يـا عـالـم شـاخت الذكرى على خدي ألم ورّاق
الـين الصبح يثمر بي حبر قاسي على أهدابي
إلـين الـشمـس تـطعني بخيط من الوهج دفاق
حـسبـته كـنه الـدنـيا وغـدى ظـلمة بـمحرابي
تـبات الـسالـفة بـضلعي خناجر داخل الأحداق
تـعبـت أقـلّب الـصفحة ورا الصفحة من كتابي
حـروفٍ تـشبـه الـرمضا قصيدة طعمها ترياق
أفـهرسـها مـعانـاتـي رحـيلٍ يـشبـه أصـحابـي
كـتابـي صـار هاجرني وتايه في غياب أوراق
وأنـا فـي غـربـتي حـتى غـيابـي يشكي غيابي
أمـر الـحارة الـثكـلى ورا الـثكلى كسير الساق
أجـر الـضحـكة الأولى أسـيرة ..تـهجـر ثيابي
نـسيـت إن الأمل فيني مراية زيف.. ما تنطاق
أبـعثـرهـا شظايا وتحتضر في صمت أعشابي
غـريـبة كـيف تـسرقنا الثواني من زمانٍ عاق
أجي أرجم به جروحي ..ويكسر صدر أبوابي
غـريـبة والـظمأ ينخر أراضي حلمي المنساق
يـفصـلنـي مـن خـيوط الـضيـاع بطول جلبابي
عـجزت أوصـف مـعانـاتي دروبٍ كلها تشتاق
والأقـي ذا الألـم حارس قطف توتي ..وعنابي
أنـا جـيت الـمسـافة عـابـرٍ في صورة العشاق
أبـسكـن أرض كـانـت تحتضن طهري وألعابي
يـا صـبحـي تثمر الذكرى على قلبي ألم ورّاق
ومـا ألـمح سـوى الـظلمة ..وأغطيها بأهدابي
سالم السيفي