 |
قسم متنوع كشف وبيان |
كشف وبيان أبومسلم البهلاني العالم الكبير والشاعر النحرير صاحب الإلهام والكشف والبيان وهو أعرف من أن يعرف وأشهر من نار على علم فمن أراد مزيدا عنه وليطلع على همته وعلو قدره فليقرا كتبه كديوان أبي مسلم ونثار الجوهر وغيرها من الكتب القيمة، لاسيما مقصورته التي يعاتب فيها علي بن أبي طالب أو نونيته التي يناشد فيها أبناء وطنه في عمان أخبرني عمي الوقور عبد الله بن سليمان الحارثي أن أبا مسلم إذا أراد أن يقول الشعر ترك شخصين أثنين متقابلين يكتبان ما يملى عليهما وهو يجول في المجلس يملى على هذا شطرا وعلى الثاني بقيه البيت فكأنه يوحى إليه وهذا ما يدل على أن العلم إلهام من الحميد وهو مذهب الشيخ أبي سعيد لما قتل إلامام سالم رحمه الله وجد في هميانه وهو الخرج باصطلاح أهل عمان. رسالة بعث بها هذا الشاعر إلى الإمام ينبئه فيها بمقتله ويخبره بمن سيخلفه وذلك في وقت قصير فمن الذي أتى بالرسالة من زنجبار في ذلك الوقت المتعذرة فيه الاتصالات. حيث كان تاريخ الرسالة في أواخر شهر شوال وقتل الإمام في أول شهر ذي القعدة أنظر هذه بمعجزه وتأمل هذه الأبيات
وردت هذه القصيدة من شاعر العرب بإفريقيا، أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي، لحضرة الإمام سالم ابن راشد الخروصي في شهر شوال من عام 1338 فها هي بنص حروفها كما وجدناها في هميان الإمام، بخط ناظمها بعد وفاته بيوم ببلد الخضراء من وادي عندام، وكانت وفاته ليلة خامس من ذي القعدة من سنة 1338 المذكور
مــولاي أبـشر لـن تـزال مـجيـدا حــفظ الإلــه مــقامـك الـمحـمودا
إقــبال دهــرك بــالـبشـائر مؤذن تـزجـي جـدودا أشـرقت وسعودا
نـظرت إلـيك مـن الـسعادة عينها فـارفـع يـديـك لـتشـكر الـمعـبودا
وعــد تــحقـقه الـمشـيئة قـد أتى ولـسوف تـعرف ذلـك الـموعودا
قــرب الـزمـان وأشـرقـت أيـامـه لــيس الـزمـان بـما أقـول بـعيـدا
سترى العجائب مسرعات ترتمى تــحيــي جــهارا مــيتــا مـفقـودا
خــذ الإشـارة مـن لـسان صـادق حـتى تـشاهـد يـومـك الـمشهودا
لــقد أتــيتــك قــبلــها بـإشـارتـي وأظــن أنــك تــذكــر الــمعـهودا
بـدى الـزمـان بـما يـكن ضـميـره وتــرى زمــانــاً بـعد ذاك جـديـدا
يـا خـليـفة الـرحمان أيقن بالقضا لــيس الــقضــا بــحيـله مـردودا
يــا مــن أضـل بـعيـره بـمضـيعة أبـشر وجـدت بـعيـرك الـمنشودا
فــإذا انـقضى خـاء ودال بـعدهـا ألـــفان لام فــارقــب الــمعــدودا
سـتفـور مـن قـعر الـبحـار جهنم وتــصيـر هـاتـيك الـبحـار جـليـدا
ويـعود مـبيـض السحائب أسودا تـرمـي الأفـاعـي جـندلا وحـديـدا
سـتبـيد خـضراء الجراد فلا ترى فـوق الـبسـيطة لـلجـراد وجـودا
فــإذا انــقضـت يـس طـه بـعدهـا أســقطــت بـندا إذا رفـعت بـنودا
وإذا انـقضـت حـامـيم قـام محمد للاســتقــامة طــالــعا مــسعــودا
هـذا كـتابـي قـد تركت لذا الحجي مــفاتــحه فــي قــفلــه مــعقـودا
وأراك فـــاتـــحة وخــازن ســره عش في السعادة والجلال مجيدا
|
|
|
| | |