 |
قسم فصيح متنوع بيتٌ كقميص طفل |
للحبيبة لطفلةٍ بالغبار تخط مستقبلها على شفةٍ جافة للشارع المعفَّر
يستيقظ بلا أطراف يكنس عالمه ... وكطائر مكسور الجناح يُحلق بعيداً حتى ينقر الأفق ويمزقه وفي الغربة يبحث عن أقنعة يندس فيها ربما تصبح كل أمنية شجرة ربما تورق أصابعه من هرش جسده
المرايا مُشققةٌ بالخديعة حيث الحجيج الأبدي والصورة المدى يُطلان بهواجسه فيتعلق بها ومن دموعه يغتسل لابساً من الغيم عمامةً داكنة
إنما .. في الصمت تستيقظ الحقيقة
يغمض عينيه ليلعب الغميضةَ مع نفسه
يمر بخصرهِ في العزلة مترقباً العواء يعيد للحنجرة مواويله المنسية
إنما.. في الصمت يستيقظ الألم
يصحو على زعيق أصابعه منزلقاً بين الطين والماء فيمتلئ بالموت يغرق فيه
يحلم بشاحنات من الفراشات والزهور تندفع مسرعةً إلي صدره يحلم بظل لا نهائي كلما يمشي تحت شمسه وكلما يلملم تفاصيله يبعثره الهواء كأنه في الحلم يلملمه وكأنه في يقظته يمتلئ به
يغرقه التوجس فينعت الأشياء حوله بغير أسمائها مثلا: يسمي الورود كدمات والضجيج ستارة داكنة لكنه يصل متأخرا كرسالةٍ ضائعة
تخرج منه تلك الكامنة أبداً فيهتاج كلما اجتاحه وجهها
في العزلة كما في الموت تبقى الصحراء مفتوحة على الأفق
يثقل الكون كاهله وينادي: يا إلهي أقف أمامك كي تهبني بيتاً صغيراً كقميص طفل
يا إلهي أمطرني بحبك.
|
|
|
| | |