في ذكرى امرأة
1)
ايتها المرأة التي مازال شذاها يعبق في الشرايين
أي الدروب سلكت
أي قفار اخذتك عنا
أي رحيل هذا الذي يغمر الافق بالغياب
وسط الضجيج
***
اومضت بروق في السماوات
وطافت غيوم فوق السطوح
وهدر الرعد مرارا
ابدا لم يكن طعم هذا المطر
مثل قطرات الطفوله0
***
كنا نعود الى المضارب
حاملين الشعير في جيوبنا
ومياه البئر الاولى
التي هدمتها السيول
***
قذفتنا المواقيت بعيدا
خلف نجم يومض في الفجر
أشلاء وذكريات
2)
ربما من زحمة الافكار تمشين على الرصيف المبلل بمطر البارحة بالامس امطرت غزيرا وكنت ترشفين فنجان القهوة الذي فاحت ابخرته في الغرفة وانت تنظرين الى رجفة النوافذ في المطر0
الرياح كانت هادئة دون عواصف والجبل على حاله منذ ربع قرن تغسله السيول كل غيم لم يحرك سكونه اضجرته مشاهدنا الغاربة منذ الازل كمسرحية اعيدت ادوارها كثيرا على مر الدهور وسأم وقوفه على المسرح وحيدا وتسلى في عد صخوره المتشظية من جسده في الاغوار السحيقة0
اليوم تقفين على الرصيف
من غير ابتسام
ولا تلويحة سلام
للعابرين على الشاطيء
كأنك تحلمين بحوت
قذفه البحر
وماعاد قادرا على الابحار
قصمت العاصفة زعانفه
ذات موج شديد
تفكرين في السلالم والايام
شديد الانحدار كان سلمك الذي سيقودك
ربما الى سماوات عالية
اتذكر يوم كنت تفكرين بعيدا
وان المجهول هو حدودك المستحيله
والايام تسقط شموسها خلف الجبل
من غير حزن او اسفا للغياب
3)
تسافر غيمة في السماء تغمرك بالظلال
وأنت تعبرين الدروب على غير هدى
دونما شكرا للرب الذي صورك بجمالك الصاعق ،
منذ متى اصطفاك الطقس بياضا للسحاب
بديلا عن ذهب الخريف ؟
|