منتديات السلطنة الأدبية

منتديات السلطنة الأدبية (http://www.alsultanah.com/vb/index.php)
-   قضايا وأراء (http://www.alsultanah.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   حضـــــــــــن الأب (http://www.alsultanah.com/vb/showthread.php?t=18689)

ضي 11-11-2013 04:19 PM

حضـــــــــــن الأب
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدق النية في عرض المشكلة , ونزاهة القصد , وأدب الحوار
تجعل الموقف والحوار فيه ممتعاً وهادفا يتولد فيه وبه الفكر والمناقشات ..

http://www.addfile.net/uploads1/ccff13841855011.png

هل ينتهي حضن الاب لابنته عند سن معين؟؟

شيء يقلق !! انقطاع الأب عن حضن ابنته بعد السنة الثانية عشرة ..وربما أقل..

ولماذا يحدد الحنان والعاطفة بعمر معين ؟ وان كان لابد فالأصل كلما زاد عمر الفتاة ازداد حاجتها له ..
في هذا السن تفقد الفتاة شيء من الحنان والعطف وهي بأمس الحاجة إليه ..
فربما لا تكفي الكلمة والمعاملة الطيبة

فـ لماذا تحرم الفتاة من حضن أبيها الذي أحله الله ...
من أجل عادات ما أنزل الله بها من سلطان ..
ولماذا الأب يحرم ابنته من الحضن , ويقربه إلى قلبه ليعطيها الدفء ,والطمأنينه والأمان ..

أم هناك مانع لا نعرفه ؟؟

تلبية طلبات الفتاة ليست كافيه للتعبير لمحبتها , وإشباعها بالعاطفة والرعاية والحنان والمودة والرحمة ...
بقدر ما يكون محسوس منه وليس وجود وسائط ..

\\

وأرجوا من الجميع التفاعل مع الموضوع
وإبداء الرأي....!!!


تحياتـــي لكمــ ولعقولكم الراقية

ريم الحربي 11-11-2013 06:13 PM

موضوع مهم جداً أيتها الضي

البعض مع الأسف يعتبر أن إبداء العاطفة لأبنائه عيب
مما يؤدي إلى أن ينشأ الجيل غير معتاد على إظهار عاطفته وهذا بدوره يؤدي إلى خلل في العلاقات
ومن المؤسف أن نرى البعض وحتى هذا الوقت يميز بين الولد والبنت حتى في حقها في حضن والدها.........
ناسين أن الفتاة بطبيعتها رقيقة المشاعر فمهما لبى الوالد لها طلباتها هذا لا يغنيها أبداً عن إحساسها بمحبته وحنانه
ووالله إني لأعجب من اب يضن بحضنه على إبنته فلطالما كان حضن الأب بالنسبة لها يمثل ألأمان ومهما كبرت فهي لا تكبر ابداً على حاجتها له

موضوع جداً مهم عزيزتي ويحتاج لأكثر من وقفه

لي عودة بأذن الله

يثــبــت الموضوع

شكراً لكل ما تقدمينه وأتطلع حقاً لأراء بقية الأخوة والأخوات

كمال عميره 11-11-2013 09:11 PM

ضي البدر..........
شكرا على شجاعة طرحك........في عالم عربي أبتلي ّ بكل المصائب الممكنة حتى في عواطفه الأبويه....
ولقد قلتها............بكل صيغ القول............
هي عادات ما انزل الله بها من سلطان....
والدين جاء بعكس هاته العادات تماما...
لذا برايي.........فإن من يحرم إبنته من حضنه تحت تلك المزاعم الشيطانيه...
لا يستحق اصلا ان تكون له إبنة...........
وعليه ان يراجع مشكلته مع طبيب نفسي.............لانه يستحال ان يكون سويا....
ما اعرفه.........واؤمن به........وجاء به ديني............أن حضن الأب.........هو اروع ملاذ لإبنته....
وأن حضن الأم...........هو اروع ملاذ ايضا لإبنها.....
ومن لايفعل ذلك عن حب..............فلا يستحق الابوة...........ولا تستحق الأمومه.....
عقدة "اوديب" هي طرح نفسي خارج عن فطرة الإسلام..........وهي أبعد ما تكون عن الصواب.........
شكرا على عمق الموضع...............

