روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
شظايا الخذلان [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     فضفض وهات الهم [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     رجم النواميس [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     كذب وخيانه [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     في محراب الحنين [ آخر الردود : ذكرى - ]       »     صمــت الخـــواطر’’’ [ آخر الردود : احمد السالمي - ]       »     قواد صامت [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     في عرض البحر قصة قصيرة للشاعر:... [ آخر الردود : مهتدي مصطفى غالب - ]       »     وضيع نسونجي [ آخر الردود : خليل عفيفي - ]       »     النرجسي [ آخر الردود : جاسم القرطوبي - ]       »    


الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء
عدد الضغطات : 4,312ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 3,545ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 9,854
دروازة للتصميم
عدد الضغطات : 60,495عدد الضغطات : 60,242عدد الضغطات : 60,334

العودة   منتديات السلطنة الأدبية > منتديات السلطنة الأدبية > الشعر الفصيح

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-04-2012, 11:20 PM
said44 said44 غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 93

اوسمتي

افتراضي حوار مع ميت * الدكتور سعيد الرواجفه

حوار مع ميت * الدكتور سعيد الرواجفه


حوار مع ميت * الدكتور سعيد الرواجفه


حوار مع ميت ( للتثبيت ان امكن مع الشكر )


الهـائمة الغـيبـية

الدكتور سعيد الرواجفه
******
حـوار مــع
ميـــت

98 بيتا
الدكتور سعيد أحمد الرواجفه
-------------------

المَوتُ أَقَبْلَ مِنْ فُتُوقِ مُجعَّدِ
لا فَرْقَ بَيْنَ مُوَسَّدٍ وَمّسَهَّدِ

الْكُلُّ يَلْهَثُ فِي الْحُطَامِ مُكَبَّلاً
وَالْمَوْتُ يَرْقُبُ مِنْ ثُقُوبِ الْمِرْصَدِ

طَعْمُ الْمَنَايَا فِي الْحَنَايَا مُبْهَمٌ
الْحَتْفُ يَأتِي رَغْمَ أَنْفِ السُّؤْدُدِ

يَا رَبُّ عَبْدُكَ قَدْ دَنـَا مِنْ قَبْرِهِ
يَحْثُو الْخُطَى رُحْمَاكَ إِنْ لَمْ يَزْهَدِ

هَذَا مِلاكُ الْمَوْتِ لَمْلَمَ شَكْلَهُ
نِصْفَ الْبَيَاضِ لِنِصّفِهِ الْمُتَسَوِّدِ

فِي الْوَجْهِ ذِي اللَّوْنَيْنِ عَيْنٌ عٌوِّرَتْ
فِي بُؤْيُؤءِ الأُخْرَى لَهِيبُ الْمَوْقِدِ

أَطْرَافُهُ كُـثْـرٌ فَـلَـمْ أَعْـدُدْ لـَـهـَـا
أَخّمَاصُهُ آلآفُ لـَمَّـا تُـعْـــــــــدَدِ

فِي كُلِّ إصْبَعِ مِدْيَةٌ قَدْ عُلِّقَتْ
وَتَسَدَّدَتْ غُزْرٌ كَعَصْفِ الْمَحْصَدِ

هَلْ أَنْتَ يَا هَذَا ذَوِينَا الْمُبْتَغَى
هَلْ أَنْتَ فِي رَوَعٍ عَمٍ مَتَعَنْقِدِ

وَبـَدَا يُلَمْلِمُ مُهْجَتِي وَحَشَاشَتِي
بَيْنَ أَصْبَعَيْنِ وَثَالِثٍ فِي مِكْبَدِي

قَدَمَايَ تَبْرُدُ مُستَقِيلٌ حِسُّهَا
وَكَذَا الأنَامِلُ وَالْمَرَافِقُ وَالثَّدِي

وَشُعَاعُ نَفْسِي فِي الصِّفَاقِ وَفِي الْ
قَفَا مُتَنَسِّلٌ مُتَلفْلِفٌ فِي الصُّعَدِ

فَتَتَلْتَلتْ أَنْوَارُ رُوحِي وَدُوِّرِتْ
فَشَخٌصْتُ أنْظُرُ فِي دِمَاغِي فَرقْدِ

وَالرَّغْرَغَاتُ تَكَدَّسَتْ فِي مِنْحَرِي
مُتَحَشْرِجٌ أُوَّارُهَا المُسْتَنْجِدِ

