 |
قسم فصيح متنوع امــرأة الأنبـاط |
كأنّما الحياةُ انفجرت دفعةً واحدةً من مضيق كأنّما السنون ساقت جيوشها إلى الحافّة كأنما البحرُ كأنّما الحاناتُ والمقاهي ومساءاتُ المدن الكبرى.
نمرُ الغابة يلعبُ في عينيك وأنت تحدّقين في بحرٍ هائج حذاء الأوابد الدكناء بشعرك المسترسل في الريح كأنّما كنت قادمةً من عصور أخرى تُبدين شبق الذئب تجاه الفريسة وريبة المسافر نحو الطريق. قادمةً من عصور أخرى معبّأةً بأحلام شاقّة بنظرةٍ تتكدّس تحت سفحها الأزمانُ، الأزمانُ الخوالي التي تصهلُ في ردهاتها الأحصنة. وحيدةً مثخنةً بالبــرد والنعاس. تكتظُّ الفنادقُ بروّادها الأنيقين والأنفاقُ بمشرّديها وتكتظُّ السماءُ بالملائكة والمعجزات، وأنتِ مكتظّةً بالصحراء بهدير الأنباط قادمين من ضفاف الصخر.
كأنّما الحياةُ انبثقت دفعةً واحدةً عندما التقينا لأوّل مرّةٍ في البلاد البعيدة عن مولد الشمس.
|
|
|
| | |