 |
قسم متنوع فصيح صبابات الصيف |
صبابات الصيف - ١ - لماذا تُنادينني عن بُعْدٍ يا حبيبتي دُموعي التي كنتُ أراهِنُ عليها في الوصولِ إليكِ تَخُونُني كثيرًا هذه الأيّام أعْرِفُ أنكِ تقرئينَ صورتـَكِ في عَيـْنيّ الدامعتينِ و لكنْ لماذا كلُّ هذه الصحارى الشاسعة صحيحٌ لستُ جريئـًا بما فيه الكفايةُ كي أقطعَها رِجْلايَ ثقيلتانِ في الوَحْلِ أيتُها الفاتنة فهل سَتَقـْلبينَ مَوازينَ الكونِ و تَمُدّينَ ذِراعيْكِ إلي؟! - ٢ - أعرِفُ أنكِ ظِلٌّ زائل و أني سَحَابةُ صيف! لكني سَأتشبّثُ بطيفكِ المُخَاتِل سَأنْشِبُ فيه أظافري حتى الموت! -٣- تَضاريسُكِ الرائعة لنْ أكتفيَ بالتلذذ بها عن بُعْد هذه الفاكهةُ المُحَرّمة سأنقضُّ عليها في أحلامي كالنّسْرِ و لنْ أبْقِيَ منها شيئـًا لمُستقبلي المَجْهول سألتَهِمُها كمُتَضَوّرٍ في عامِ المَجَاعة! -٤- ضعيْ يَدَكِ تحتَ نَهْدِكِ الأيسر ستجدينَ سِرًّا دافئـًا يَغْمُرُ العالـَمَ بالحُبِّ و الطـُّمأنينة قولي له أنْ يترفّقَ بي أنا الذي أتمنّى أن أكونَ هَواءَه و دَمَه أنا الذي أتمنّى أنْ أكونَ أيَّ شيءٍ فيه! -٥- وَحْدَها الثريا و هي تَستبدُّ بالسماواتِ الآن تُضَاهي نَهْدَكِ في بَهائِه و زَهْوِه! -٦- عَيْناها شَفَتَاها نَهْدَاها رِدْفاها ساقاها ذَخيرةٌ مُثنّاةٌ كيف تـُطيقـُها أيُّها الوحيدُ في كـُلِّ شيء؟! -٧- مَنْ قال إنّ «الشـَّفـَقـَة فـَضِيلةُ المُومِس»؟ لا حتّى المُومِسَاتُ لمْ يَعُدْنَ يُشْفِقـْن!
|
|
|
| | |