عـلى نـفس الـهدوء الـلي سـبق الـعاصفة مجبور
غـزا جـيشٍ عـلى غـفْلة أراضّ قـلوب عطشانه
.
تكرّر منظر الغادر وعشنا مشهد المغدور
نسينا من هو الغازي ومن هو صاح بإخوانه
ودامت حربنا لحظة ودامت بالقلوبّ شهور
تخربط كلّ شي فيها من اللحظة إلى الآنه
حـسافـه عـيون تـتصـادم وتـدفـن حـكيـها بغرور
حـسافـه يـنتهي الموضوع ونسى نحط عنوانه
.
ألا يــا بــنت مـن رحـمه وشـيّن بـالـهوى مـقدور
قــبل مــحْكــي حـكايـتنـا وكـلََّ يـنقـضي شـانـه
.
لــقيــتك والــعيــون الـلي لـقتـني مـا تـمدّ جـسور
وأنـا شـفت الـجسـر ينمد على بالي أنا أحضانه
.
عــبرتــه دون مــا أدري حــبيــبي تـابـعٍ هـالـنور
ملاكٍ خــالــقه ربــي وحــطه بـصورة إنـسانـه
.
تــبعــته والـقلـب أعـمى وعـقلـي دون أي شـعور
وأمّنــته عــلى قــلبــي ولــكن هــوّ مـا صـانـه
.
كــميــنٍ داســته رجـلي وقـعت ومـا قـدرت أثـور
تـلفّّانـي الـرمـش أوّل وجـتْنـي بـعْدهـا أعـوانه
.
هـدب وخْدود مـن وجـهٍ كسر ظهري وهدّ ظهور
يــا ربّي أطــلبــك يــهد أنــا مــا قــدّ طــوفـانـه
.
وقـامـت عـينـها تـطعـن وتـحفـر بـالأراضي قبور
بــفزعة ثــار مــا يــرحــم وثـرت أرد عـدوانـه
.
إلى مـا قـد رحـل جـيشـه وخـلف بـالـجسدّ كسور
وذوّقــني الـحلـو بـالـمر وهـو يـلعـب بـألـوانـه
.
وصـار الـليـل فـي عيني وقمت أصرخ متى للنور
وأثـاريـني الـظهـر أمـشي أنـا بـعيـون غشيانه
.
أدور حــلمـي الـضايـع وخـبّي شـوقـي الـمنـحور
بــل هــالـغيـبه تـزعـزع ثـباتـي وأفـقد أركـانـه
.
رحـلتـي مـثل مـا جـيتـي وجـيتك من ضما مقهور
بـقا كـل شي مثل ما هو وزدتي جروح شريانه
.
رحــلتــي ونــطفى نــورك فــجوٍ ابـتدى مـهجـور
طـغى فـيهـا الـسواد الـمكـتئب بـعيون سهرانه
.
تـصور روعة الـمنـظر وشـوفـي قسوة المستور
ورسـمي لـوحة الـشاعـر بكل ما صاغ وجدانه
.
ضحك ربعي على اللي صار من ضعفي وهمّ حضور
وأنا كنت أقدره لكن خدعني منظر أحزانه
عـبر مـركـب بـدون شـراع من ديره وظلّ شهور
ولـولا رحـمةٍ مـن رب وعـطفة بـضيـق ربـانه
.
لـكان مـن الـضيـاع أقـرب وسط عينه وهيّ تجور
يا رحمة وقّفت رجْلي غصب عن جور سلطانه
.
شبهة من الهدوء أسمه وتركت العاصفة مذعور
وظـنّي لـو صـمتّ شـوي يخِذله شوق فرسانه
.
لــكون بــمنــظر الــغادر وهـو بـمنـظر الـمغـدور
لـنّسى مـن هـو الغازي ومن هو صاح بإخوانه
.
ولــكن الــهدوء كــنتــي بـظل الـعاصـفة مـجبـور
يـهزّ جـيوشـنا غـادر لـنبـقى قـلوب عـطشـانـه
.