــكي مــن الــفرحـه ودمـعي بـلّل الـفسـتان
ودمــعك بــلّل أثــيابــي وخــدي يــلمـسه خـدّك
.
وكــلّن يــشكـي الـثانـي ويـحلـف وش كـثر ولـهان
وقـولـك مـن بـعد ضـمّك أبـنسى كـل شي بُعدك
.
وابنسى صورة احزاني وأنا عايش وراء القضبان
بــعد مــا شــالــوا جـنحـانـي فـيومٍ ابـتدا بَعـدك
.
ابـي تـقراء الـرسـالـه واقـترح تـوضـع لها عنوان
رحــل قــلبـي ولـكن لـم يـعد واظـنّ هـو عـندك