ضي 12-11-2013 06:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم الحربي (المشاركة 213616)
موضوع مهم جداً أيتها الضي

البعض مع الأسف يعتبر أن إبداء العاطفة لأبنائه عيب
مما يؤدي إلى أن ينشأ الجيل غير معتاد على إظهار عاطفته وهذا بدوره يؤدي إلى خلل في العلاقات
ومن المؤسف أن نرى البعض وحتى هذا الوقت يميز بين الولد والبنت حتى في حقها في حضن والدها.........
ناسين أن الفتاة بطبيعتها رقيقة المشاعر فمهما لبى الوالد لها طلباتها هذا لا يغنيها أبداً عن إحساسها بمحبته وحنانه
ووالله إني لأعجب من اب يضن بحضنه على إبنته فلطالما كان حضن الأب بالنسبة لها يمثل ألأمان ومهما كبرت فهي لا تكبر ابداً على حاجتها له

موضوع جداً مهم عزيزتي ويحتاج لأكثر من وقفه

لي عودة بأذن الله

يثــبــت الموضوع

شكراً لكل ما تقدمينه وأتطلع حقاً لأراء بقية الأخوة والأخوات

الغالية ريم فالبداية اشكر تواجدك وتفاعلك
موضوع قد يتجاهله كثير من الاباء ولكن ان لم تجد هذه الفتاة حضن ابيها ربما تفكر في اللجوء لطريق اخر قد يعود على الأب بعواقب لا تحمد ...
فلماذا لا تضرب بعادات المجتمع عرض الحائط ايها الاب فأنت بين خيارين اما ضياع ابنتك وتتبع عادات المجتمع او قد تنقذ ابنتك من مجتمع قد يحطمها
فو الله لو وجدت الفتاة حضن ابيها الدافئ لما بحثت عن العطف والحنان خارج المنزل
فرفقا اخوتي ببناتكم ...
قرأت في احد المرات فتاة تقول سافرت للدراسة خارج السلطنة لمدة سنة وعند عودتي كم تمنيت ان يحتضنني ابي ولكن كانت عادات المجتمع ونظرته عند ابي هي الاهم ..
فما احوج ابنتك ايها الأب لحضنك ...

ضي 12-11-2013 06:57 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كمال عميره (المشاركة 213629)
ضي البدر..........
شكرا على شجاعة طرحك........في عالم عربي أبتلي ّ بكل المصائب الممكنة حتى في عواطفه الأبويه....
ولقد قلتها............بكل صيغ القول............
هي عادات ما انزل الله بها من سلطان....
والدين جاء بعكس هاته العادات تماما...
لذا برايي.........فإن من يحرم إبنته من حضنه تحت تلك المزاعم الشيطانيه...
لا يستحق اصلا ان تكون له إبنة...........
وعليه ان يراجع مشكلته مع طبيب نفسي.............لانه يستحال ان يكون سويا....
ما اعرفه.........واؤمن به........وجاء به ديني............أن حضن الأب.........هو اروع ملاذ لإبنته....
وأن حضن الأم...........هو اروع ملاذ ايضا لإبنها.....
ومن لايفعل ذلك عن حب..............فلا يستحق الابوة...........ولا تستحق الأمومه.....
عقدة "اوديب" هي طرح نفسي خارج عن فطرة الإسلام..........وهي أبعد ما تكون عن الصواب.........
شكرا على عمق الموضع...............

أخوي كمال تفاعلك يسعدني
نناقش بالفعل مشكلة ربما يراها الكثير شئ لا اهمية له ولكن كوني فتاة اتكلم عني وعن الكثير من فتيات المجتمع الخليجي خاصة ومجتمعنا العماني بشكل خاااااااص
اخوي كمال الى متى ستظل تحكمنا العادات والتقاليد ؟؟
في مجتمعنا الخليجي بصفة خاصة نادرا ما تجد اب يحتضن ابنته فإلى متى ؟؟؟
ربما تفكير المجتمع الفاسد
وربما تربيتهم التي نشأوا عليها
ربما نظرتهم اجدها اللا أخلاقية هي السبب
والا فما الذي يمنع ؟؟

