 |
قسم فصيح متنوع أعلق صوتي بآخر ليلك |
أنتِ رقصةٌ ما احترفتُها ذاتَ فرح
أيتها الفراشة ... على جناحيك كتبُ الله أنشودةُ الخلق وأسرار كونه
أيتها الياسمينة البيضاء في تفتحها تسجد الكائنات
هنا ... في البعيد من عينيك مَرَّ المسافرون بتعبهم
كان البحر مقبرة وكانت السماء منهمكة بأكوان يانعة تتخلق
لا ظل للحريق حين يذرع المسافة ولا رائحة
أفتح مصحف العشق كلُّ حرفٍ .. مصباح كلُّ جملةٍ .. طريق
صلَّيتُ لوجهك حيث ينام الله مستظلاً بخصلةِ شعرك تاركا آلامنا ترعى في بيداء الزمن
الشموع التي أشعلتها تبركاً بك أحرقتني وأنا ساجد في محرابك
النار تمضغ ابتهالاتي كلما مَرَّت قافلتي فوق جبينك باحثةً عن غيمةٍ أو ظل
يُكملُ القمر دورته حول قبضتك النجوم مُعلَّقةٌ في صينيةِ عطرك بينما تتبعثر الحكايات من صرَّتِك المليئة حد الفتق
ارفعي نقابك الأسود عن وجهك فقد تذكرت خطيئتي
خذي جرعةَ حلم واحدة سوف تمطر السماء قلوباً وقبلات
خذي خطوتي إلى الأمام صوبَ أمكنةِ الله التي حُرِّمَتْ واتركيني بلا حنجرة لعلني أذوبُ من فرط الاشارات
خذيني الى صومعةِ سحرك ربما أصنع ثورة في عبيدك إذا ما خسرتُ المسافةَ إليك
أستطيل في طريقك كزوبعة لعلَّني أخلف رائحة أشيائنا تفوح مع الصمت
وحده الوهج يُبقي أثر المدارات ناقصاً
البريق تلك الشهوة المحدودبة تُرجعنا للوراء كلما اصطدمنا بنكهتها
أطلبُ من الأرض أنْ تكفَ عن ملاحقتي أطلبُ من البحر أنْ يقذفني الى رحمك أطلبُ من الريح أنْ تخترقني وكطائر وحيدٍ يقطع الصحراء أعلِّقُ صوتي بآخر ليلك
أعلِّقُ أسطورتك لتكوني دليلاً للذين يرفعون أيديهم الواقفين رهن اللحظة التي تؤجلينها الأحياء في صراعاتهم المميتة الموتى بأقدارهم
أعلِّقُ الخلود من قدميه ثم أذبحه بسكين مثلوم
متى أصل الى سُرَّتِك ؟ مجتازاً طعمَ الملح بلساني الذي تآكل ... وأنا أبحث عن مكانٍ بين نهديك سأقف على حافةِ السُرَّة مُغمضاً عيني فاتحاً الذراعين حتى تخرج الحمائمُ البيضاء مُرتفعةً ناحية السماء ثم أسقط برأسي في أحشائك
يشتد عليَ الخناق كلما طُرِدتُ من ملكوتك تنشكف نبوة كلما ازددتُ عطشاً وكلما تلوتُ حالةً عَلِقتْ كقطرة
سعياً إلى وجهك أستيقظ ... ممسكاً برائحةِ عطرك
صدرك قبري وتحرسني حلمتاه
خذي ورقةَ توت واكتبي لي رسالة سوف أخبئها حتى إذا صرنا عجوزين قرأتها لك دمعةً دمعة
ابتسمي أيتها الخطوة فقد لحست الطريق وحذفت عثراته لم يتبق إلا حفرة واحدة سوف أدفنها بي .
|
|
|
| | |