 |
قسم الثُّـريّـاا مِحْرَابٌ مِنْ قَلَق |
مِحْرَابٌ مِنْ قَلَق إلى شَمسِيَ الجَديدة: زَمّلِيني بِالدّفءِ قَليلاً
وَمَاذَا فَعَلْتَ لِئلا تَضِيعَ الصَلاةُ ؟ تَلَوتَ الغِيابَ وفِي الأُفقِ زَمْجَرةُ العَاشِقِينَ! تُدثِّرُ حُلْمَ سِنينٍ عِجْاف/ تُأذِّنُ مَسَرىً لِوجْدٍ تَصوّفَ حِينَ عَهِدّتَ الوضُوءَ فَأينَ المَفرُّ وَنُسكِيَ مِحْرابُهُ مِنْ قَلَقْ ؟!
شَربتُكَ خَمْراً حَلالاً تَأجّجَ فِيْ خَافِقي قَطَفتُ النّجومَ حُروفاً تُهدهِدُ طِفلَ الحَمَامِ ؛ مَتى مَا وَلجتُ بصدرِ الهَجيرِ وَبِعتُ الوجوهَ/صَعدّتُ السّماءَ تُوشوشني غَيمَةٌ فِـانكسَار تَسرُّ إليَّ: بأنَّ التُّرابَ تَقطّرَ وَجْدَاً لأرضِ الخَلاص
نَهجتُ الإيابَ وَلكنَّ أرضيَ لا دِينَ فيها تُسَافِرُ عنها جَميعُ اللغَاتُ تبرأتُ منها أُزاولُ حُلمَ الرّصِيفِ بلذّة! وأشحَتُ لَحنَ نَشيدٍ أخير وأنتَ تُفَتّشُ وَجْهَ المَساءِ لِتصنعَ مِنهُ جَدَائلَ قحطٍ تُمشّطُها بينَ حِينٍ وحين وَقُربَ الوتِينِ بَدأتَ تُلوّحُ لِلغَاصِبينَ: هُنَالِكَ مُتّسعٌ لِلجِرَاحِ !
دَفَنتُ الخَرائطَ حيثُ الخُلودَ يَشيخُ بِـرَحمِ نَبوءةِ عشقٍ وَصَلّيتُ صَمتاً يَضجُّ بعبْءٍ تَلتهُ السّنينُ وَفِيْ كُلِّ سِفْرٍ تَفرُّ النّوارِسُ مِنْ مُقلَتي ! أُعودُ/أجرُّ ذُيولَ نَشيدٍ أَخِير وَتَغتالُني لَثغَةُ الغَاصِبينَ
كَأنَّ المَدَائنَ هِي مُبتَغَاكَ تُعاقِرها كَأسَ نُسْكٍ عَقيم/ تُفتِّقُ فيها شُحوبَ الصّبَاحِ (وَحينَ التفتنَا إلى الشاحنات رأينا الغِيابَ يُكدّسُ أشياءهُ المُنتقَاةَ , وينصبُ خَيمتهُ الأبديّةَ مِنْ حَولِنا ...) لَعَلَّ الشِفاهَ تَلوكُكَ حِينَ تَفرُّ اللغَاتُ كَـقِبْلَةِ عِشْقٍ لِـحَرفٍ يُمَوسِقُ خَطْوَ الرّيَاحِ! فَأينَ المَفرُّ وَضوئيَ مُرتَبِكٌ وَقَلِقْ؟
|
|
|
| | |