وهج الروح 12-11-2013 07:33 PM

ضي يسعد مساج يالغالية






ما ادري يا ضي من وين ابدي ردي فانا حتى لما كبرت يمكن


ما حظنت ابوي الله يرحمه يارب ..... يمكن هب بس هم الي يحسون


انها عادات وتقاليد ..... حتى احنا احيانا تربينا في بيوتنا مع الاهل ما تعودنا


نحتظهم. نستحي نحس ان كبرنا مع أنا نحتاج هالاحتضان وبقوة .... علاقتي بابوي


الله يرحمه فيها حنان وخوف وحرص يمكن كانت في لمسات وهمسات حانية منه


طيبة قلبه وتعامله معنا بود وتقديري واحترام ..... اي شعرت بحنانه وخوفه وهمساته


الي كلها حب ...... لكن من كبرت ولا بيوم ارتميت بحظنه كنت استحي اي اقبله بس ما اذكر


بيوم ويوم كبرت بالعمر احتظنته ........ احيانا العادات مالها دخل ..... والبعض منهم قاسي


في تعامله حتى الابتسامة ما يعرف لها طريق ...... هي انفس غلقت ع. نفسها باسم العادات


والعيب ...... لكن ابد مو حرام الي الاب يحتظن. بنته ....



احترامي لج

سالم الوشاحي 21-11-2013 06:35 PM


موضوع جداً رائع ومميز أختي القديرة ضي البدر ...يشعرنا بصدق النية في طرح المشكلة

للحوار... نعلم تمام العلم بإن القليل منا من يعمل ذلك ...ربما هي عادات وتقاليد تربينا عليها

ولكن من وجهة نظري البسيطة الأب والأم هما من يزرع تلك العادة الطيبه في أبنائهم أو بالأحرى

في البنت منذو الصغر لإن البنت كلما كبرت كبرت معها هذه العادة الطيبة فحضن الأب لايقل عن حضن

الأم في الأمان والعاطفه والقوة التي تمتد إليها من رمز البيت ... فهي بالتالي بحاجة دائمة لتلك

العاطفه الأبويه الحانية المزروعة من الصغر ...فهو مصدر قوتها وصلابة جاشها في تخطي الصعاب

وعلاج الأمور النفسية التي تمر بها ...شكراً سيدتي القديرة ضي ... وانتظر منك موضوع آخر هنا ...

ضي 21-11-2013 09:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهج الروح (المشاركة 213750)
ضي يسعد مساج يالغالية






ما ادري يا ضي من وين ابدي ردي فانا حتى لما كبرت يمكن


ما حظنت ابوي الله يرحمه يارب ..... يمكن هب بس هم الي يحسون


انها عادات وتقاليد ..... حتى احنا احيانا تربينا في بيوتنا مع الاهل ما تعودنا


نحتظهم. نستحي نحس ان كبرنا مع أنا نحتاج هالاحتضان وبقوة .... علاقتي بابوي


الله يرحمه فيها حنان وخوف وحرص يمكن كانت في لمسات وهمسات حانية منه


طيبة قلبه وتعامله معنا بود وتقديري واحترام ..... اي شعرت بحنانه وخوفه وهمساته


الي كلها حب ...... لكن من كبرت ولا بيوم ارتميت بحظنه كنت استحي اي اقبله بس ما اذكر


بيوم ويوم كبرت بالعمر احتظنته ........ احيانا العادات مالها دخل ..... والبعض منهم قاسي


في تعامله حتى الابتسامة ما يعرف لها طريق ...... هي انفس غلقت ع. نفسها باسم العادات


والعيب ...... لكن ابد مو حرام الي الاب يحتظن. بنته ....



