 |
قسم فصيح متنوع غير قابل للاشتعال |
غير قابل للاشتعال
حلمة الأرض باردة كفمي وإذا تلامسنا سنحترق كوني بعيدة أيتها الأرض فمازلت أحاول ترتيب دهشتي وأمضي كنبي تنزّل عليه الوحي ثم فقد الذاكرة.. هنا.. أو ربما هناك.. أقلّب وجعي ببوصلتي وأعلن الحداد..
II فأنا الآن أفكر بطريقة أموت بها من غير إسراف وحتى لا أكلف البشرية جرعة ماء لموتي ولا قطرة نفط.. لذا أفكر .........أفكر ...........بطريقة جديدة للموت.
III كالرعاة أنا.. وكالأغنام / كالربابة وكالمرعى المخضرّ اتساق ودهشة وفوضى فاعذروني إذا مت ولم أجد عذراً لهذا الموت.
IV أفكر في قتل ذلك العصفور الصغير المعلق على رأس الشجرة وهو يستنشق رائحتها القاتمة هل سأقتله وهو يصلي أم أنتظر.. ربما ارتفع للسماء. هل سأقتله وهو ينتظر قشة العش أم أنتظر.. ربما ارتفع للسماء. فكرت في وضعية نعلي الجديدة حتى أنني سهرت ليالٍ طوال لأجد طريقة أفضل لقتله.
V أيها العصفور الصغير كم أنت ساذج، لمن تغرد ما فائدة هذا الغناء فكلانا.. لا تليق به الحياة كما لا يليق به الموت
VI ولدت كالقبح لا أدري متى وكيف ولماذا.. ولدت كالموت، لا أدري لماذا ولا أدري إذ كان الخوف قد ولد منّي أم ولدت منه بعثت للحياة كالموت. صعب على المغفرة خلل فاضح فرح لا جدوى منه.
VII وأنا أبحث في الممكنات أحذر من الفرح العابر أو نشوة لأنثى ( نحتاج للخصي ) سوف لن أكترث وأنا أصغي لنداء البحر.
VIII مازلت أبحث عن شرفة أفرّ منها إليكم كميقات الصلاة وأرحل كمسافات نبي مجهول وكلما هبت رياح حلمتها أخاف التبلل بالسل.. وأخاف من عظامي إذ تأكل لحمي صرت لا آكل حقدا عليها نحل جسمي
IX رضعتني بالشهوة المدنّسة وفطمتني بالعمى وقدمي السكرى تؤلمها خطوتي فكيف أستدّل طريقي.. وكيف أسدل العار على وجعي.
X وأنا أحاول عبور الشارع برشاقة في أتم أناقتي كادت سيارة مسرعة تريحني من عظامي ولكنها لم تكن بأناقتي ولم تكن حركتها رشيقة لذا فكرت في التراجع فما زالت أمامي خطوة مفاجئة
XI تغسل الأمطار أرجل أولاد حارتنا العتيقة وهم نائمون، ويحلمون باللعب البلاستيكية وأنا واقف كسدرة عجوز لا يدرك الأطفال الذين يرقصون تحت ظلي/ يلعبون كم تعويذة علقت على أغصاني. وتصاعق البخور حولي ولم يتساءل الرحالة كم ركعة صلّوا على ظلي وهل ترى سأموت، أم أني ميت، وهل ترى رضعت معهم ذات يوم؟
XII هكذا وقفت خلل فاضح صعب على المغفرة غير قابل للاشتعال
XIII صراخي في الفجر كان قطيعا، وسرب نساء كان ساحرا في فجري المجنون كدخان اللبان الصاعد من مبخرة جدتي/ كنت ساحرا كذاك الدخان يطارد غزالا جبليا/ كنت مجنونا كان الضوء يفيض من شبابيك النهار وأنا أوجه شطري نحو البطولات نحو أساطيري البعيدة
XIV أنظر لوجهي في المرآة شاحب جدا كوسادة ألقيت من سطح بناية في العراق وفي غرفة الغاز مبهورا بالأشياء المملة متراخ كضفادع الصيف والآن أنا/ الآن أحتاج للخصي للموت سريعا ودون ضجة أو بكاء
XV أيتها الأرض التي أنجبتنا على عجل دون لحظة استغفار كالدخان الملتوي من بقع الخراب ومن ردائك ينطلق الدخان إلى فرن القرية وهو طلق هو الحمامة الوحشية في الليل وهو صوت بقال يطالبك بالحساب في الصباح كم كنت مخدوعا في الحكايا أعوجّ ظهري كقوس النصر وهانيبال لم يعد يراني من بعيد سقراط لم يمد لي برغيف خبز أيام الجوع كان السوس ينخر أسنانه
XVI هل أعدو إلى حيث كنت وأفتح صناديقي المخبأة ساحرا كما كنت ابتعدي أيتها الحبيبة أمنحك صفحتي الأولى والاشتعال وابتعدي كونوا بعيدين كالأرض
XVII انتظروا: عندما أموت كلوا لحمي مجففا فإنه شهي ويحتوي على فقاعات تختبئ فيها مفاجآت صغيرة... لا تأكلوه رطبا حتى لا تمتزج سوائل جسدي بلعابكم.
XVIII حين أخطأت في أمنيتي التي استجابها القدر صرت أخاف من فضيحة الحياة ومن لعبة الموت
|
|
|
| | |