روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
في عرض البحر قصة قصيرة للشاعر:... [ آخر الردود : مهتدي مصطفى غالب - ]       »     وضيع نسونجي [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     النرجسي [ آخر الردود : جاسم القرطوبي - ]       »     عذوبة البوح : لتوأم الروح : غز... [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     في محراب الحنين [ آخر الردود : ذكرى - ]       »     @في خاطري @ [ آخر الردود : وهج الروح - ]       »     زحمة مشاعر [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     رحلت بطيبك الصافي [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     مجاديف العتب [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     جنة الرعود - دراسة نقدية تحليل... [ آخر الردود : مصعب الرمادي - ]       »    


الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء
عدد الضغطات : 4,040ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 3,319ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 9,549
دروازة للتصميم
عدد الضغطات : 58,795عدد الضغطات : 58,552عدد الضغطات : 58,639

العودة   منتديات السلطنة الأدبية > منتديات السلطنة الأدبية > القصة القصيرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-12-2012, 02:58 PM
رحيق الكلمات رحيق الكلمات غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: في قلوب أحبتي أحيا بصمت
المشاركات: 2,212

اوسمتي

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جاسم القرطوبي مشاهدة المشاركة


إيه آه
و
واشوقاه وأوّاهُ

لواحات قاحلة بلَّلها الأملُ بعد أن أعطشها ، وأخرج بهجتها بعد أن أغطشها ؛ فأينعت كلَّ ابتسامةٍ خضراء وسقطت من سيقان همومها كل ذابلةٍ صفراء .أمّا هو فلم يكُ يرَ نصيبه من اسمه – سعيد - إلا رسمه رغم إيقانه بأنَّ لو سبق الصبحَ وجهٌ أبيض فحتما ستكون إشراقه ذلك الصباح سوداء .
وعلى قارعة ذلك الطريق وقف ، ولاكفهرارِ وجهِهِ على جبين نهاره - الصيفية شمسه - سمة ٌواضحة بما يحمله قلبه من ليال حزن ٍ تمخر فيها السفنُ العابرة من دموعه ذات اليمين وذات الشمال . لوّحَ بعصاه التي أودعها إنسان عينيه الذي قُبِرَ قبلُ من مقلتيه ، وما أنْ أتمَّتِ الحافلةُ وقوفها حتى دلف إليها شاقَّا طريقه في زحامها للجلوس على آخر كرسي لم يكن له أن يجده لولا صياح أحدهم بالركاب : أتيحوا لهذا الفتى الضرير الطريق لكي يجلس . رغم أن الكلمة قد نزلت صاعقة
على سمعه فهذه المرة اليتيمة التي يحصل فيها على كرسي ، كما أنه لم يحفل كثيرا بجلوسه بقدر ما أنعشته رائحةُ عطرٍ ضوعت الجو ، بدت له وكأنها فَراشات الربيع في معطفٍ حاكى كوخا أسقط الخريف أخشابه وغطى الشتاء بابه ، وتقارعت نبضات قلبه الذاوي كطبول قبائل الأغوري ؛ خال ازديادها فاضحه رغم ذلك الشخير الذي ساد المكان ، خطر له أن يغني أو يتظاهر بالكحة أو أن يقفز من الحافلة كي لا تفضحه تلك النبضات ، وفجأة رنَّ هاتفه ، يا إلهي من يتصل بي الآن ؟ قالها متمتما بها لنفسه ، ردَّ على الهاتـف :نعم ،نعم مَنْ ...آه أمي ، أهلا أمي ..... نعم في الحافلة كالعادة ،لا تقلقي سأعود سالما وإن لم أعد فلن تتوقف الدنيا يا أمي ؟،
