رمد جمرك
عـلى كـذبـات إشـراقـك كسرت بها الرّئه قنْديل
وضاقتْ بي حدود فْضاك واستعصى عَلي فجرك
أنـا كـم صـرْت بـك واهـم وشكّي بكْ غدا إزميل
وإنـته كـمْ حـبسْت مـناي فـي غـيهب عتم عُذرك
وتــدْري إحْتــباس الــنّور يـهْد الأقـنعة ويْزيـل
إذا طــالــتْ ديــاجــيرك عَلــيْه ويــنكــشف سِرّك
ولـويـحْجـب خـيوط الْفـجر وهْمٍ يـقبـل الـتّأويل
جــناح الــليــل مــايـستـر جـروحٍ شـقّهـا غـدرك
ولــوْتــتوسّل الْقــدره وتــبْحـث لـلغـدَر تـحلـيل
تــرى مـاتْفـيدك الأعـذار أويـنفـع صـدى سِحـرك
تـعيـث فْسـاد فـي صَدْر الْكتاب بْصفحة الإنجيل
وتـسرق مـن نـظر عـيْنـي ولاتـوفـي مـعه نذرك
أسـيْرك مـوعـده مـنسـي تـعوّد يـسْمـع التّعليل
وصـار الْمـرتـجى عـنده مـحاق هلال في شهرك
ولــمّا طــالــت الــمُدّه وصـارت كـذبـتك إبـريـل
طلاســم زيــف ألــوانــك تـعرّت وانْهـدم جـسرك
هــنا ثــارت جــراحــاتـي تـعرّي آخـر الـتّمـثيـل
وتـمحـي واقـعك فـكره ومـاضـمّنـت فـي سطرك
لأنّي والْوعـد وافـي ومـا حِلـم الـسّنـين يـشيـل
ســحبـت بْسـاطـك الأسـود وزيْفٍ خـطّه بـحِبـرك
تـرانـي قـد قـطعـت الـعهـد اذلّل صـعبـها تذليل
أشـيل الـشّمـس فـي كـفّي وأنهي بالضّياء سِترك
بـآخـر صـفْحة الآمـال سـقّط حـرفـك الـتْفـصيل
تـهاوى سـقفـك الـخاوي عـلى هـشّن حمل فكرك
يبس في خافقي غصنك ولو كان الشّعور نخيل
وذابــت آخـر اشـعاري عـلى عـتمة رمـد جـمرك