 |
قسم فصيح متنوع السحرةُ ينادون بعضهم بأسماء مستعاره |
السحرةُ ينادون بعضهم بأسماء مستعاره كما تكرُ الفصولُ على الصحراء في شكل ذئب وحيدٍ وفي شكل مئذنة، تنحدرُ الرمالُ من الأفق الشرقيّ المحاذي لبلاد الأحباش حيثُ السحرةُ ينادون بعضهم بأسماء مستعارة. لا أكادُ ألمحُ جزيرة النخل قرب مهبط العُقبان. لقد فتكتْ بها الرياحُ الهوجاءُ وأمَّها البلى كديار أحبةٍ غربت للتوّ. اسمعُهم ينادونني باسمي المستعار، أن اغربْ عن وجهنا لستَ منّا ولسنا منكَ. وقد ناديتُهم قبل ذلك أمواتاً وأحياء أن اغربوا عن... لكنّهم ظلّوا يحدّقون في جثّتي طوال أزمنةٍ، ويغرزون مخالبهم العمياء. وقالوا لك نغلُ السُلالةِ وظلّوا ينثرون الإشاعات حول قبر جدّك. آنذاك احتدمتْ حربُ القبائل من جبل إلى سيبة تُشاهدُ الموت معلقاً في قرون الأكباش، التي تُهرعُ بثغائها نحو الأبراج. أتذكرُ حين ينحدرُ الرجال على الهضبات وفوق التلال، مختلطين بهديرٍ الجبال ونواح بنات آوى غيمةُ الرصاص التي تجلدُ القرية من أعلاها حتى أقاصي الوادي الذي كان غزيراً ومعتماً أسلحةُ تمتطي الجمال والبغال تحت شمس آب الفائضة على الكون، وكانت المخلوقاتُ تحتسي حتفها، جرعة .. جرعةَ، من غير مواربة ولا دهاء. حروب واضحة وقتلى في مجد الظهيرة. ينادونني باسمي أن اخلعْ وردة رأسك، فأنت على أبواب الربع الخالي... قتلى يملأون الصالة ويشاركونني السرير وغرفة النوم حتى قنينة النبيذ. أراهم يتآمرون في قعرها ويضحكون، محدّقين في جثّتي بعيونٍ، يبدو من أشكالها، أنهم قدموا من كلّ جهات الأرض. عيونٌ ملؤها الخيبةُ والتذكر وكنتُ أسمعُ نداءهم منذُ الولادة يأتيني عبر قوس الأثير لطفولة جبليّة. أسمعُ غناءهم الصاعد من الأجداث طيورا بيضاء تخبطُ سقفي. طيورٌ عاتيةٌ وأليمةٌ: تلك أرواحُهم في سفرها الليليّ نحو الأحبة. ينادونني باسمي أن ارحل من واحة الجنرالات فمثلك ليس نبياً ولا أوتي رأس الحكمة,.
(مقطع من نص طويل )
|
|
|
| | |