عيدٌ ولكنْ
جاءَنا العيدُ ولكنْ ليسَ في العيدِ كمالْ جاءَنا يَبْحثُ عن روحِ أبينا في تباشيرِ الهِلالْ جاءَنا العيدُ وما للعيدِ وجهٌ من جمالْ أيُ حزنٍ يا أبانا يحتوينا حينَ سافرتْ بعيداً جاءَنا العيدُ ولكنْ ليسَ عيدُ العامِ عيدا أبتي يا روحَ عيدي ما لعيدي اليومَ روحْ أبتي يا عيدَ روحي ما لروحي اليومَ عيدْ أبتي يا عطرَ عطري لم يعُدْ عطري يفوحْ إنك الطيبةُ تحكي بسمةَ الوجهِ الصبوحْ إنك الفرحةُ تسري في الجوى تشفي الجروحْ حينما رُحتَ بعيدا عادَنا العيدُ ينوحْ فلمنْ تذهبُ عنا يا أبي أينَ تروحْ فلمنْ تلبسُ أمي ثوبَها الحلوَ الجديدْ ولمن تُهدي فؤادا ولمن تُهدي الورودْ؟؟ أين سافرت وحيدا تحملُ القلبَ الودودْ؟!! ولقدْ كنت لها القلبَ الوحيدْ وشقيقي آخرُ العنقودِ يشكو من له يكملُ درسَهْ من له يزرعُ في راحتِه المائةَ بيسةْ يا أبي من يكملُ العشق الذي بينَك والبحرَ الحبيبْ؟ ولمن نورسةُ الحبِ تغني في شروقٍ وغروبْ؟ ذلك الرملُ الذي عطرتَهُ بالحبِ في كل صباحٍ من له لما تغيبْ من لنسماتِ الصباحِ العذبِ تلهو في زوايا صدرك الحاني الرحيبْ؟ يا أبي إني رأيتُ البحرَ يومَ العيدِ يبكي ورأيتُ القاربَ الراسيَ في الشاطئِ يحكي من له مثل يديك؟ كله شوق إليك!! أبتي ما العيدُ عيدْ إنما أنت لهذا العيدِ عيدْ ولذا جاء حزينا عابسا غيرَ سعيدْ عُـدْ أبي للبيت حينا ليعم السعدُ فينا يا أبي ذبنا حنينا عد لنا تمحو أنينا يا أبي أنت بروحي لم تكن يوما دفينا آهِ ما أقسى اشتياقي لمحياكَ البريءْ هل ترى يأتي التلاقي في سنا العيد الهنيءْ يا أبي اشتاقَ إلى حضنِك حضني يا أبي حنت إلى عينك عيني يا أبي تاقت إلى صوتِك أذني فلتعُد نحوي لأحيا في حناياك لأني لم أُطقْ نأيَك عني يا أبي دمعي غزيرٌ فامسح الدمعَ وغني يا أبي عيدي كئيبٌ أبعدِ الأحزانَ مني يا أبي دونك عيدي موسم يأتي بحزني يا أبي عِفتُ نشيدي إذ بكت أحرفُ لحني يا أبي حبُك نورٌ ساكنٌ أعماقَ قلبي يا أبي حبُك يبقى فهو حبٌ فوق حبِ ربنا فارْحمْ أبانا وامحُ عنهُ كل ذنب رب أسكنه جنانا بين أغصان وغلب
|