 |
قسم ذير بفجيعة ما نذير بفجيعة ما |
نذير بفجيعة ما كأنَّ كلَّ شيء ينذر بفجيعة ما حشرجاتُ الطير، براكينُ الكواكب، شجرُ الصمتِ انحنى، جفَّ ، ذبُل. نذير مخلوقاتٍ بائسةٍ تأتي من رماد الشمسْ.
لم أقل للذاهبينَ إلى فناء اللحظة وثلجِ الزمنِ أن يعودوا . كنتُ مستغرقًا في وجدٍ قلَّما يأتي.. في ضوءٍ قلّما ينير عتماتِ الروحْ.
الخراب سُكنى العمق البشري الآفل الشموسُ إذ تشرق سوداءَ، كآباتُ النهايةِ لرجل يُحمَل ميْتًا في طرقات الفجيعةِ، الزوال، الأسماءُ تبدأ لتنتهي. الكلماتُ بصاقُ الألسنِ وجحوفها، مضغةُ الأفواهِ، لكنّ الريحَ عندما تهبّ من الشرق حاملةً غبارًا أسودَ كمعاطف النهار كانت تحمل أيضًا روائحَ الموتى . وبعيون منطفئةِ الوهجِ، أُبصر مخلوقاتٍ تعبر الحياةَ متكدّسةً في استلاباتِ الوقتِ وفي انطفاءات الروحْ.
لم يكن في البهجة إلا نذيرٌ ما. كان ينذر بفاجعة دماءٍ تتراكم متفجرةً كشلالٍ . لم يكن إلا خرابَ الزمن ، جثثُ النهارِ، حدائقٌ كقبور تَتّابعُ، بحر هائجٌ تنام على ضفافه جماجمُ الحربْ.
أنذريني بمواعيدَ صفراءَ كالأحلام. أجوبُ من كهف لكهف حتى آخرِ موجةٍ سوداءَ، ننسدلُ معًا ، نذوب في تلاطم الصخورِ عبثِ الصمتِ، خرائبِ الوقتْ.
أنذريني بالنهار مُفكّكًا يُقاد إلى جلاجلِ الهزيمةِ، بالجذور تفْرسُ شوكَ النهار في رحمِ الليل، بالأرض كوجع دائمٍ في خاصرةِ الروحِ. اخرجي في النهار الـميّت نحو جبلٍ بعيد ، مأوىً للرعد، إذ ينفضُ جماجمَ الفرسانِ القدماء، ثمرَ المرارةِ، حضورَ الأشياء الموتى، القهقهةَ الغسلى بتوابيت الوقتْ.
|
|
|
| | |