 |
قسم فصيح متنوع نتسلقُ ظلالنا كما تتسلقُ العظايا الجدران |
نتسلقُ ظلالنا كما تتسلقُ العظايا الجدران بماذا نصفُ أنفسنا وسط هذه الرمال الزاحفة متكئين على ساعد الخسارة لكنّا لا نفرطُ في شبر من حضارة الأجداد، هكذا يقولُ الخطيبُ الذي يدحرجُ الحقائق من فمه كالجرذان أي أجدادٍ بقيت لنا أي ماض أيةُ آلهة؟ نتسلقُ ظلالنا كما تتسلقُ العظايا الجدران ونمضي صوب بحر لا يشبهُ البحر متّحدين بأرواح محمولة على محفّةٍ (كانت فيما مضى أرواح أمواج وأسماك). لا نلوي على شيء عدا كوننا موجودين في هذا المكان الذي سيسلمُنا بعد قليل إلى غابة امكنةٍ لا تخوم لها، لكن لا بأس بوجودنا ونحنُ نرقبُ العالم من منظار جبالٍ سحيقةٍ: مكنسةُ الغيم أقواسُ النصر بومةُ الأرق أوسمةُ الزعيم عقاقيرُ منع الحمل مدنٌ تحترقُ وأخرى تفتكُ بها الكوليرا. الاختراعُ الجديدُ للأسلحة مصارعُ الايدز الحلاقون الشواذُ، يمسحون، الشفرة بالمعطف، نباحُ الجيران حكاياتُ كارلوس وعنترة فتاوى الحيْض والنفاس حقنةُ الهيراوين، ومعارضُ أخرى لا تُعلن عن نفسها لأن الوقت قد تأخّر، تأخّر الوقتُ عن النشيد الأول * * * تأخّر الوقتُ عن بدوٍ رحلوا تاركين زهرةً في طريق بينما عيونُهم تضطرمُ في المصحّات. ماذا تبقى لنا يا رضوى؟ نحنُ أبناءك الذين بختم البراءة الأولى سُفحنا على أعتابك من غير دمٍ تنامُ هادئاً على جوعٍ، فارداً جناحيْ نسرٍ قتيل سُفحنا على أعتابك من غير دمٍ أعضاؤك ما زالت تحملها الريحُ نحو الأقاصي ويكنس الكنّاسون برازك في الصباح لأن الشيخوخة لا ترحمُ الأوابد. هناك في مأوى العجزة ألمحُ أشباحك تصدمُ بعضها ثم تجلسُ مع المجاذيب في الشعابِ الشرقيّة .
|
|
|
| | |