مقتطفات من الرحيل والجسد
خضّني هالبحر .. يا جدي بموووووت !! كلما اشوف المسافة بين آخر ركن .. في هذا الدقل .. وبين أول ركن فيه .. ما أشوف الا شراعك .. ولا اشوف الا سواد العمر .. واتذكّر ذراعك ! مر يا جدي الزمان وكنت ادّور لو وسادة بين هالقش المكّنز في (الجواني) .. كلما كنت اشعر بقرب الوصول .. ولا اشوف الا المسافة تكبر .. أكبر من تضاريس الحدود اللي أشوف بْها عيوني .. أشعر اني صرت مثل الميت المفقود .. مثل الآخرين .. ***
مر يالغايب زمانك .. وصرت احس بكل لحظة .. لمن ابكي وأتّضحّك .. مر يا الشيبة ومرّت كل (ذيبة) من حواليني وشفتك .. لين صرت اشوف (لوّاس) المدينة في جبيني .. وصرت احس بعيني أجمل حزن عمري ما ذرفته .. ولمن ابحث عن مكان آخر وداع ٍ .. ما لقيته ! ولما ابحث عن أحد يرفع يدينه .. او يقدّم صدره لـْ حضني .. واسلّم .. ما اشوف إلا بنادير ٍ ترفرف من بعيييييد وكنها تقول الوداع .. *******
وها انا وحدي ومينه شالها الوقت.. ارْحلت وهييييييه (يامااااالٍ) نثرْه الريح من زندي بكدّ أشعر ان اللحظة اللي كلما تمر ازْعلـــــت أشبه أشبه من كفن هالقبر في هذا الجســــد وما بقى إلاّ آنا يا جـــــــــدّي.. وما بقى يا جدي إلا الأرض .. والارض ايْبست .. وما بقى يا جدي إلا العِرض .. واسألْه الستر .. !
|