 |
قسم متنوع فصيح صلاة في محراب الدفلى |
صبَاح الضحْكةِ الأُولى .. صباح أغنيتي .. لذكرى تمرُّ اليومَ على بَابي وذاكرتي .. تعيدُ نداءَ الهمسةِ الأولى.. لأشواقٍ أداعبُها تداعبُني .. كعصفورِ المساءِ المقمِرِ الأخّاذِ منْ دفقي.. ومنْ شريان شرياني .
مساء ارتحالَاتي .. مساء النَّزفْ .. مساء الدمعةِ المسجونةِ في سجنِ العيُون التي .. ترقُبُ سحَاباً يهطلُ بالخيرِ على أرضي .. وفي حقْلي وفي شبّاك شبّاكي.
أيا أنتِ .. يا محْرابَ الهوى العذريّ .. و أقواساً لها في البال .. انحناءاتي .. أيا تاريخَ العيون الوعدْ .. من فجرِ النداء الذي أردِّدُ فيهِ أناشيدي.. وأقرأُ فيكِ أشْعَاري وألحاني ..
لماذا جاء السَّيْـفُ ليقطعني .. إلى نصفينِ من تعبٍ وإلى نصفينِ من نارٍ ونيرانِ .. أفتشُ عن دنيا لتسكنني .. فيقفزُ النبضُ إلى لقياكِ .. يا أولَ النبضِ .. وأولَ أفراحي.. وأخرَ أوجاعي وأحزاني ..
شرابُ الحب فيكِ يسْكرني .. أمدُّ الكفَّ إلى قربٍ.. و أحملُ الدّنيا على كفي.. وأسقي بركةَ الأعماقِ أشْواقي وآهاتي.. أسافرُ بين حقول الورد .. وأسْكبني في ذاتي .. فأكتبُ اسمكِ على أوراقِ أوْراقي ..
لماذا كلما غَنّتْ طيُورُ البوح في صَدْري .. و حنّتْ أطفالُ اللقاءِ إلى عينيكِ.. من زمن العيون الكحْل.. من الحِناء مِنْ فيضٍ يمدُّ نعمة الإبصار إلى عينيَّ وأحداقي .. لماذا تَغْرزين خنَاجرَ الرّفض في صَدْري ؟!.. وتَقْتلين النِّهَايَاتِ الْبِدَايَاتِ في أحلامِ أحْلاَمِي .!!
لمَاذا كُلمَا خَبأتُ يديكِ في صَدْري.. وفي قَلْبي وأشْعَلتُ شمْعَة الأفْراحِ في دَرْبي .. تَقْتلــــينَ الحبَ في نفسي وفي هَمْسي .. وفي إحسَاسِ إحساسي ؟..
متى يا عمرَ العمرِ.. يا عمري ..ويا زمني؟ .. ويا فصولَ الْكَلِمَةِ الأولى.. مِنْ تَارِيخِ ذاكِرتي وعنْواني .. و نبضي الأولَ.. و تَكْوينَ مِيلادي وأحْوالي .. سَنشْعلُ الحبَّ موالاً لأهلِ العشقِ.. وتاريخاً لأجيالٍ لها في النفس أوطانُ ؟!..
نَشَدْتُـكِ بمنْ أجرى حبَّـكِ في دمي.. يا معذبتي ومولاتي ..وسيدتي.. ونبعَ الطهرِ في قلبي وذاكرتي .. تعيدين زَخَّةَ الأمْطارِ إلى روحِي.. لتصْدَحَ فيكِ أغنيَتي .. ويهْتف فيكِ صوتُ الصُّوتِ.. في عزفي وفي ألحانِ ألحاني..
أعيدي دقائقَ الوقتِ إلى وقتي.. وسَاعاتَ الرّقصِ إلى شجري .. و إلى ماء العيُونِ التي ترقبُ فيكِ أطلالي .. افتحي دفترَ التذكارِ .. افتحي أبوابَ الجنة الخضْراء .. لتكْبرَ فيكِ ..ابتهالاتي .
أما يَكْفي ياعمْري .. أما يكْفي ضَجِيجُ الآه ياحبي.. أمايَكْفي احْتراقُ الكلمَاتِ.. التي أكتبُ فيكِ قافيتي.. وأسرجُ خيولَ طلسمتي.. لأخفي صرخةً تحركُ إليكِ أشجاني ..
نداءٌ بعدَ الآهِ يتبعُني .. إلى المكانِِ الذي حَطَّتْ فيهِ قَافلتي .. و إلى الصّدر الذي لولاهُ ما نبتَتْ .. أزْهَاري وَ ورودُ الحبِّ في حقلي .. وفصولُ الصَّمْتِ في داري.. وفي تَكْوين تَكْويني ..
فهيّا تعالي واكسري قيدي .. وانهي حُقْبَةَ الأسرِ يا أجملَ أيامِي .. ويامفْتَاح أقْدَاري .. وأشْرِعَتي و يا سَابِعَ أبْحَاري. أحبكِ بكُلِّ اللغاتِ أنا..
|
|
|
| | |