ذكريات في المرآة
عبث تفشى في نواحي القلب لا أتذكر الأسماء في جسدي ولا أنسى بكاء الماء والموتى تركت الريح فوق أصابعي تمشي لعل الغيب يأتيني فأرحل عن وجودي أعرف الذات المريضة داخلي قلقي يجيء من القصيدة كامل الخطوات وحشيا يعذبني بصوت القاف لا أتحمل الأصوات كل يمامة في الريف ذكرى كل شاردة تطاردها الثنائيات ذكرى كل فجر أدرك الغرباء واللحن المعلق في سماء الروح ذكرى الشماليون أبناء المدى القروي والنايات ذكرى صرخة الوادي تعبت من الجفاف تعبت من زمن الغنائيين ذكرى وحدها ليلى أمام الليل والكلمات ذكرى عندما كان المكان مضرجا بالعشب والطرقات سافرة الملامح تحتفي بالغيم ذكرى ثورة الأسفلت ضد النخل والعشاق ذكرى حين أصرخ للنوافذ دثريني أيقظي حدسي فاني متعب بالجرح والمجهول ذكرى ثائرا أمتد من غضب ضبابا هاربا للبحر ذكرى الغائبان الخائفان من الدخان أبي .. رحيل مطلق وأخي .. غياب صاخب ذكرى سماوات تدس الماء أسراب من الأشباح شمس شجرة الغاف الكبيرة صوت أجدادي وصايا الدمع والغابات أجراس المنازل النبوءة تكشف الآتي اليتامى حائرون مشردون الساحرات على حواف البئر أحزان المدى ذكرى هنالك.. يا بياض القلب لم أحفل بدوري في الرواية كنت رمليا وكان الماء أبعد عن صفاتي احترقت وصرت في المنفى صدى
|