أيا معشر العشاق بالله بلغوا سلامي الى من بات بالقلب يرقد
الى عينه والرمش يطفوا وجفنه فبؤبؤ عين العشق من صار ينشد
الى وجهه البراق ذو الخير طلعه على وجنه خال من النور فرقد
خليلي سلام لا لغيرك مرسلا بمسك وريحان إليك منهد
علا حبه قلبي فقلبي محبه بلا علم عقلي أو من الصحب مرشد
أناوله حبا وبالسقم جائني فأنحلني لكن قلبي يسدد
فمالي ومال العشق والحب والهوى وما عاش من يرعاه إلا منكد
فيا نفس ما نلتي من الحب راحة ويا نفس عقلي قد فناه التردد
فكيف خلاصي بين قلب متيم وعقل يطاوعني صبحا وبالليل يجحد
فعاتبني قلبي لماذا تركتني أحب وحين اشتد لي صرت تلحد
تريد خيانة من أهواه من كان سيدي وهل خان من قبلي وما كان لي عهد
سلامي إذا ما عاش في الأرض مخلصا وفيا لعهد الأصدقاء له عهد
وإن لم تجب ما اخترت فاعلم بأنني لك الضد في حرب تطول وترعد
وأسقيك من كأس المنايا منية وأهديك في عينيك طرفا يسهد
وصبحا على هم وغم وحيرة وتمسي بنار في حشاك توقد
ولا شربة تطفي بها ربع ما ترى ولا لقمة يحيا بها المتجرد
فلا لك في أمري من اليوم آمرا ولا لك نهي لي ولا لك بي يد
فإني لمملوكا لغيرك شئت أم أبيت وما يجدي علي التعند
صمت ولم أنطق برد ولم أكن لقائل عدل أن أرد وأنقد