نـــــزوى
مهداة إلى بيضة الإسلام نزوى
تـيهـي عـلى كـل الـمدائن نـورا وتـنسـمي عبق الزمان عطورا
وتـبسمي كالصبح وجهاً مشرقاً وتــرنـمي لـحنـاً يـفوح عـبيـرا
وتـبخـتري بـين الـحسـان تـدللاً مـن مـثل نـزوى بـالـدلال أميرا
هــذا الــمحـب أتى إلـيك مـتيـماً يـــهدي إلـــيك قلائداً ونــحورا
قـد زان هـامـك واعـتلى متربعاً شـمسَ الـمعالي شاعراً نحريرا
عـشق الـتراب فكان رمز فخاره وحــضنــته غــراً فـهام كـبيـرا
وسـقيته كأس المروءة فارتوى ورضـعتـه لـبن الإبـاء صـغيـرا
وكـسوته حلل الشهامة والندى وثــقفــته قــلمـاً يـسيـل نـميـرا
ووصـلتـه حـتى مـلكـت زمـامه فـالـوصـل كـان مـثاله المأثورا
أنـت الأمـيرة فـوق عرشك درةً تـزهو على تاج الشموخ بدورا
جــاءت إلـيك مـدائنٌ وعـواصـمٌ فـوسـعتـها حـباً يفيض سرورا
نـزوى تـعالـي لـلربـيع وروضه فــربــيع حـبي لا يـزال غـديـرا
إن الــشبــاب ربـيعـه لا يـنتـهي ونـضاره نـبض القلوب زهورا
أنـت الـشبـاب بـحسـنه وجـماله ونـضار نـزوى أزمـناً ودهـورا
فــي كــل يــوم تـشرقـين بـهيةً يــا تــحفة الانـظار بـت غـيورا
شخصت إليك عيونهم فسبقتهم بـالـروح أسـعى ألـثم الـمنـثورا
ورضـابَ شهدٍ من عليل مباسم يـجرى نـعيـماً سـندساً وحريرا
وأقـبّل الـوجـنات أقـطف وردها كـالـجلـنِّار مـن الـندى مـقطورا
أنـا مـن عشقت جبالها ونهادها وسـهولـها مـدّت إلـي جـسورا
أفلاجـها تـروي نـفوسـاً أترعت فـاضـت عـلى كـل الأنام حبورا
لا تـسألـونـي هل عشقت ترابها مُِزجـت دمـائي بالتراب مصيرا
ملأَ الـطلاسـمَ والـتمائمَ سحرُهم يـلغـون حـباً فى الضلوع قريرا
لــكنــها تـأبى الـفصـام لـسانـها صـاغ الـحروف بلاغة وبحورا
طـفل تـربى فـي نـعيـم مـرابعي هـو لـم يـزل رمـزَ الوفاء كبيرا
كــبر الــزمــان تــبدلـت ألـوانـه يــبقى الــحبـيب مـدللاً مـأثـورا
نـزوى وقـلبـي بـالـمحـبة مـفعمٌ لــلعـاشـقيـن الـهائمـين طـيورا
فـعلى غصوني غرّدت أِسرابهم ولهم جفوني قد فرشتُ سريرا