وَرَأيْتُ ذَاتِي قَدْ تَحَرَّرَ سِجْنُهَا
أُطْوَى بِكَفِّهِ مثْلَ ضُوءٍ مُبْعَدِ

وَرَأَيْتُ جِسْمِي قَدْ تَحَوَّلَ جُثَّةً
كُلٌّ يقولُ فَنَى فَلَمَّا أُرْدَدِ

فَتَكَاثَرَ النُّوَّاحُ حَوْلِي فُجْأَةً
وَدُمُوعُ ذَاكَ الصَّاِرخِ الْمُتَوَجِّدِ

وَبَدَأْتُ أَسْمَعُ مِنْ قَرِيضٍ مَادِحٍ
للهِ دَرُّهُ مِنْ طَبِيبٍ أَمْجَدِ

كَثُرَ الثَّنَا وَتَعَدَّدَتْ أَشْكَالُهُ
لا يَنْفَعُ الإطْرَاءُ مَهْمَا يُفْرَدِ

وَضَعُوا لِجِسْمِي فَوقَ لَوْحٍ أَحْدَبٍ
بَعْدَ الْغَسِيلِ وَبَعْدَ لَفِّ الْمُنْضَدِ

صَلُّوا فَلَمْ يَرْكَعْ بِهَا أَحَدٌ وَلَمْ
يُذْكَرْ بِهَا إسْمِي وَلَمَّا يُسْجَدِ

وَتَعَاقَبَ الْخُطَبَاءُ هَذَا وَاعِظٌ
أَوْ ذَاكَ أسْهَبَ فِي الرُّغَا الْمُتَوَعِّدِ

لَوْ كُنْتُ أَنْطِقُ حِينَهَا لَوَعَظْتُهُم
هَذي مَخَاوِفُكُمْ تُؤَرِّقُ مِنْ غَدِ

وَتَنَازَعَ الْعُبَادُ حَمْلَ جَنَازَتِي
كُــلٌّ يٌــرِيـدُ ثَوَابَ رَبِّ الْمَشْهـَدِ

عِنْدَ الْمِقَابِرِ وَالْحَقَائِقُ نُوَّمُ
ولَسِانُ حَالِ لُحُودِهِمْ لَمْ يُصْدَدِ

عِنْدَ الْمَقَابِرِ حَيْثُ صَمْتٌ نَاطِقٌ
وَالْبَحْرُ يَبْتَلِعُ السُّكُونَ السرمدي

هَذِي إلأمَاكِنَ قَدْ عَفَتْ أَضْرَابُهَا
فِي بَطْنِ دَهْرٍ لَمْ يَزَلْ يَتَزَوَّدِ

بَلَعَ الْخَلائِقَ والْحَيَاةَ وَكُلَّ مَــا
تُعْطِيهِ لَمْ يَسْأَمْ وَلَمْ يَتَرَدَّدِ

فِي ذي الْمَقَابِرِ أَلْحَدُوا قَبرْيِ أنَا
وَاللهُ يُجْزِلُ أَجْرَ مَا لِلْمُلْحِدِ

وَضَعُوا الْجَنَازَةَ قُرْبَ قَبْرٍ مُلْحَدٍ
قَعَُدُوا وَذَاكَ الشَّيْخُ لا لَمْ يَقْعُدِ

وبَدَا يُلَقِّنُ مَيِّتاً كَلِمَاتِـــهِ
هَلْ يَنْفَعُ التِّلْقِيِنُ مَنْ لَمْ يَعْدُدِ

أُدْخِلْتُ فِي رَحِمٍ حَنُونٍ لا يُرَى
مُتَشَكِّياً عَدَداً وَلَـمْ يَـتَـمـَرَّدِ

هَالُوا التُّرَابَ وَأسْرَعُوا خَطَوَاتِهِمْ
قَدْ كُنْتُ أسْمَعُ وَقْعَ مَشْيٍ صَرْبَدِ

ذَهَبُوا جَمِيعاً خَائِفِينَ مِنْ الرَّدَى
هَلْ يَرْهَبُ الأحْيَاءُ إلاَّ مَرْقِدِي

وَتَنَازَعَ الْمَلَكَانِ كَوْنِي بَيْنَهُمْ
مَا كُنْتَ يَا هَذَا رَفِيقَ الْمَعْبَدِ