ربما رقت بطارية هاتفة لأمه إذ احتضرت مختصرةً لها ديباجته اليومية ، وما لبث إلا قليلا حتى شعر بيدٍ كالعصفور حطت على كتفيه ربَّتت عليهما ، أسرَّ لنفسه قائلا: لا بد أنها صاحبة العطر الذي يعبق به المكان،آهٍ إذن أنها ليست بالقرب مني فحسب بل إنها تجلس جانبي . وقبل أن يهدأ روعه تابعت كلامها : لا تلقِ يا أخي بالا على أي شيءٍ ولا تحزن فإن الله لم يُذهب نور العين إلا لينير الدنيا والأخرى لصاحبهما .أدار وجهه إليها فرأى أنها تكبره قليلا ربما يوما أو يومين، ورأى أن عينيها جميلتان وواسعتان كغابتي نخيل وقت السحر ، نعم استطاع أن يرى كل ذلك ببصره.(( لا حول ولا قوة إلا بالله ، هل أنا أكلم غير الفتى أم أنه يعاني الصمم أيضا ؟)) استطردت كلامها ، عندها أجهش بالبكاء فكأن نحيبه لأذنيها أقرب لها من صوتها .وكالشظايا البلور همس : بلى، أنا ذلك الفتى الأعمى الذي عُطِفَ عليه بكلمة الفتى الضرير الذي قيمته من التعداد العام للسكان صفرا على اليسار. لاحظ صمتها المطبق بعد جوابه ،التفت إليها ثانيةً، وقال : اعتذر على فضاضة ألفاظي تجاهك فلم أعتد حنوا من أحد سوى أمي. فأجابته: كن متفائلا فإن في قلبِّ كل أنثى أمٌّ ، والتفاحة التي أخرجت آدم من الجنة نفسها التي رفعت نيوتن إلى السماء بقانون جاذبيته . السماء – مقاطعا لحديثها - وكيف لأعمى مثلي يطول السماء وهو لم يبصر حتى الأرض ؟! وبعد سكتةٍ لطيفة أجابته : يا عزيزي قالوا قديما : اغمض عينيك لتراني فكيف بمن أكرمه الله بفقد كريمتيه . فتنهد متأملا وصفا منها أسعده ، أطرق الرأس قليلا ثم سألها : وكيف أتأمل شيئا أحسه ولا أبصره .
هي : فلتحسه منك الأعماق وتبصره فيك الآفاق .
هو: إذن ، فما الزهر الذي أشمه هل هو جميل كملمسه ؟
هي : تماما كالقمر الذي في السماء رغم أنه شقوق وصخور إلا أن الكل يسعد به ويستمد من إضاءته..
هو : ما هي السعادة لعيون الأسير والمريض ؟
هي : إنها الأملُ نفسُهُ وأحاسيسٌ تذاق ،لا كلمات ذات أشكال وحروف .
هطلت كلماتها عليه وترجمتها مشاعره كإجراء عملية ناجحة لعينيه وكأوبة روح طفوليةٍ لرفاتها ، وقبل أن يُغرِقُها في عريضة اسئلته انبرئ الكمسريُّ قائلا : هيا يا ابنتي ايقضي أباك المرهق ، قد أوشكت الحافلة أن تصل ، هيااحملي عصاك وعصى أبيك ، وسأحمل لكما صندوق بضاعتكما من العطر لباب الحافلة ؛ وعين الله تحرسكما .

جاسم القرطوبي
20/12/2012
اهلا
بك اخي جاسم هنا
رائع ان نرى نصوصك فائقة الجمال
تزين قسمنا
قصة رائعة بكل معنى الكلمة
تحيتي لك
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-01-2013, 06:32 PM
الصورة الرمزية سالم الوشاحي
سالم الوشاحي سالم الوشاحي غير متواجد حالياً
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,853

اوسمتي
وسام أجمل الردود وسام الإدارة درع الإبداع وسام الإبداع مميز السلطنة الأدبية وسام التميز 
مجموع الاوسمة: 6

افتراضي

الأستاذ جاسم القرطوبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحياة كامله هي أمل نستشف منه

الرجاء لغداً جميل ....

قصة رائعه وحبكة متميزة وهذا ماعهدناه فيك

أبدعت وأتقنت أيها الأصيل

سجل إعجابي وتقديري العميق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:58 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لدى الكاتب ومنتديات السلطنة الادبية