تجاعيــد العمــر
فـي لـيلةٍ كـنت أسـترق حـس النظر ل مرايتي وشـفت الـعجـوز الـلي تـغطيها تجاعيد السنين
قـلت الـعفـو:أيـش الـذي جابك هنا في غرفتي؟ قـالـت: أنـا(أنـتِ) بـعد مـا يـوجِعـك مـر الأنين
أنـا الـعجـوز الـلي يـمسدني الزمن في ضيقتي أحـمل مـعانـي الـوقـت زوادة بـها حـلمٍ حـزين
هــذي تــجاعــيدي خــريـطة كـوّنـتهـا دنـيتـي بتوصلك لآخر دروب العمر باطراف الحنين
شـوفـي الأخـاديـد الـكبـيرة فـي زوايـا جـبهتي وتـمعّنـي هـذي الأراضي الشاسعة بالوجنتين
ثـم انـظري هـذي الـعيـون الـلي تحت نظارتي شـوفي النظر ما عاد يسعفني أطالع زين/زين
ومـري عـلى اذنـي وهـذا الـقرط يسرد قصتي بـيخـبرك عـن سـالـفة سـمعـي وقولي تذكرين
هـيهـات ما عاد السمع يطرب لصوت غنايتي ولا عـاد بـاقـيلـه مـن الـدنـيا سوى حفنة طنين
وهـذي الـعظـام الـبالـية تـرفـض تكمّل رحلتي إلا إذا كــانــت عـصا تـسنـد بـقايـاهـا وتـعيـن
يـاهـيه يـا عـمرٍ رحـل وأطـفيـت بعده شمعتي وعـلقـت فـي شـماعته معطف أماني العابرين
هـذي أنـا/ أنـتِ/ أهـي الـلي ظـهرت بـمرايـتي لـكن بـعد مـا نـقطـع الـدنـيا ويـكسـرنـا الأنـين
فاطمة الكعبي
|