مَا كُنْتَ يَا هَذَا تُصَلِّي دَائِماً
كَثُرَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ بَحْرٍ مُزْبِدِ

هَذَا كِتَابُكَ فَاجْتَرِئْ لِقِرَاءَةٍ
إنَّ الْكِتَابَ مُحَصَّنٌ لَمْ يُفْقَدِ

فَرَفَعْتُ مِنْ وَجَلِي بَنَاناً أَيْمَناً
اللهُ زَارِعُ ذِ الْبَنَانَةَ فِي يَدِي

قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنًّ رَبِّي وَاحِدٌ
هَذَا النَّجَاءُ وَذَا بَنَانِي شَاهِدي

وَالظَّنُّ بِاللهِ كَرِيِمُ جَنَابِهِ
أبَداً تَوَحَّدَ فِي الأْمُورِ وَمَقْصِدِي

فََرَأيْتُ نَفْسِي فِي الْفَضَاءِ مُصَعَّداً
جَنْبِي خَيَالٌ لِلْمِلاَكِ الأَسْوَدِ

وَدَخَلتُ قَصْراً فِي الْفَرَاغِ مُعَلّقاً
أَحْجَارُهُ مِنْ جَوْهَرٍ وَزُبُرْجُدَ

مُتَحَمِّراً مُتَخَضِّراً مُتَلَوِّناً
مُتَجَمِّعاً فِيهِ بَرِيقُ الْعَسْجَدِ

فِيهِ الضِّيَاءُ تَعَدَدَّتْ أْشْكَالُهَا
والْعِلْمُ فِيهِ مَنْـبَعٌ لِـلْـوَافِــدِ

وَتَكَشَّفَتْ حُجُبٌ لِذِي وَاقْشَوْشَعَتْ
أسْتَارُهَا وَتَقَلَّصَتْ لَمْ تَصْمُدِ

وَبَدَا هُنَالِكَ بَرْزَخٌ لا مُنْتَهِي
فِيهِ الْبِدَايَةُ والنِّهَايَةُ والْهَدِي

وَتَجَمَّعَتْ فِيهِ الأنَامُ فَذَا الضِّيَاءُ
مَعَ الضَّبَابِ مَعَ الشَّهِيدِ مَعَ الدَّعِي

كُلٌ تُشَاهِدُ رُوحُهُ مَا أسْفَلَتْ
لَيْسَ الْمُهِمُّ كََثِيرَ بَيْعِ الْعُبَّدِ

مَا كَانَتِ الصَّلَوَاتُ غَيْرَ وَسِيَلةٍ
فِيهَا إكْتِمَالُ النَّفْسِ لِلْمُتَوعِّدِ

لتِحَمُّلِ الأنْوَارَ مِنْ ذَاتِ العَلِي
لا تُوِهِجُ الأنْوَارُ فِي شَيءٍ صَدِي

نَامُوسُ خَلْقٍ وُفِّقتْ أَسْرَارُهُ
فِي تَانِكَ الدُّنْيَا وفِي ذَا الْمَوْعِدِ

وَالْعَدْلُ مُطْلَقُ والظَّلَامُ مُبَدَّدٌ
إلاَّ عَلَى مُسْتَعْبِدٍ مُسْتَبْدِدِ

وَكَذَا أُوَلِئَكَ مَنْ رَضُوا بِبَقَائِهِ
نـِدٌّ لِـذَاكَ الـضَّائِـعِ الْـمُتَـَأبـِّـدِ

مَنْ يَرْضَ بالظُّلْمِ الْغَشُومِ لِنَفْسِهِ
طَبْعُ الظَّلُومِ طِبَاعُهُ فِي الْمَحْشَدِ

لا تُجْهِدِ الأَنْفَاسَ فِي مُتَنَفَّسِ
لا تُسْعدُ الأَقْدَارُ مَنْ لَمْ يُسْعِدِ

وَسُحِبْتُ تَوّاً تَارِكاً ذَا الْبَرْزَخِ
مُسْتَصْرِخاً شُبُحاً وَلاَ مِنْ مُنْجِدِ

وَرَأيْتُ نَفْسِي فِي الْمَقَابِرِ تَائِهاً
أَرنْوُ لِقَبْرٍ مِنْ قُبَيْرِي أَجْدَدِ

