 |
قسم فصيح متنوع بيتنـــــا القديـــــم |
بما يشبه خطوة العابر في وديان مؤثثة بالمخاوف وديان لا أستطيع لمسها أو تذكّرها بسهولة بما يشبه تلك الخطوة الأولى أدخل بيتنا القديم بيتنا المأهول بخيول ضامرة يتجوّل بين صهيلها شبحُ الأجداد. ينفتحُ المزلاج على هذا الفراغ المهجور رائحة أسماك مشوية رائحة جازٍ منكفئٍ فوق المدفئة الفقيرة الجرار ما تزالُ بمكانها تستنطقُ الزوايا والمياهُ تغلي في المواقد. القطيع عاد من السّرْح عدا النعجة التي أكلها الذئب السروج والبنادق معلقةٌ على الجدران وكأنها في مأتم غداً عيد الأضحى والأطفال نسوا شراء الجوارب أو غسل أرجلهم قبل النوم.
غيومٌ بيضاء تزنّر سماء القرية وتصحب المسافرين إلى قراهم البعيدة ونحن نسبح في مطر المهرجان، حيث الطيور برفق، تنقر الهواء ليستيقظ معنا على السطوح. وحين كنّا نجففُ التمور والأحلام على الشرفات الطينية ونسقط بين قوائم ثور هائج وهناك بقعٌ لشمس نحيلة تحتل المنزل بعصافيره ونسائه وأشجاره الغابرة وتتخبّط مثل رعاة بين الأنقاض وخلف السياج الخارجيّ ترى النخل، أرواحاً هائمةً ترتطم بالمآذن سفناً ترخي قلوعها في بحار سديمية بين نعاسها وأحلامها الخضراء يضمرُ المساء سهرته القادمة.
|
|
|
| | |