 |
قسم متنوع فصيح فيوض الشوق |
فيوض الشوق
شــددتُ رحــالــي نــحو مــكة قــاصــدا و ملء فؤادي الشوق فاض مواجدا
إلـــيك إلـــه الـــحق روحــي تــوجــهت لــتلــقاك فــي تـلك الـمشـاهـد جـائدا
إلــــهيَ لــــبيــــك الـــجوارح خـــشعـــا و كــل حــروفــي قــد أتـتكَ قـصائدا
أتــــيتُ ردائي الــــحب و الـــذل مئزري و مــن خــلفـيَ الـدنـيا أتـيتـكَ زاهـدا
و لـــبيـــك لــبيــك الــفؤاد و خــاطــري و لــبيــك مــملـوكـا و لـبيـك حـامـدا
و لـــبيــك يــا مــن لا شــريــك لــملــكه و لــبيــك مــعبــودا و لــبيـك واحـدا
إلــهي فــرشــتُ الــروح نـحوك مـعبـدا فـضاءت خـفايـا الـنفـس في مساجدا
تـصلّي بـها الأعـماق و الـفكر و الهوى فـحازت لـها فـوق الـسمـاء مـقاعـدا
جـعلـت بـروحـي فـي حـماك عـبادة بـها قــلبَي الــمشــتاق يــدعـوك سـاجـدا
هــناك ارتــمى قــلبــي بــذل خـضوعـه لــعزك يــعنـو، يـسكـب الـذل عـابـدا
يمارس صدق الحب و العشق و الهوى فـجاءك مـشتـاقـا عـن الـخلق شاردا
تـــطوّف بـــالـــبيــت الــعتــيق مــناديــا يــصبّ دعــاء قـد رقى لـك صـاعـدا
يـــسبّح بـــاســـم الله يـــشدو بـــذكــره فــينــهل فـيه الـعفـو كـالـقطـر بـاردا
و تـــعلـــوه إكـــرامــا ســحائب رحــمة مــن الله يــزجــيهـا الـدعـاء جـوائدا
أطـــوف و أطـــياف الـــيقــين طــوائف عـــليّ فـــزانــت فــي الــفؤادِ قلائدا
أطــوف و قــد جــددتُنــي الـيوم مؤمـنا عـلى الـحق و الإيـمان لـبّى مـعاهـدا
شـربـتُ الـهدى فـي الـبيـت زمزم رحمة تــضلّعَ مــنهــا الـقلـبُ ريـان راشـدا
و مـن فـرحةٍ أسـرعتُ أسعى إلى الصفا إلى مــروة الإيــمان أرقى تــصاعـدا
إلـــهيَ يـــا نـــبع الـــطمـــأنـــينة الــتي أتــيت إلــيهــا أســتقـي الأمـن واردا
إلـــهي فـــهبــني مــنك مــا أنــت أهــله من الخير و امنح من لدنك المراشدا
تــوجــهتُ يــا ربــي أســوق لـك الـمنى بـأرضِ مِنىً ألـقي عـليـك الـمقـاصدا
فــأســبلــتَ لــي مــنك الــعطـاء تـكرمـا عــلى عــرفــاتٍ إذ وهــبت الـموائدا
عـلى عـرصـاتٍ فـي حـماهـا تـدحـرجـتْ دمــوع افــتقــارٍ تـستـدر الـمحـامـدا
و تـــلك ربــوع مــن ســماهــا تــنزلــت عــليــنا شــآبــيب الــرضـاء تـوافـدا
و مــنهــا زلــفنــا مــطمئنـين و الـدجى ملأنــاه ذكــرا فــاســتضـاء مـواقـدا
إلــــهي لــــبيـــك الـــيدان فـــفي يـــدي جــمار بــه أرمــي الــعدو الـمعـانـدا
فــخذ بــيدي نــحو الــسعـادة و الـهدى فـــأنـــحر أزمــان الــغواية جــاهــدا
و أحــلق مــني الــشَعــر شَعـر مـآثـمي و ألـبس مـن نـسج الـقبـول الـفرائدا
و لــي فـرحة فـي يـوم عـيدي حـملـتهـا جـــوائز لـــمّا ســـرتُ لــلدار عــائدا
رضـــاء و غــفرانــا و نــوراِِ و رحــمة فـأقـبلـتُ طـفلا كـان لـي الـعفـو والدا
|
|
|
| | |