كما رعشة مشتهاة
اتركي النافذة مشرَّعة أيتها الشاخصة إلى البعيد لعل حزمة من ضوء تدلف ذات برهة مخاتلة العتمة منسلَّة كحلم دافئ في ليلة باردة. افتحي ذراعيك للريح، افسحي لها وطناً في الصدر ومسّدي شَعرها المجنون بأناملك الرَهِفَة فربما تتوالد من صفيرها أغنيات يشدو بها العاشقون أو ربما يتهاطل من ثقوب مساماتها مطر شفيف تستمد من وقعه البراعم نشوتها. اطلقي شهقتك من عقالها ترتع من أسراب النوارس المهاجِرة في فضاء الأبدية. انفثي أريجك المخبوء أدهراً في أقبية الذات الخرافية حرّريه من قبضة الوجل واحتكار الرهبة، والهبي بأنفاسك العاطرة إرثاً من الصقيع. اهبطي أيتها المتدثرة ببرنس الحزن النبيل من عليائك وعانقي الوجود النابض بين أضلعكِ، وادخلي تحت الجلد كما رعشة مشتهاة.
|