Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/init.inc.php on line 55

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/init.inc.php on line 56

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/members.php on line 227

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/functions.inc.php on line 29

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/functions.inc.php on line 29

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/functions.inc.php on line 29

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/functions.inc.php on line 29

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/alsultanah/public_html/diwan/functions.inc.php on line 29
دواويين الشعراء والشاعرات المقروءة للسلطنة الأدبية
  
 

قسم متنوع
كزهرةٍ نبتتْ، سهواً، على ساحل بحر
تاريخ الإضافة: 16/08/2008 رشح | إهداء

كزهرةٍ نبتتْ، سهواً، على ساحل بحر

1
من أَقْمِطِةٍ بِيْضاءَ إلى أقمطةٍ بيضاءَ يُسافرُ جسدُكَ،
فيما روحُكَ قابعةٌ في الكون اللامتناهي.
أيهما كان الأسرعَ إلى خط النهاية؟

2
ها أنتَ، مُتخلِّصاً، من الأخلاط والعلائق
تقرأُ الأورادَ في ساحةٍ خاليةٍ من التلاميذ
الذين نسوا الذهابَ إلى المدرسة منذ زمنٍ بعيد

3
كأنَّ الصُّدْفَةَ التي أتتْ بكَ، قد أعادتكَ شاهداً
على ماضيك. ماضيكَ غيرِ المُدوَّنِ في سجلات الأحياء.
وحدهمُ الموتى يصغون إلى ضجيج الحياة،
فيما الآخرون مشغولون بتدابيرَ لا شعريةٍ
تتيحُ لهمُ العيشَ أصحاءَ ومسرورين

4
ليس على سبيل الدعابة أنك طالبتَ الآخرين بالتأني،
فيما هم سائرون بكَ على طريق النجاة.
كنتَ ترى الطريقَ المعبَّدةَ بالمجاهيل أوضحَ منهم

5
لسنا نحن من نُوجِّهُ الدَّفةَ،
بل البحرُ الذي تناديه السواحل.

6
هل للمدن اللواتي آخيتها في طفولاتِها
وشيخوختكَ المبكِّرة ماضٍ تَوَدُّ أنْ تتذكرَهُ معك؟
شِبْهُ عواصمَ كانت تتجذَّرُ في نسغ مراراتك العذبة،
وكانت تتوكأُ على عكازيْن صنعتَهما لها من إطاراتٍ مذهبةٍ
لصور سلاطينَ وملوكٍ لم يسمعْ بهم أحد.
وفيما المدنُ تنفضُ نعالَها من غبار قبرك الجديد،
كنتَ تراقبها، مسلوباً، من برج الرؤيا الجديد،
وهي تعودُ مسرعةً إلى أعمالها في التلاشي والذوبان
كحبات الملح في ماء الكأس.

7
كنتَ تحلمُ، وأنتَ تضعُ اللمساتِ الأخيرةَ لقصيدتكَ
الشاملة، بأن تُنسى تماماً، أنتَ وقصيدتُكَ، حتى لا يعودَ
للعالَم عملٌ سواك. خانتكَ البصيرةُ ثانيةً. ففيما كان جسدُكَ،
الذي تَتَنَازعُهُ الأيدي، محمولاً، إلى ما لا تعلم وتعلم، كانت
القصيدةُ تحفرُ عميقاً، كخُلْدٍ أعمى، جُحراً آخرَ في أرض النسيان.

8
هبْ أنَّ النسيانَ حقيقةٌ لا يتسربُ إليها الشكُّ،
أفلا يكون التذكُّرُ تأويلاً جديداً لثقوب الشِّعر السوداء؟

9
الأفقُ الذي ارتدى قميصَ دمائك في ذلك النهار البعيد
ما زال يُكرِّرُ الشروقَ والغروبَ ذاتَهما،
غيرَ عابئٍ بالشمس وظلالها المُتفجِّعَةِ على موتٍ سرِّيٍّ
جديدٍ، يتعاقبُ كالليل والنهار في فلك الدم.