احترامي لج

الغالية وهج الروح اسعدتني بمرورك ومداخلتك ..
رحمة الله على والدك وربي يسكنه فسيح جناته ...
الى متى ستظل تحكمنا العادات والتقاليد اذا كان الاسلام قد حلل ذلك
نغلق ابواب فتحها لنا ديننا الاسلامي لنفتح ابواب الحرام
لم يحلل الله لنا شي فنحرمه بأسم العادات والتقاليد لنتجه للاشياء التي حرمها الله سبحانه وتعالى
وانني لاتعجب يا وهج من هذه العادات والتقاليد
مرور حرفك اسعدني ياوهج ..
كوني بخير

ريم الحربي 21-11-2013 11:04 PM

وها أنا أعود مجدداً أيتها الضي وللحقيقة أردت العودة أبكر من ذلك

لكن الأتصال كان يعوقني في كل مرة

هل تعرفين يا ضي حيث نشأت وترعرت كان هناك وما زال عند

الكثيرين أعتقاد أن حضن الأب للبنت وليس للإبن فالولد رجل عليه أن يعتاد على الخشونة

ولا زلت وأنا الأن أم أرتمي في حضن والدي كما أعتدت عندما كنت صغيرة بل وأشعر أنني لم ولن أكبر على هذا الحضن مهما امتدت بي السنوات

لذا أنا أعرف عما أتحدث وأستطيع تخيل أحساس الفتاة التي

تحرم من حضن والدها كما أنني أستمع لبعض طالباتي لدى

أهلهن هذا الأعتقاد ألا وهو أن حضن الأب ليس للبنت

ناسين أو متناسين أن الأب هو الرجل الأول في حياة البنت

وأنها من خلاله ترسم صورة لكل الرجال وينعكس أسلوب

تعامله معها على أسلوب تعاملها هي مع زوجها وأولادها

كما أن هناك سألة مهمة وخطره في الأمر وهو أن الفتاة التي تفقتد لدفء العاطفة في أسرتها ومن والدها ربما تبحث عنها خارجاً وهذا أمر خطير فعلاً ومع الأسف لا ينتبه له الكثير من الأهل ففي هذا الوقت أصبح العالم مفتوحاً أمامهم وأصبحت المخاطر كبيرة جداً فإن كان الأبناء يفتقدون دفء العاطفة
في أسرهم ربما يبحثون خارجاً ولا ندري بما قد يتعثرون أثناء بحثهم

أشكرك من القلب غاليتي ضي البدر وأعتذر للأزعاجك ثانية






ذكرى 22-11-2013 08:25 PM

غاليتي ضي القمر تقبلي تقديري لرقي طرحكِ

ليست مسألة تقاليد بقدر ما هي مسألة تعود
ربما أهلنا لم يتعودو على الإحتضان وسيلة للتعبير عن حبهم وإهتمامهم
ولكن لكل أب طريقته في التعبير عن عاطفته ...........طريقة يفهمها أبناءه ويستعشرونها في تصرفاته معهم
لعل محبتنا لهم تجد لهم العذر في نفوسنا فلا نطالبهم بما لم يتعودوا عليه....خاصة عندما ندرك صعوبة الحياة التي عايشها الأباء.
نعذر أبائنا ......وفي ذات الوقت نبادر نحن بالتعبير عن حبنا لهم بطريقتنا ....قد يستغربونها لكنهم سيتعودون عليها.
ونحاول أن نعود أبنائنا على التعبير عن الحب بكل الطرق الممكنة والتي تتناسب وديننا الحنيف...فالمحبة نعمة جميلة ووالقدرة على إشعارنا لمن حولنا
بمحبتنا لهم نعمة أجمل

