 |
قسم فصيح متنوع قافية للراحلين تباعا |
|
قافية للراحلين تباعا حصة البادية |
ذهبَ الذين أُحبهم بالروحِ شطرَ الغيبِ واجتمعوا هنالك هادئين وهانئينْ ذهبوا يؤمُّ مسيرَهم شوقٌ تلبَّسّ ما تضمُّ الروحُ من صورٍ.. وأوراقُ الغيابِ المرِّ وزّعَها رحيلُهمُ المباغتُ في تتابعِ رحلةِ الأحبابِ واختنق المساءْ يومٌ له ما بعد غيبتِهم .. وتمتمةُ المساءِ الشيخِ تطلُبُهم حنينا لاتصالِ كلالِه بكلالِهم يومٌ يقينٌ لا يردُّ مجيئَه حزنٌ .. تميمةُ والهٍ يخشى المُصابَ ببعضِه ويردُّ أطرافَ الردى بالكلِّ كي تبقى المُنى أعمارَ أغنيةٍ تُعتِقُّها انثيالاتُ السنينْ
هذا التجلّدُ جرةُ الفخّارِ وانكسرت بُعيدَ رحيلهم ورحلتُ في بئرٍ تعجُّ بصوتِهم بمسائيَ السيّافِ لا يحنو .. بأنايَ حيثُ وحيدُهم يغفو .. بهدهدةِ النشيجْ بغيابهم قتلوا هنالك ما أحبُّ من التلفتِّ والتشاكي والتضاحكِ والضجيجْ فقد ٌ يخيطُ غِلالةَ الآتي.. يُخدّرُ حزنَ لابسِها ويُثبتُ حِرزَه المسكون أمنًا من قلوبِ الأمهاتْ فقدٌ رحيمٌ رُبّما .. لم يمنح المحزونَ متسعا ليبكي بعضَهم فأتى بهم كُلا لينقطعَ البكاءْ جرح الغيابَ حضورُهم وتلفتّ المسكونُ يبغي صوتَهم فأتاه صوتُ النعي أمضى من حُسامْ هذا اكتمالُ لقائهمْ.. وهنا عظيمُ حضورِهمْ إذ يذعنُ الماضون حُبَّا لالتفاتةِ سابقٍ أغراهمُ بالسيرِ نحو تجمّعِ الغُيَّابِ في ولهٍ رزينْ
ذهبوا وقد مسحوا على رأسِ الكلامِ بخفةٍ واستسلموا للصمتِ في عليائه بوداعةٍ تفضي إلى ماليس يقسو من وداعِ طيوفهمْ هم غايةُ التحنانِ حتى في غيابهم الأخيرْ هذا انحناءُ شخوصِهم للموتِ في إغفاءةٍ قد لا تشي بالموتِ في أعراض سُلطتِه ولا جبروتِه العالي رحلوا.. وجفنُ الغيبِ يحوي خِفَّةَ الماضين يحضنُ بردَ لحظتهم ويهمسُ صوتُهم للغيبِ : كُن غيبا حنونْ
سفرٌ وتمتمةُ المساءِ تُضَللُ المشتاقَ إذ تأتي فيطلبهم يلامسُ أُلفةَ الماضين يتبعها.. ينادي .. ثم يكسره النداءْ الله ..ما أقسى المساءَ بفقدِهم.. ما أقتلَ الساعاتِ تعبرُ وحدَها ملأى بريحِ محبةٍ أمشاجُها في الروحِ تهزأ من تململنا على طرفي رجاءْ: يأتون .. لا يأتون بعد الفجرْ غابوا وما غابت قلوبٌ خُضرْ ولهي سيتبعهم طِوالَ العُمرْ
ما كان أجملَ صمتهم طفلا يغالبه الكرى حينا فيهزمُ ما تبقّى من حراكٍ والتفاتاتٍ ويغفو في أمانْ سأضمُّ غيبتَهم .. وأحفظُ كلَّ صندوقِ الوصايا كلَّ يوم سوف أُبلغهم سلاما لن يُجرِّحَه أسايَ ذهب الذين أحبهم وذهبتُ في غيبوبةِ الذكرى ولونِ الأمسِ .. مسكوبا بلا وعيٍ على ما شفَّ من وجعي الحرونْ |
|
|
|
| | |