حوار احزان
يــمر جــرح الـمديـنه فـي دروب ٍ سـاكـنه أغـراب
بـها يـفتـح مـن ازرار الـمسـا منْ نشوة الأحزان
ويـهديـها فـجر ضـايـع ويـدفـن فيْ قصاص تْراب
وجع يرحل صخب حزنه إلى منفى بدون اوطان
ومـر حـزنـك عـلى وجـه الـمديـنه عـاري الأحباب
بدى يسأل عن غياب ٍ سكن بين الضّلوع اشجان
عـلى درب الـزّقـاق الـلي بـنى في وسطها محراب
وقـفت اسـتكْفـن جـروحـي ولملمها على الأكفان
رمـونـي فـي مـديـنتـهم غـريـب وطـالََت الأنـصاب
وظـلمـهْ تـقتـبس وجـه السّكوت وصمتها نسيان
عــلى تـابـوتـها كـانـت حـياتـي والـضّلـوع اصلاب
خَذونـي فـي جـنائزْهـم غـريـب بلا وطن ضميان
غـــرام ومـــا بـــقى إلا ذنـــوب ٍ تَغـــلِق الأبــواب
مـديـنه تْشـكّلـت مـضغة حِزن إسـترسـلتْ ألحان
عليها من طرب نسدل" صحيح انّ الهوى غلاب"
بـعدتـي داخـل ضـلوعـي مـنافـي طـفتِي الـبلـدان
شــوارع أرصــفة ذكــرك مــطافــك داخــل الآداب
شـــوارع تــعبــقك ذكــرى تِلــثّم حــزنــها دخّان
حـزيـن ف داخـل عـيونـي مَطـر أكـثر مـن السيّاب
مـطر حـزنـي عـلى جْروح ٍ تـفانـت داخلي أديان
أشـوف انّ الـحيـاة تـموْت ضـحكـه تـشبـه الألعاب
تـشكّلـها سـنيـن الـصّمـت تـغْزل فـي يـدين فلان
رواق الـحزْن، يـعبـر لـك مـديـنه فْ مـلحها جلباب
ويـصرخ لك منَ الأمشاج تستأصل جروح ابدان
فــمان ٍ يــجْمـعك ذكـرى تـفاصـيل فـوطـن أغـراب
طـرى بين الهوى حزن ٍ لبسته في جروحي كان
عـلى جـرحـي سـكب وجده لعطر ٍ في دمائي ساب
مـديـنه صـمتـها جـرحـي وضـجّة ناسها كالجان
فــمان الــحزن، يـا دنْيـا لـبس فـي حـزنـها أثـواب
مـديـنهْ مـن حـوار احـزان، تـبكي جرحها أزمان