10
الأُمُّ التي سمّتكَ الأحبَّ
لا لأنكَ كنتَ الصغيرَ المريضَ الغائبَ،
بل لأنكَ كنتَ العابرَ سَماواتِها كشهابٍ أخير.
الأمُّ التي ولدتكَ في عرسٍ جنائزي،
رأتْ أنَّ الأشياءَ التي عايشتكَ ماتتْ بموتكَ،
فأطعمَتْها لنار الضياع المُضرمة احتفالاً بعودتك السريعة،
جنيناً يتشاقى في أحشاء الوهم.

11
بمقدور الظلال أنْ تتوحَّدَ مع الشجرةِ،
حيثُ لا يعود للعابر غيرُ سبيل الصَّهَدِ،
بَيْدَ أنَّ الظلالَ ستُحتطبُ بيد العزلة
إنْ لم تجد من عصافير الغفوة عصفوراً واحداً
يحفرُ صوتَهُ فوقَ دنانيرها الهاربة.

12
تتخيَّلُكَ الطريقُ حاملاً عناءَها على محفَّةٍ ملكيةٍ
ومانعاً الشمسَ من المغيب.... لا بُدَّ من رفقةٍ
في مفاوز السؤال، ولو كانت رفقةُ الذئاب.

13
علَّمتكَ الحياةُ أنْ لا تتعلم منها شيئاً،
رغمَ حضورك المواظب لدرس الحياة الصباحي:
(هذا اليوم لن يعود). لم تتعلم، بعدُ، الإمساكَ
بقُبَّرات الغفلة، علماً أنها اتخذتْ يدَكَ عُشَّاً آمناً لها.
ربما كان من الأفضل نصبُ مصائدَ لصيادي اللحظات
الهاربة، فقد أفزعَ دويُّ الأعيرةِ الناريةِ طيورَ الكسل
على أغصان الأيام الغارقة في عسل الخمول.

14
مُمْتَدِحَاً البُكُورَ، فيما يداكَ تزيحان الغطاءَ
عن سرير الهرب من الحظِّ، لتدخلَ أنتَ وخسائرُكَ
الكثيرةُ في نومٍ بلا أحلامٍ، عن مستقبلٍ لم يعدْ يتهجّى
رموزَ الرؤى وطلاسمَ الرغبات وإشاراتِ السماءِ الكثيرةَ
التي تَدُلُّ على الشيء ونقيضه. كأنَّ المعنى هو اللامعنى في فضاء العبارة الضيقة. أنتَ الذي لم تنهضْ أبداً لسكب الزيت
في القنديل، تعلمُ جيداً أنَّ من يضيء قناديلَ الآخرين
يبقى دائماً في عتمة الاسم.

15
كَمَنْ مشى إلى المنفى الأخير باختياره القسريِّ
في رحلة حجٍّ لانهائية. حين قررتَ العودةَ
إلى بلدكَ الأوَّلِ وقلبكَ الأول لم تَعُدْ قدماك
تتذكرُ إلا التباساتِ المفترق.

16
كزهرةٍ نبتتْ، سهواً، على ساحل بحرٍ
قام الصيادون باجتثاثها، سريعاً، خوفاً على البحر
من مذاق عَسَلٍ مفاجئٍ قد يطغى على الزبد والملح.
وحين حاول البستانيُّ الحاذقُ وضعها في تربتها المناسبة
عضوياً، اكتشف أنَّ الزهرةَ كانت تتغذى، أساساً،
على ملح البحر.

17
لم تتقدم من المنبر، يوماً، خوفاً على المؤمنين بالحقيقة
أن يروا شهادةَ وفاتِها الرسميةَ في يدك.

18
تذكَّرْ كيف كانت تتفتحُ على يديك أزهارُ الكتب،
فارداً بَتَلاتِها صفحةً صفحةً مما عَلَقَ بها من عطر الروح الزائد.
لم يعد لحديقة العقل في مدن اليباب هذه بستانيٌّ يرعاها.
كُلُّ الورودِ انطوتْ على نفسها في مخيلتك،
راغبةً في انتحارٍ جميلٍ صامتٍ.
صليبُ الورود ما زال محتفظاً بدماء ربيعك الأخير.

19
متاخماً لحدود الواقع كان خيالُكَ المرابطُ
يدافعُ عن القلعة الأخيرة في دولة الجمال.

20
كان الأنبياءُ والمتصوفةُ والصعاليكُ
وعامةُ الناس من مرتزقةٍ وعصاميين يتدافعون
أمامَ بيتك المتهالك رغبةً في سؤالك عن أشياءَ
ما كانت أبداً لتشغل بالك.

