• ×
السبت 13 يونيو 2026 | 03-01-2013

الشعر الفصيح: هل تذكرين للشاعر محمود النبهاني

الشعر الفصيح: هل تذكرين للشاعر محمود النبهاني
0
0
462
 هل تذكرين
للشاعر محمود النبهاني



هـــل تـذكـريـن الـــود أم لاتـذكـريـن----------------------
----------------------أم أضحت الذكرى سـراب الهائميـن

هــل تذكـريـن العـهـد فــي دستـورنـا----------------------
----------------------قــد دَوَّنـَتْـهُ دموعُـنـا طــول السنـيـن

كـــم قـصــةٍ بنقـائـهـا قــــد طــهَّــرت----------------------
----------------------أنسامنـا واستلهـمـت وحــي الأنـيـن

وتعـطـرت ريـــح الـغــرام بـسـردهـا----------------------
----------------------حتى شفت في شجوهـا سقـم الأنيـن

إنــي رســول العـشـق دون رسـالـة----------------------
----------------------عشقـي خـطـابٌ حـيـر المستلهمـيـن

حـمَّـلـتـه ذكــــرى فــكـــان تـحـيـتــي----------------------
----------------------للعاشـقـيـن الصـابـريـن الحـالـمـيـن

هــل تذكـريـن الـبـدر كــان سهيـرنـا----------------------
----------------------وهو الشهيد على غـرام السامريـن

والــمــاء يــعــزف لـحـن سمفونيةٍ----------------------
----------------------يتمـايـل الشـجـر الملـبَّـي كــل حـيـن

بـــدرٌ ونـهــرٌ ثـــم غـصــن شـجـيـرة----------------------
----------------------والــجــو فـيـنــا لــوحــة للـنـاظـريـن

كــم مــن ضـيـاء قــد شحـذنـا تـــارةً----------------------
----------------------ثــم ارتشفـنـا تـــارةً مـــاء الحـنـيـن

هــل تذكـريـن مقـالـة فــي صفحـتـي----------------------
----------------------قد حيرت فـي الصـرف كـل الناقديـن

هـاجـت بـهـا الأقـــلام ثـــم تـمــردت----------------------
----------------------فـي البـوح حتـى خلتهـا كفـرا لـديـن

ثــم انزويـنـا نـحـو ذاك الأيـــك كـــي----------------------
----------------------نبـتـاع مــن أغـصـانـه ظـــلا ثـمـيـن

كـي ننحـت الـذكـرى ونكـتـب حرفـنـا----------------------
----------------------حـاءٌ وبــاءٌ لــم تـعـد حــاءً وسـيـن

هـل تذكريـن النـحـل فــوق زهـورنـا----------------------
----------------------قـد راقـص الأشجـان فيـنـا بالطنـيـن

ثـــم التهـيـنـا كـــي نـــرى أحـضـانـه----------------------
----------------------للـزهـر حـتـى صــار فيـنـا كالمعـيـن
كــم نـلـتُ حضـنـا آســـرا لمـدامـعـي----------------------

----------------------وأنـا بقلبـك لـم يعـد غـيـري سجـيـن

عودي إلى الذكرى فلن يغني الهوى----------------------
----------------------إلا إذا قـــد عـــاد بـالـقــول الـيـقـيـن

وارضــي بفـقـري إنــه كـنـز المـنـى----------------------
----------------------وهو السبيل إلى الرؤى لـو تدركيـن