 |
قسم فصيح متنوع ذكــــرى |
إلى والدي ناصر بن عيســــــــــى
كانا جبلين تستريحُ بينهما صرخةً الرّعاة كانا منحوتين من بازلت العناق، علىالذّروة تحلّق طيور غاضبة ترمي على السّفوح بهمّها المقدّس، ومن بين الضباب الأزرق، شاهدنا زرد البحيرات يغرق في ذهب المساء.
سعيدين بهذا الحطام الذي تنهبه الخيول بين حوافرها في تلك الوهاد العصيّة حتى على النسر الذي يبحثُ فيها عن أسراره، والضّبعة عن دواء لأطفالها. الغيومُ تلد التوقّعات ولا هواء يطوّح بالأفاعي التي تحبلُ بها الظّلمة الحادة.
صمتُ الجهات مطرُ الذكرى. كانا جبلين منحوتين من بازلت القرون يذوبان في رأس المسافر مثل مجرّة سقطت بسكّانها في البحر وكان اسمهما لسان الطير.
|
|
|
| | |