21
حين انهار الجدارُ الفاصلُ بين البصر والبصيرة
كنتَ أوَّلَ من شاهد العالمَ السابحَ في هيولي الشِّعر.

22
بصرُكَ الحاد وعمى المعرِّي نظرتانِ خاطفتانِ لوجه الله.

23
حين وقعت الورقةُ من الشجرة، لم تلتقطها لتقرأ ما فيها
من معنى الغيب، بل لتدوَّنَ فيها غيبَ المعنى.

24
الريحُ التي أوصلتْ أوراقَ التاريخِ الساقطةَ
إلى شواطئ قدميك، لم تعد تبحث عن قارئٍ لها
منذ رحيلك على متنها إلى مدن الفراشات

25
لم يعرفك الحلَّاجُ
ولكنَّكَ عرفتَ من رماده ودمائه من يكفيه
ليدخلك في جُبَّتِهِ.

26
لم تكن الخمرُ وسيلةً لبلوغ غاية التجلي
بقدر ما كنتَ أنتَ الخمرَ والوسيلةَ وبلوغَ الغاية والتجلي

27
ربعَ قرنٍ من اصطباح الشمس واغتباق القمر
لم يكُ كافياً لبلوغ نشوة الوقت المعبأ في كأس ضجر

28
وأنتَ تعبرُ النهرَ، لم تعد تتذكر الضفةَ الأولى،
ولم تنظر للضفة الثانية بشهوة الوطء. كنتَ تُحِسُّ
بوجع الماء يسري في عروقك الظامئة. هكذا وجدَ الماءُ
حياتَهُ المهدورةَ فيك. على القطرة أنْ تتعلم بلاغةَ التكوين.

29
في ساحات المنفى الفارغة من الشهود
كنتَ تُلملمُ أشلاءَ الوطن الممزق
بفؤوس القادمين من البحر،
وتقرأ على ما تبقى منه سُوَرَ الغربة.

30
حالماً ببلادٍ تفتحُ ذراعيها للنور،
وتهدمُ أسوارَ الظلامِ المُحدقةَ بالقرى المنسيَّة.

31
كنتَ شهيداً حيَّاً يراوحُ بين زنازين الحرية
وفضاءات السجن.

32
لم يستطعْ الحاضرُ المكسورُ، سلفاً،
أنْ يَجبُرَ فيك عظامَ الرغبة...

33
والآن، وبرغم غيابكَ المجازي عن عين الشبهة،
تدلفُ حقيقتُكَ الأخيرةُ من باب الكبرياء
شامخةً برؤوسها الكثيرة
مكللةً بأكاليل الغربة الظافرة
بُعيدَ هزيمة جيش النكران

34
العدوُّ هو الصديقُ في ليل التشابُهات الطويل
حيث لم يعد من أحدٍ، سواكَ، يشعل شمعةَ النوايا
بثقاب الشهوة.

35
مختتماً من حيث ابتدأ الآخرون
كنتَ تعدُّ العشاءَ الأخيرَ لأصدقائكَ
واثقاً من خيانة الظلال لضحى القلب،
وواثقاً من نكوص الرسالة على يد الرسل.
ربما كان الصديقُ وهماً سيشربُ
على محل إقامتك الجديد
كأساً أخيرةً من خمرة التخلي

36
ضعْ كلَّ ما في يديك جانباً،
وقُمْ لِتُتِمَّ الفصلَ الأخيرَ من شهادتك على الوجود.
وانهضْ، لا حاجةَ للبعث، فمراسيمُ القيامة أُجِّلتْ
إلى ما بعد ظهيرة التاريخ. والزمانُ الذي لم يتجاسر
على تسميتكَ، أبداً، ها هو ،الآنَ، يُسمِّي الحجارةَ
بأسماء الكواكب.



متنوع

قصائد قصيرة
كزهرةٍ نبتتْ، سهواً، على ساحل ...
كونشيرتو بحر العرب
ثنائيات

كونشيرتو بحر العرب
ثنائيات
كزهرةٍ نبتتْ، سهواً، على ساحل ...
قصائد قصيرة

الشعراء الدواوين القصائد

Powered by: kahf diwan Version 2.1.0 Copyright ©1999-2026 www.alkahf.net