حافظ البوسعيدي :الفرق المسرحية التابعة للأندية تعاني من التهميش
02-16-2012 11:59 مساءً
0
0
372
![]() | ![]() | |
شاب طموح .. عشق المسرح منذ أيام الدراسة .. وظلت هوايته التي يمارسها حتى أصبح مخرجا مسرحيا يشارك في إبراز المسرح من خلال مجال عمله، وهو راضٍ عما يقدمه .. يطمح إلى وجود مسرح هادف متجدد متحضر ومحافظ على القيم والمبادئ العمانية الأصيلة يعي حاجة الشارع. حافظ البوسعيدي يقول: - الفرق المسرحية التابعة للأندية تعاني من التهميش وعدم وجود الكفاءات التي تحرك دفة المسرح. - التغطية الإعلامية لا تتعدى نشر الخبر. - الإخراج المسرحي هو ترجمة حية لمجموعة من المشاعر والأحاسيس. - أنا لم أقرأ الكثير من النصوص المسرحية للكتّاب العمانيين. - هناك فجوة كبيرة بين ما يكتبه الكتّاب وهموم وتطلعات الشارع. - القضايا التي يطرحها المسرح هنا في عمان تعالج بعض الظواهر الاجتماعية بالسلطنة. - هناك حاجة ماسة للتطوير لإبراز دور المسرح والرسالة السامية التي يقدمها. حاورته: فاطمة القمشوعية. - من هو حافظ البوسعيدي ..؟- حافظ بن خميس بن عبيد البوسعيدي ، من مواليد 1982 بولاية نزوى ، متزوج وأب لطفلين ، حاصل على شهادة الدبلوم الوطني من الكلية التقنية بتخصص تكنولوجيا المعلومات و أعمل فني حاسب آلي بجامعة نزوى. - حدثنا عن بدايات البوسعيدي وكيف وصل إلى الإخراج المسرحي؟- البداية كانت بالتمثيل في المسرح المدرسي من الصفوف الإعدادية الصف السابع والاستمرار وحتى بعد الثانوية، والمشاركة مع مسرح شباب الداخلية التابع في ذلك الوقت للهيئة العامة للأنشطة الشبابية ثم بدأت الإخراج المسرحي عندما كنت موظفا بوزارة الدفاع من خلال الأمسية الثقافية السنوية والتي يقيمها مكتب وكيل الوزارة . - ما اسباب دخولك في مجال الإخراج؟- قد تكون الأسباب إجبارية بعض الشيء كوني شخص غير ممتهن أو دارس لفن الإخراج المسرحي ولكن من خلال الاحتكاك بالإخوة الممثلين والمخرجين في الأعمال المسرحية، وكذلك بسبب الحاجة الماسة أحيأنا لوجود مخرج واعي ومدرك لأساسيات العمل المسرحي كان دخولي الإخراج المسرحي كهاوي لهذا الفن. - ما أبرز الأعمال اللي قدمها البوسعيدي من خلال المسرح، وهل هو راضٍ عما قدمه في مشواره الفني؟- بالنسبة لي فأبرز الأعمال التي قدمتها كممثل المشاركة في مسرحية \"الحلاج\" إخراج الأستاذ عبدالرحيم الشكري وهو خريج نقد مسرحي وبمشاركة نخبة من الفنانين الدارسين لعالم الفن ففي التمثيل خالد الراشدي وطالب كحيلان وموسى القصابي كمساعد مخرج وفي الديكور أحمد الريامي، أما في مجال الإخراج فمن أبرز الأعمال التي قدمتها مسرحية المصالحة ، وأنا ولله الحمد راضي عن الأعمال التي قدمتها بصفة عامة. - -وماذا يمثل له المسرح دون غيره من الفنون الادبية؟ - يمثل المسرح بالنسبة لي نافذة للتواصل مع المجتمع بكل شرائحه ومن خلاله أستطيع التعرف على الصورة الحقيقة لأفكار الناس وهمومهم وطموحاتهم في الحياة ومن خلاله أستطيع نقل المشاهد من عالمه اليومي المتراكم بالأحداث إلى لحظة أو وقفة لمشوار الحياة في برهة من الزمن تكون كفيلة لرسم البسمة على وجه المشاهد. - ما رأيك في الفرق المسرحية التابعة للأندية، ولأي فرقة مسرحية ينتمي البوسعيدي؟