 |
قسم متنوع زِفَافْ |
زِفَافْ
أرأيْتها وَهي تَسْبحُ كَنشوةِ الحَماماتِ المُسافرةْ ؟؟
عُرُوجَاً إلَى حَيثُ تَنْفضُ رِيحُ المَدَاراتِ " عَتْمَتَنَا البَاهِرةْ " وَتُزْجي إلَى الكَوْنِ لَحْناً يُعيدُ التئامَ الرُّؤى فِي عُيونِ الوَطنْ هُنَالكَ عَنْ عَبَثيَّةِ كَفِّ الرَّدَى وَجُنُونِ الفَجيعةْ وَحُمَّىً تُناوِشُ ثَغْرَ التَّغنِّي ووجْهَ الزَّمَنْ تَسَافرُ رُوحُ الشَّهِيدِ إلَى سِدْرةِ المُنْتَهى تُغادِرُ نَشْوى كَقلْبِ الحَمَامَاتِ سَاعةَ تَحْليقِها للرَّحِيلْ تَشُقُّ انْتِشاءً طَرِيقَ الغُيومْ تُرفْرِفُ شَطرَ السَّماءِ التِي طُرِّزَتْ بالنُّجومْ عَلَى وَقْعِ شَلاَّلِها تُخْلَقُ الأمْنياتْ وَضِحْكَةَ خَفقَتِها الآسِرةْ ! تَعَالَ لِتُبْصِرَ تَكْوينَ فِرْدَوْسِهَا المُرْتَجى تَوابيتُهم مَعبرٌ للمُكوثِ الأخيرْ وَمَنْ رَكَلَتهُ الوَساوِسُ مُلْقىً وَحيداً بِأمْرِ المَشيئةْ كَليْلٍ يُشكِّلُ صلْصالَه كيْ يَذوبَ رَويْداً تَشيِخُ أمَامَ المَرايَا الوجُوهْ وتَنْكَفىءُ الذَّاكِراتُ تِباعاً وأنْتَ رَهينُ الهَوْى والشَّتاتْ وكُلُّ حِكايَاتِكِ المُنتقاةِ مُبعْثَرةٌ فِي الطَّريقْ تَلوككَ جَهْرَاً وتَغْرِسُ ثأرَاً دُجَاهَا عَلَى جَانِبِ الخَاصِرةْ !! شُعُورُكَ آلَ رَمَاداً كَثِيفاً يُغَطِّي أضَالعكَ الظامِئاتْ وَميقاتُ صَحْوكَ بيْن السَّديمِ وَومضِ التَّلاشيْ تَعَالَ هُنَا يَا جَنينَ البَغَايَا أفقْ لحْظةً كَيْ تَرى أنَّهمْ يُرْزَقونْ يُزَغْردُ قَلبُ الحَياةِ احْتِفاءً وَيَقْطرُ صُبْحَاً عَلَى جَسَدِ الأرضِ يَوْمَ تُغنِّي وَتوقظُها اللَّحظةُ العَابِرةْ تَذُوبُ القَصائدُ تُكوِّنُ فِيَّ ارْتَعاشةَ ضَوءٍ تَنَفَسَّ بَعْدَ انْحبَاسٍ طويلْ تُعلِّمنِي عَنْ نُبُوءةِ قَلْبي حِين استفاقَ قُبَيْلَ الرَّحيلْ وأبْصرَ يَومَ زِفافِ المُنى غَيْمتيْ المَاطِرةْ مُعلَّقةٌ أحْجياتُ الزَّمانْ تُغيّبُ كالرّمْلِ آخِرَ وَجهٍ يَجرُّ حَنينهْ وَسُخْريَةُ الرِّيحِ تلسَعُ أطْرافَ تلكَ المَدينةْ وَقَلْبيْ وقلبُ القَصِيدِ يُغَنِّيْ : سَلامٌ عَلَى بَلَدِ الطيبينْ سَلامٌ عَلَى الغَائبِ المُصطَفى سلامٌ عَلَى رُوحهِ الطَّاهِرةْ ! "
|
|
|
| | |