رحيل
(أنثى الغياب و معادلة التحولات و السقوط)
لأني أحبك
لم تدركين النهاية
تأتي سماء إلى البئر
حاملة صيفها الأبدي
و قوس غبار.
وتأتين قمحي بلادا
تهاجر للمد في ساحلي
فارفع عن حاجبيك النهار
سقطت عن الشمس
فلتقرئيني على ضوء قلبك
لا وطنا يرفع الوجه
عن طرقات المسافر
يدمن كأس النبيذ
على شرفة الحلم
لا نجمة تستبين خطاك على البحر
تورق للجرح فتنتها و المسافة
كي أستعيد عصاي
أشق الحديث و أعبر زنبقة
خارج صورتها و المرايا
تضمين قلبي
فتخرج بيضاء من غير سوء يدايا
سقطت عن النخل
هذا غناء الذين مضوا
يحملوني إليك ..
نسوا للخراب صغيرا
أسميه قلبي
و هذي الربابات أشرعة الموت
في اللا مكان و في اللا زمان
إذا انتسب الصوت
قلت امنحيني صلاتك
لم أرضع الوحي من صدر أمي
فقد قذفتني إلى البحر
خشية ماء المطر
ولم أحفظ الوقت سفرا
لأجمع من جانب الطور أمسي
الذي غادرته القوافل دون يقيني
وماء السفر
سقطت و حيدا ..
كما أخبرتني النبوءة
آخيت بين التراب و بين الخرافة
و المستحيلِ، تقاسمت عري الحقيقة
و الوجع المخملي،و أرخت
للملح باسمك ، إذ تجرحين
بنيضك هذا الفراغ الصقيلْ
رحيلٌ رحيلْ
عطاش نياقك سيدة الضوء
أم هو أنت التي في الضلوع تئن
تقامر بالغيم،
و الغيب ،
و الأمنيات،
بعيدا بعيدا و لست هنا
و لست هناك الذي لم أكنه
أشاغب عن احتدام الحكاية
عيني فتاة تخبئ
قمر العشيرة في ليلها
لتعيد إلي المسافر
قبل الغروبْ
كان يرعى حول قلبي
ذات حلم وانطفأ
|