قَدْ مَرَّتِ الأّعْوامُ مِثْلُ لُحَيْظَةٍ
كَرّتْ بِهَا نَفْسِي وَلَمْ تَتشَدَّدِ

فَقَدِمْتُ ذَاكَ الْقَبْرَ أَسْأَلُ مَنْ بِهِ:
أَرَأَيْتَ قَبْرِي فِي الرُّكُودِ الرَّاقِدِ

مُدَّتْ إليَّ يَدٌ نُصَافِحُ بَعْضَنـَـا
جُثَثٌ مُنَخَّرةٌ تُصَافِحُ بِالْيَدِ

كَيْفَ الزَّمَانُ وَمَنْ تَرَكْتَ رِحَالَهُمْ
أأُمُورُهُمْ بَقِيَتْ وَلَمْ تَتَجَدَّدِ؟

فَأَجَابَنِي صَوْتٌ مُكَرْكِرَ صَافِراً
كَالرِّيحِ فِي الظَّلْمَا بِغَيْمٍ مُرْعِدِ

إسْمِي بِلًى،بَيْتِي الْفَنَاُءُ وَجَارَتِي
رَقْطَاءُ فِي الزَّمَنِ الذَّي لَمْ يُوَجدِ


مُتَعَجِّلٌ أَرى جَاءَ قَبْلاً فِي هُنَا
مُتَلَهِّفٌ مُتَقَدِّمٌ لِلْمَـــــــــــــوْرِدِ

كَيْفَ الزَّمَانُ وَكْيَفَ تُحْسَبُ حَالُهُ!
إنَّ الزَّمَانَ هُنَا كَمَا المُتَجَـمِّـــدِ!

لاشَيءَ يُعْنِيهِ لَنَا مَا قَدْ مَضَى
مِنْ ذَا الزَّمَانِ وَآتِيَ الْمتُـَجَـدِّدِ!

كَوْناً جَديداً قَدْ رَأيْنَا هَا هُنَا
إنَّ الْمَمَاتَ شَبِيهُ يَوْم الْمَوْلِدِ

هَيَّا إلَى ذَا الْجَمْعِ نَحّضُرُ لَمَّهُمْ
أَهْلُ الّمَقَابِرِ جُمِّعُوا فِي الْمَعْيَدِ

هَذَا الَّرمِيمُ لَقْدْ دَعَوْهُ مُخَلَّدَا
يَا لِلرَّمِيمِ بِهِ رُفَاتُ مُخَلَّــــــــــدِ

أُنْظُرْ لِذا كَاسٍ دُعِــــــــي مُتَرَمِّماً
مٌتَفَسِّخاً فِي هَيْكَلٍ مُتَجَـــــــرِّدِ

ذَا طَيِّبٌ مُتَقَرِّحُ آذَانـُـــــــهُ
والدُّودُ فِي الأمْعَاءِ فِي الْمُتَخَثِّرَدِ

قَدْ حَلَّ ضَيْفَـاً فِي رِكَابِ رِحَابِنَا
والزَّادُ بَعدُ لأَهِلِهِ فِي الْمِـــزْودِ

واْلآخَرُونَ:مُـعَطَّرٌ وَمُكَمـَّـــــلٌ
وَمُجَمَّلٌ وَمُحَّسَنٌ لَمْ يُرْشَــــدِ


ذَاكَ الَّذِيُ مُتَقْوقِعاً مُتَنَتِّناً
مُتَكَوِّماً مِثْلَ الْبَقَايَا الرُّجـَّـــــــدِ

كَانَ الزَّعِيمُ لِقَوْمِهِ طَاغٍ بِهِمْ
وَالْيَوْمَ يُقْعِي بَائِساً بِالْمُــــفْرَدِ

نَبَذُوا لَهُ كَرِهُوا رِيَاحَ جِيَافِهِ
لا يَرْغَبُ الأمْوَاتُ رِيَح الْمُفْسِدِ

يَا كَاشِفَ الْعَوَرْاَتِ مِنْ ثَغَرَاتِنَا
لا يُقْنِعُ الْجُهَّالَ قَوْلُ الــــــرُّوَّدِ

هَيَّا لِقَبْرِكَ فَابْتَلِعْ أَحْدَاثـَـــهُ
وانْظُرْ لَطِيْفِكِ فِي الصَّدَى الْمّتُرّدِّدِ