ضي القمر دمتِ بود

رحيق الكلمات 01-12-2013 10:49 AM

اهلا وسهلا اخيتي ضي البدر
يسعدني أن أكون هنا
أنثر في حديقة كلماتك مشاركتي البسيطة
موضوع مهم وجريء
أيضا
فعلا في مجتمعاتنا إلا من رحم ربي تُحرم الفتاة من حضن والدها في سن صغيرة
لماذا لأسباب منها أن فاقد الشيء لا يعطيه غالبا فهذا الأب لم يدرج في ثقافته احتضان ابنائه
فمن أين له بهذا إلا من نال حظا من ثقافة تربوية غيرت مسار تفكيره
ومنهم من يرى ذلك عيبا بحكم العادات والتقاليد
ولكن الحقيقة ان الفتاه بحاجة الى حضن ابيها وثقته ومشورته
وبعيدا عن كل فلسفة النفسيين الذين ادخلوا في عقول البشر ان اقتراب الأب من ابنته قد يؤدي
الى وقوع أشياء لا مجال لذكرها هنا
ولكن هذا لا مجال لوجوده في مجتمع مؤمن ومحافظ بل أن الدين الإسلامي جعل الأب مدرسة ابناءه الأولى ولم يفرق في ذلك بين الذكر والأنثى وبالطبع بلا إفراط ولا تفريط
وما المصائب التي نسمع عنها اليوم إلا نتيجة لإبتعاد الآباء عن بناتهم
فتجدها تبحث عن الحب والحنان والكلام الطيب من أفواه لا تمت لها بصلة
اعذروا إطالتي ولكني أرى في المدارس حيث أعمل نماذج لا يستهان بها كلها
نماذج فقدت حنان الأب

محمد سالم الشعيلي 01-12-2013 03:50 PM

الأخت ضي البدر
شكرا على هذا الموضوع والذي يُحدَّث الكثير ممن يتابعونه أنهم عليهم مراجعة أسلوب التعامل والتربية.
وأنا صغير كنت أرى عمي ( فوق 50 عاما ) يسكن الإمارات يأتي بيتنا حيث والدته معنا، كان عندما يصل تحتضنه كأنه ذلك الولد الصغير القادم من المدرسة وتسأله عن أكله وشربه وصلاته وتأخذ جواز سفره وتضمه معها في ( السحارة)
وقد قرأت في أحد التقارير النفسية أن الولد يحتاج إلى 20 ثانية حضن من أحد أبوية كل يوم كي يشحن بالحنان والنشاط.
سوف أنحرف في نقاش المسألة من وجهة نظري وطيبعة تعايشنا نحن فإن الحضن سار حتى سن البلوغ ثم تترقى المسألة إلى نظام ( الخشم ) أو ( المخادده ) وهي بعض البوسات على الخد كعادة الكثيرين.
إذن هناك نظام تمشي عليه بعض الفئات والمجتمعات وهو مناسب في بعض الأحوال.
وأعرف السؤال: هل من خطأ في الحضن؟؟
أبدا، لا يوجد خطأ بل هو واجب
يجب على الوالد أن يعبئ أبناءه بالحنان والمودة والرحمة والحب بإستخدام كل الأساليب المطروحة في تربية الأبناء كالحضن واللعب والتحدي والنقاش والسباق وغيرها من الأساليب.
لقد رأيت بعض الأفراد يترفعون من تعليم أبناءهم تقبيل اليد والرأس خوف تعلم الإذلال وهذا مما يزرع بذور التكبر على الجميع وحتى الأبناء.
في الحديث النبوي { كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته} وهذه أحد المسئوليات التي يجب علينا اتباعها وتطبيقها التطبيق السليم والصحيح.

تحياتي العطرة

يزيد فاضلي 06-12-2013 07:51 PM

.../...
 
...ثلاثة معالمَ كبرى،لاَ غنى عنها لأيِّ زوجيْن أبويْن،لهما أولادٌ،استوْدعوا فيهم آمالَهُمْ وطموحاتِهِمُ الكبرى في مستقبل الأيام :

ـ الحُبُّ والمَحبة والمودة...
ـ السكينة والاستقرار...
ـ المرحمة والتراحم...

ووجودُ هذه المعالم-بنِسَبٍ متفاوتةٍ-أو غيابُها النهائي في جَوِّ البيتِ له آثارٌ غويطة وبعيدة المدى على مستوى التنشئة النفسية والفكرية وحتى الجسدية التي يكونُ عليها الأبناءُ مستقبلاً...

إنّ منسوبَ هذه المعالم ومَدى سَرَيانِها في التعامل بين الأبُوَّةِ والبُنوَّةِ هو الذي يُحدِّدُ في النهاية شكلَ العلاقةِ بينهما...

وقد قرر علماءُ الأخلاق قديماً وحديثاً-كما أشار الأستاذ أحمد أمين في كتابه ( الأخلاق )-أن العنصريْن الحاكميْن في التربية والسلوك هما : الوراثة والبيئة،وإنِ اختلفوا في أيِّهِما أقوى وأنفذ...

