دخان
وكأنّ هذا الليل يأخذُ من دمي أسماكَهُ كالعيدِ .. ينشرُ في الضفافِ شِباكَهُ يرمي.. فينتبهُ الغريبُ لغربته.. سهوًا ويطعنُ في السهرْ الليلُ كالوطنِ الشقيِّ .. كلاهما لا يعتذرْ !
الليل يُشعلُ نارَهُ ويذوق في صمتِ الحكيم حماقتي جمري .. حريري كلُّ قمصاني التي شاركتُها يدهُ ووخزٌ من حنانْ
وقعَ المكانُ على المكانْ ...
الليلُ في ضجرٍ يُدخنُ كلما نفضَ الخطايا سالَ من دمعِ الحبيبة حُلمها واستيقظ المهدُ الصغيرُ لوحدِهِ ومشى يعانقُ شوكةً وفراشتانْ
الليلُ في ضجرٍ يُدخن كلما انتشر الدخان تفرعَ الآباءُ وانكسرت حبالُ السرِ تكفي ضمةٌ أو ضمتانْ ليستعيدَ القلبُ لونَ الزعفرانْ
الليلُ في ضجرٍ يُدخن كلما انطفئتْ شهيتُه وفاوضَهُ الوسنْ أمر الجفونَ بأن تكفَ بـُكائَها منحَ السريرَ جناحَهُ وأعادَ للأسماكِ أرجلها وغسَّل مائَها
|