- بصراحة لا تزال الفرق المسرحية التابعة للأندية تعاني من التهميش وعدم وجود الكفاءات التي تحرك دفة المسرح للمسار الصحيح، فتارة نجد مسارح الأندية مهملة بشكل كبير وإن قدمت أي عمل فيكون لمناسبة ما والاستعداد لهذا العمل يكون لفترة قصيرة ولا يوجد أي جودة في التمثيل والإخراج، قد يكون بسبب عدم وجود الدعم المالي لهذا النشاط وكذلك عدم وجود المهتمين والمختصين لمثل هذه الأعمال، أما فيما يخص الفرق المسرحية فأنا حاليا المشرف الفني لفريق الاتحاد الجنوبي إحدى الفرق الأهلية التابعة لنادي نزوى. - ما أهم مشاركات المخرج البوسعيدي وأعماله العمانية والخليجية؟- في مجال المسرح ككل فأنا لا زلت من الهواه بالنسبة للأعمال المسرحية ، فبخصوص مشاركاتي كإخراج المشاركة في المسابقة التي نظمها نادي نزوى للمهرجان المسرحي للفرق الأهلية التابعة للنادي بمسرحية المصير، أما فيما يخص المشاركة الخليجية فأتمنى أن يكون لي مشاركة في المستقبل إن شاء الله. - أين البوسعيدي من الإعلام، وهل حقق الإعلام ما يطمح إليه المخرج المسرحي؟- بصراحة أنا بعيد كل البعد عن الإعلام بصفة عامة ولا يوجد لي أي حضور في هذا الجانب ، أما فيما يخص ما حققه الإعلام فبصراحة لا يوجد ذاك الاهتمام بالإعمال المسرحية التي تقدم؛ فالتغطية الإعلامية لا تتعدى نشر الخبر أو التغطية البسيطة للعمل فلا يوجد هناك حضور، كتسجيل للأعمال المقدمة وعرضها في أيام معينة على المشاهد في التلفاز حتى تبرز الرسالة التي من أجلها يقوم المسرح ويكون هناك متابعة أكثر من الجمهور. - هل للإخراج المسرحي مدارس والي أي مدرسه تنتمي،؟- بصراحة كوني غير مختص في هذا المجال لا أستطيع الخوض في هذا الأمر ولا أعرف ما هي المدارس الخاصة بالمسرح ولأي مدرسة أنتمي بأعمالي . - وما هي الصعوبات التي تواجهك خلال أدائك لعملك الإخراجي؟- الوقت والتفرغ لعمل وكذلك الطاقم المسرحي الذي يعمل معي. - ومارأيك بالمسرح العماني وماذا يحتاج؟ - المسرح العماني في فترات معينة شهد حراك كبير وأعمال يشهد لها ، ولكن في الفترة الأخيرة يوجد نوع من الركود في هذا الجانب وخصوصا نرى توجه الكثير من المخرجين للأعمال التجريبية والتي يجهلها الكثير من المشاهدين، فيحتاج المسرح العماني التجديد في الأعمال ووجود الدارسين والمختصين بجانب الهواة؛ لتقديم الدعم والإسناد للنهوض بالأعمال المقدمة وكذلك وجود الدعم المادي والإسناد الإعلامي والحاجة لكتاب نصوص واقعيين يخاطبون خواطر المجتمع والشارع. - ما وجهة نظرك في الديكور المسرحي، وهل الديكور يسبب عبء على الممثل أم يساهم في نجاح الممثل وأدائه لدوره بشكل أكثر إتقانا؟- من وجهة نظري فالديكور كلما كان بسيطا غير متكلف فيه يقدم المطلوب كلما كان أفضل، أما ملئ المسرح بالديكور والذي قد يشغل المشاهد أكثر مما يقدمه الممثل على خشبة المسرح فهو عبء على الممثل وقد لا يخدم العمل بالشكل المطلوب. - ما تقييمك للمتلقي العماني للفن المسرحي؟ - بصراحة لم يكن لي حضور فيه ولكن في اعتقادي إذا كان هناك حيادية وشفافية وعدم وجود محاباة في الملتقى فسنكتشف خامات تحتاج للعناية والرعاية والتطوير. - أيهما أقرب للجمهور المسرح أم المسلسات ولماذا؟ - المسرح إن كان واقعي ويلامس خواطر المشاهد ولأن المسرح أقرب إلى عقل وقلب المتلقي من المسلسل كون أن عمله حي غير مسجل. - وما الفرق بين الإخراج المسرحي والتلفزيوني من وجهة نظره؟- الإخراج التلفزيوني هو ما يترجم من كلام مكتوب على الورق إلى صوت وصورة بواسطة سلسلة من اللقطات، بينما الإخراج المسرحي فهو ترجمة حية لمجموعة من المشاعر والأحاسيس مكتوبة في الورق على خشبة المسرح. - هل كتاب النصوص المسرحية العمانيين مؤهلين، ومعهم الوعي الكامل بما يحتاجه الشارع العماني من جهة، وما يعانيه من جهة اخرى؟- بصراحة حتى لا أهضم حق بعض من الكتاب فأنا لم أقرأ الكثير من النصوص المسرحية للكتاب العمانيين ولكن ومن خلال رؤيتي فهناك فجوة كبيرة بين ما يكتبه الكتاب وهموم وتطلعات الشارع وإن كانت بعض الكتابات تغازل هذه التطلعات ولكن عن بعد وتقدم بالشكل التجريدي والذي يصعب على المشاهد البسيط فهمه. - وهل القضايا التي يطرحها المسرح هنا في عمان تعالج بعض الظواهر الاجتماعية بالسلطنه؟- نعم. - هل سبق لك وأن كتبت نص مسرحي ، مع ذكر بعض الأعمال؟- بصراحة ، أغلب الأعمال التي قدمتها من تأليفي ، حيث بدأت رحلة التأليف مع التمثيل، ومن الأعمال التي قدمتها مسرحية المصير ومسرحية الأمل ومسرحية الأمانة ومسرحية المصالحة. - هل للمخرج بصمه في تغيير سناريو المسرح بخلاف المؤلف؟- نعم ، لأن هناك الرؤية الإخراجية بعين وفكر المخرج والتي قد تكون غائبة عن المؤلف. - منْ مِن الممثلين العمانين يلفت انتباه البوسعيدي، ولماذا؟- الممثل إبراهيم الزدجالي و الفنان القدير صالح زعل، لقوة الأدوار والتنوع في الشخصيات التي يقدمها وحضوره القوي على الشاشة. - الي أي مدى يرى مخرجنا الحاجة لطوير هذا المجال، وأي المسارح الخليجية يراها مخرجنا الأبرز في الوقت الراهن؟- بصراحة هناك حاجة ماسة للتطوير لإبراز دور المسرح والرسالة السامية التي يقدمها في خدمة المجتمع ، أما بالنسبة للمسارح الخليجية الأبراز على الساحة فالمسرح الكويتي والقطري. - ماهي نظرتك المستقبليه للمسرح العماني؟- وجود مسرح هادف متجدد متحضر ومحافظ على القيم والمبادئ العمانية الأصيلة يعي حاجة الشارع. - ما أهم الأهداف التي يطمح فيها المخرج و يتمنى أن يقدمها من خلال المسرح؟- تقديم مسرح غير متكلف قريب من قلب وإحساس الجمهور يخرج بفوائد تخدم المجتمع. - كلمة اخيرة يوجهها المخرج المسرحي حافظ البوسعيدي للشباب الذي يجد في نفسه الميل المسرحي؟- المحافظة على هذه الرغبة وتفعيلها والأخذ بالنصيحة من المختصين في هذا المجال وأن يدرك أن ما يقدمه هو طاعة لله وخدمة للمجتمع وليس لغرض الشهرة والنجومية. شكري الخاص على إتاحة مثل هذه الفرصة لي ..كل التحية والتقدير | ||
![]() | ![]() |