ولمَّا كانت الأسرة أجلى مظهَرٍ للبيئة التي تحيط بالإنسان،فإن أولادَنا هُمُ الفئة الأولى التي ستتأثر شخصياتُهُمْ وسط الجوِّ العامِّ الذي يغشى البيتَ في التعامل بين أفرادِهِ...

إن وجودَ أيِّ طارئٍ غلط؛غير طبيعي في ذلك التعامل سينعكسُ قطعا بالسلبيةِ على نمط تفكيرهم وتوازنهم النفسي والعقلي والوجداني...

خذي مثلاً-أختي الكريمة ضي البدر-الظاهرة التي أسميها ( الجفاف العاطفي ) بين البنت وأبيها...

هذه الظاهرة التي استشرتْ وعمَّتْ،وصارتْ-بحكم الموْروث-ظاهرة أصيلة في كثير من مجتمعاتِنا العربية الإسلامية...

ولاعتبارَاتٍ كثيرةٍ-أولها العادات والتقاليد-غدَا ضرباً من خيال أن تجلسَ البنت البالغة الكبرى مع أبيها جلسَة أبوية حميمية معينة،فضلاً عن أنْ يَحتضنَ الأبُ الحنونُ الرؤوم ابنتَهُ في ساعةِ احتياجٍ منها لدفئ هذا الحِضن...

ربما كانَ العذرُ المقبول الوحيد إزاء استشراءِ هذا الجفاف-عَدا قيْد العادات والتقاليد-يكمُنُ في أن كثيراً من الآباء يعتذر عنه بـأن ( هيْبَة الوقار وسلطان الأدب الأبوي ) هو ما يمنعُ الأبُ الحنونُ أن يُجاهرَ بعاطفتهِ الأبوية العارمة بهذا الشكل إزاء ابنتِه المحبوبة...

ونحن هنا لا ننكرُ أبداً ما لهيبةِ الأب في ديننا وأعرافِنا الإجتماعية من قدسيةٍ وجَلال ووقار جَمٍّ،فما هي العاطفة الأبوية المفقودة التي نعنيها هي تلك العاطفة المنفلتةِ من قيودِ الدين وحدود الأخلاق،فتنفتحُ على الغارب-كما الشأن في واقع المجتمعاتِ الغربية المتميِّعة-حتى أننا نجدُ بعض المنسلخين من أبناء مجتمعنا يُحطمون كل القيود والحدود بين الآباء والأبناء تحت مسمَّى القضاءِ على ( الرجعية والتزمًّتيَّة والبدائية )...نحن هنا لا نقولُ للبنتِ المسلمة ولأبيها المسلم : إذا كانَ ولابد من إذابةِ الجليد العاطفي بينكما فإن عليكما الاجتهادَ في تحطيم أسوار الاحترام والوقار والأدب الذي يحكم علائقَ التعامل بينكما لدرجةِ التميع و التفريط...

لاَ...لاَ...

إن ذلك الخيط الرفيعَ من إيهاب الاحترام والهبية والحِشمة والوقار بين الأب وابنتِه يَجبُ أن يَظلَّ حاضراً بينهما،متيناً في ثباتِه وبقائه...وكلما كَبرَتِ البنتُ ورحلَ عُمرُها الفتيُّ إلى البلوغ والنضج والشباب كلما كانَ ذلك الخيْط الرفيعُ أقوَى وأمتَنَ وأدعى للحضور المستمر والبقاء الدائم...

إنما نحن هنا نعني العَوَجَ الفكري والنفسي والتربوي الذي يتخبط فيه كثيرٌ من الآباءِ تجاه بناتِهِمُ الكبيرات البالغات..يتخبطون فيه بالخلط بين ضرورة الاستجابة العاطفية الأبوية لحاجاتِ بناتهم إلى دفئ الحب الأبوي-خصوصا في أوقاتِ الشعور بالإحباط والاكتئاب والوحشة والاحتقان والعذابات النفسية المختلفة-وبين مقتضياتِ الاحترام والوقار والهيبة المطلوبة،فإذ بهم في النهايةِ يسحقون الاستجابة العاطفية الأبوية تحت سنابك السلطة الأبوية التي لا ترحم في البنتِ شعوراً ولا تـُـبقي في وجدانها إحساساً...

