• ×
السبت 13 يونيو 2026 | 03-01-2013

الشعر الفصيح : فضاء الروح .... عصفورة الينبوع للشاعر مفيد نبزو -سوريا

الشعر الفصيح : فضاء الروح .... عصفورة الينبوع للشاعر مفيد نبزو -سوريا
0
0
267
 الشعر الفصيح : فضاء الروح .... عصفورة الينبوع للشاعر مفيد نبزو -سوريا


رفِّي بأجنحة الهوى وتألَّقي
واغفي على رفَّات قلبي واخفقي
نامي على حُلُمي الهنيء وضمِّخي
خصلات ِشعرك من أريجِ الزنبقِ
يا برعم الحب الوحيد تعلَّمي
أني أحبك زهرةً فتفتَّقي
يا نجمة الليل المضيئة سافري
كالشمس في ألق الصباح وزقزقي
عصفورةَ الينبوع شلالٌ أنا
قولي بحقِّ الله هلّا نلتقي؟؟!!


2
معاذ الله

معاذ الله أن أنسى الليالي
وأنساكم ، فهل أنسى الغوالي؟؟
معاذ الله أن أرضى بديلاً
عن الحب المقدس والجمال
فأنتم شمس أيامي وظلي
إذا ما الشمس غابت عن ظلالي
وإن جرتم أراكم ملء قلبي
فليس الظلم طبعاً من خصالي
وإن أنسى غزالي يا حبيبي
فقل لله درك يا غزالي
أتنسى من يسافر من عيوني
إلى قلبي ويزهر في خيالي؟!

3
كيف أنسى


كيف أنسى القهوة المرة في دلتنا؟
كيف أنسى الزنبق الغيران من فلتنا؟
كيف أنسى حارس الليل على شرفتنا؟
كيف أنسى الطبل والمزمار في دبكتنا؟
والعتابا تغمر الأفراح في ضيعتنا
كيف أنسى وجه أمي المتعب المضنى الحزين؟
فاعذروني إن رماني الشوق أضناني الحنين0

4
وراثة


كلما عاشرت ناسا
طبعهم فيه غثاثة
قلت هذا الطبع أصل
له في الجد رثاثة
يولد الأخيارَ خيرٌ
يولد الخبث الخباثة
كل ما في الخلق طبعٌ
ساهمت فيه الوراثة0


5
00 كن 00


كن معي لفظا جميلا
لأكون الخير جمَّا
كن كما الينبوع يجري
لأكون الحب يمَّا
كن ضحوكا يا حبيبي
لا أحب العيش غمَّا
كن إذا أصغيت قلباً
لا تكن صخراً أصمَّا
كن كما الوديان عمقاً
أو كن الطود الأشمَّا0

عاشق وقتيل


هل لي إلى قلب الحبيب سبيل
هل لي إلى تلك الربوع دليل؟
يا قاتلي بالحب إني عاشق
صب ، وقلبي متعب وعليل
ما هكذا طبع الكرام بحبهم
إن الأصيل مع الزمان أصيل
ما هكذا يوفي المحب بعهده
إن الوفاء المستحق قليل
لا تهجروني وارحموني في الهوى
ما لي سواكم في الغرام بديل
وإذا ذكرتم في الهوى قتلى الهوى
قولوا بأني عاشق وقتيل .




محمود درويش
فلسفة الموت والانتصار


هل برعمَ البرتقال؟
هل أزهرَ البرتقال؟
سلاماً لك في انطفاء الجسد،
واعتزال الخيال.
أما آن للقلب أن يستريح؟
سلاماً لوجهٍ تحدَّى الرياح..
سلاماً لصوتٍ تحدَّى الجراح..
وقاوم قاوم حتى استعدَّ ،
وآن الأوانُ لتجرعَ كأس المسيح.
سلاماً وأججت نار القصيدة..
وأشعلت كل الدروب..
وأضرمت كل الحرائق..
ونمت على القش بين البيادر..
وعلمتنا كيف نمشي..
وعلمتنا كيف نزهو..
وعلمتنا كيف نشمخ..
وكيف ُتحَّلُ جميع المسائل..
ومن يبذر الأرض قمحاً يغلُّ السنابل..
ومن أدمن القتل لا ينام..
ومن عاقر الإثم لا ينام..
ومن صادر الأمن لا ينام..
وَمِن تحتهِ بَرْكنََ البحرُ موجَهُ بالقنابل.
سلاماً لمحمود كل السلام..
سلاماً وسبعة وستون عام..
ومليون زيتونةٍ ليمونةٍ بيَّارةٍ لو أزهرت بالكلام..
لما شرَّدَ البومُ رفَّ الحمام..
سلاماً لمحمود من ميمه الموت مثوى
ومنفى ومسرى..
ومن حائه الحب حرية حمراء..
ومن ميمه الثانية ماء ومغزى ومغمى..
وواو هي الورد والوعد والوداع..
ودال هي الدرب والدمع والدماء..
لمحمود فاء الفضاء الفراشات فجر الفداء..
ولام الخليل الجليل العصافير والليل
واللهيب..
وسين السنونو سماء سهول سفوح..
وطاء الطيور الطريق الطويل..
وياء اليمام يطير يطير ويخضورة الينابيع..
ونون النواطير ناي النشيج النحيب النداء
ودار من الطين مزرابها للمطر
وسطح من القمح والعصافير تنقر حباته..
وله سَّلمٌ من خشب..
لمحمود حبل الغسيل، وزيتونة ٌفي الرصيف..
وفي مدخل البيت عريشة ٌللعنب..
سلاماً لمحمود شدَّ الرحال إلى أمِّهِ..
ونادت له الأرض لبى النداء..
خذيني إليك وبين يديك..
فموتي وعيشي سواء سواء..
سلاماً لمحمود والموت ليس انهزام..
فمن عَّلم الحرَّ أن لا يموت، ولو مات
يبقى بفلسفة الموت انتصار.