فَدَخَلْتُ قَبْرِي خَاوِياً مُتَعَظِّماً
فَوْقَ الرُّفَاتِ كَأَنَّنِي لَمْ أُوجَـــدِ

هَذِي بَقَايَايَا يُــهَدِّدُهَا الْبُــنَا
مَا لِلشِّيُوخِ لَجَمْعِ مَالٍ قُـــــــوَّدِ

هَاتُوا شُجَيْرَاتٍ تَظِلُّ ضُيُوفِيـَا
كَيْ يَعْبُرُوا لِثَواءِ ذَا الْمُتَــــمَدِّدِ

وَلْيَقْرَؤُا عِبَراً بِقَبْري دُوِّنَتْ
وَلْيَنْقُلُوا خَبَرِي إلى مَنْ يَجـْــحَدِ

آثَارُ قَبْرِي فِي الْفَلاةِ تَرسَّمَتْ
كَمْ يَرْسُمُ الْقُرَّاءُ مَقْطَعَ أَبـْـجَدِ!

وَيَمُرُّ فِي قَبْرِي سَبِيلٌ عَابـِرٌ
وَيُرَى بِقُرِيـِي رَاحِمٌ مُتَوجٍــدِي

كَمْ كُنْتَ يَا ذَا الْقَبْرِ تَطْفحُ فَرْحَةً
والْيَوْمَ بَالٍ مِثْلَ كُحْلِ الْمـِــرْوَدِ

للهِ دَرُّكَ يَوْمَ كُنْتَ شَرِيكَنَـا
سَمْحاً كَرِيماً فِي الْخِلاقِ الأْحْمَدِ

كَمْ كُنْتَ تَطْمَحُ أنْ تَكُونَ مُخَلَّداً
رَغْمَ الَْيقِينِ بِكَوْنِ يَوْمِ الْعُـــــــوَّدِ

كَيْفَ الْغُمُوضُ فَهَلْ عَلِمتُمْ عِنْدَكُمْ
أإلَى الْفَنَاءِ أَمِ الْبَقَاءِ الأخْــــــلَدِ

وَيَجِيءُ مِنْ قَبْرِي صَدىً مُتَهَامِساً
مِثْلَ السَّرَابِ الْعَائِمِ الْمُتَــبَدِّدِ

كَيْفَ الْعِيَالُ وَكَيْفَ أَهَلْيِ كُلُّهُمْ
مَا بـَـالُ عَامِرِ وَالصَّغِيرِ مُحَّمدِ؟

زَيْدٌ وَمَرْوَانٌ بَنِّيَّ فَقُلْ لَهُمْ
غُزُّوا عَلَى قَبْرِي نَصَائِبَ شُهَّدِي

وَلْيَحْفُرِ الْحُفَّارُ فَوْقَ صُفُوحِهَا
نَقْشاً صَرِيحاً مِنْ لِسَانِ مُبـَــدَّدِ

لا شَيءّ فِي الدُّنْيَا يَدْوُمُ بقاءُهُ
غَيْرَ التَّوَجُّهِ نَحْوَ رَبٍّ أَوْحَـــــــدِ

والْحُبُّ لِلْبُؤَسَاءِ نُورٌ خَالِـــدٌ
إنَّ الْمَحَّبَةَ أصْلُ كُنْهِ الْمُوجـِــدِ

وَإذَا بِعَامِر فِي الصَّبَاحِ يَشُدُّنِي
وَيَهُزُّنِي فِي النَّائِمِ الْمُتَوسِّـــدِ

بِالْبَابِ مَرْضَى قَدْ تَعَالَى صَوْتُهُمْ
هَيَّا أَبِي إِنْهَضْ سَرِيعاً وْأرْشُدِ

فَصَحْوتُ أَنْظُرُ فِي الأمُوُرِ لِبُرْهَةٍ
هَلْ كَانَ رُؤْيَا أَمْ حَقَائِقُ فِي غَدِي!!

**********************
الموضوع الأصلي: حوار مع ميت * الدكتور سعيد الرواجفه || الكاتب: الدكتور سعيد الرواجفه ||

التعديل الأخير تم بواسطة said44 ; 29-04-2012 الساعة 11:26 PM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لدى الكاتب ومنتديات السلطنة الادبية