نعم أختي الكريمة...

كمْ نحتاج-نحن الآباء-إلى الجلوس الحقيقي الصادق والاستماع إلى بناتِنا وهنَّ يُفضفضنَ على كراسي اعترافاتهن،ويكشفنَ للدنيا مَدى قسوتنا وجبروتنا عندما نضِنُّ عليهن بابتسامةٍ أبويةٍ مخلصةٍ أو تحضينٍ أبويٍّ دافئٍ أو مَسْح دمعةٍ حبيسةٍ في مِحجرها..أو على الأقل نسمعهنَّ كلمة أبوية رقيقة لتطييب الخاطر...

أحضن ابنتي الحبيبة...وماذا عليَّ لو فعلتُ ذلك...؟؟!!!

ما المانع بالله علينا...؟؟!!!

ابنتي اليوم على مشارف الثانوية العامة..إنها أولُ عناقيدي التي أكرمني اللهُ بها...أراها وأرمقها-أنا ووالدتها-وهي تكبُرُ وتكبرُ في حسِّنا،وكأنما الأيامُ تخطِفها من دوحةِ أبُوَّتِنا التي طالما دَرجتْ في حديقتها رضيعة في اللفافات..وطفلة صغيرة نناغيها..وتلميذة ناشئة نمسكُ براحتها البريئة ونوصلها إلى باب المدرسة..وطالبة يافعة نتابعُ نجاحاتِها الدراسية عاما بعد عام...

إن ألبومَ صورها يشهدُ بالمرحلة والشهر والعام على رحلة تلك الأقصوصة الرقيقة الشفيفة الحانية التي سطرَتها أبوَّتي الغرثى منذ البديات...فما المانع اليومَ أن تتوَّجَ فصولها اللاحقة بما بدأته الأبُوَّة والبُنوَّة من رقائق...؟؟!!

يا لله... ما أقساه موقِفاً أن تنكفئَ بنتٌ جريحة محرومة تجأرُ إلى اللهِ حرمانها من الحق السماويِّ الذي كفلته الفطرة الإنسانية لها من أبيها...!!

كمْ نحن الآباء قساة..(( نعترفُ أمام الله الواحد نعترف ))...وليغفِر اللهُ لنا جميعاً...!!

شكراً-أختي ضي-على الطرح...وشكر الله لمن أفاض وأفاءَ...

ضي 07-12-2013 06:48 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سالم الوشاحي (المشاركة 214509)

موضوع جداً رائع ومميز أختي القديرة ضي البدر ...يشعرنا بصدق النية في طرح المشكلة

للحوار... نعلم تمام العلم بإن القليل منا من يعمل ذلك ...ربما هي عادات وتقاليد تربينا عليها

ولكن من وجهة نظري البسيطة الأب والأم هما من يزرع تلك العادة الطيبه في أبنائهم أو بالأحرى

في البنت منذو الصغر لإن البنت كلما كبرت كبرت معها هذه العادة الطيبة فحضن الأب لايقل عن حضن

الأم في الأمان والعاطفه والقوة التي تمتد إليها من رمز البيت ... فهي بالتالي بحاجة دائمة لتلك

العاطفه الأبويه الحانية المزروعة من الصغر ...فهو مصدر قوتها وصلابة جاشها في تخطي الصعاب

وعلاج الأمور النفسية التي تمر بها ...شكراً سيدتي القديرة ضي ... وانتظر منك موضوع آخر هنا ...

اخوي سالم الوشاحي وان هذا الحضور يسعدني ..
لا انكر وجود العادات والتقاليد التي يتبعها الناس وفق اهوائهم ..
ولكنني أكرر هنا واناشد كل والد ان لا يهمل ابنته فهي بأشد الحاجة لوجود والدها بجانبها
ليشعرها بالأمان والطمأنية ..
تواجد مثري اخوي سالم ..
دمت متألق..


الساعة الآن 06:44 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الحقوق محفوظة لدى الكاتب ومنتديات السلطنة الادبية