لـك وحـشة أكـبر مـن حـدود الأيـام
هـزت معاليق الخفوق وعصتني
إشـتقـت لـك عـد الـليـالى والأعـوام
ذكـراك مـن بـين الخلايق خذتني
مـاكـنت عـارف لـلولـه سيف ولجام
لـيما رياح الشوق حيل امطرتني
اسـتوحـشت فـي غيبتك دار الأكرام
لـو كـثرت الـعربـان مـاعوضتني
لــك مــنزلٍ بــين الـحنـايـا والـعظـام
فـيه المشاعر هاجرت واسكنتني
أُمـي نـبت فـي داخلي عشق واحلام
يــاكــم مــرة بــالـمودة سـقتـني
أُمــي تــنام الـعيـن والـشوق مـانـام
حـتى حـلوم الـليل صوبك رمتني
تــرحــيبـتك تـنبـت نـواويـر وخـزام
لـو جـيتـها مـحزون كـم فرحتني
بــشاشــتك كــنهـا مـخايـيل ورهـام
مـن مـزنـها الـهتـان يـاما روتني
طيبتك واحسانك على صدرك وسام
أسـتشـهد الأحباب واستشهدتني
لـو جـيت أبـا اكـتبـك بـستنزف أقلام
أخلاقـك الـحسـنى تـراها اكتبتني
فـي غـرفتك أوقف على الباب بالزام
أرقـب طـيوفٍ بـالمحبه اغمرتني
جـدران بـيتـك تـشتـهى قرع الأقدام
بـشوقـها المكبوت كم صارحتني
سـجادتـك تـعزف أحـاسـيس وأنـغام
وقــت الـصلاة بـهمـها خـبرتـني
أدراج دولابــك مــن الـبعـد تـنضـام
عن شوقها ليديك كم صاصرتني
واغـراضـك إللى شكلت كل الأحجام
آجى ألــملـمهـا وهـي لـملـمتـني
لاحـــد يـــلومــنى فــوالله مــا انلام
هـذي تـرا أُمـي وهـيه اصـنعتني
أبــذل لــها روحى ودمى والأنــسام
كـونـت حـبي لـجلـها وكـونـتنـي