مولاي لقد أنخت ركابي ببابك وطرقت باب جودك ، أرجو عفوك ، أستغيث بجلالك ، وأستجير بحماك ، فاقبلني فلا مقصد لي سواك ، واغفر لي ياغافر الذنوب واملأ قلبي شوقا اليك ، إليك أتضرع وإليك أنيب.
قــل لــي بـربــك مـم الوجــد تشكــوه
فـيــما تـــؤمـلـــه أم كـنــت تـرجـــوه
أم ذاك عـِشــــقـك لمّـَـا أن تـبـَــــادَرهُ
شـَـــوقٌ تـَضمَّــنـه أضـْـلاع مـَدلــوُهُ
من لـي بغــيرك إنِـعـامــًا ومكــرمـة ً
ومـن لغـيرك معـَـنيَ الجـُـود أعـَـزُوهُ
وأنت في مُهجـتي في كـلِّ خـاطـــرةٍ
وفي الفـــؤاد سـَـــناءٌ مــنـك يَجـــلـوهُ
وكان فضلك فى دهـَري وفي عـُمري
وكـل أمَــري إذا مـا حـَّــل مَـكــــرُوهُ
فـَقـد أقـَـمت قـَـريـر العـَين يكـلـــؤنى
من العـِـــناية فيضٌ لســـت أحــــدوهُ
وكـَم غـَفــرت مـن الآثــَـام كـَـثرتـَـها
وكـَم رَحـمــت عُــبـيــدا كنـت تـبلــوهُ
ياسَــيِّدي وأيـَـادي الخـَير تـُسـعـفـني
بكـــلِّ أمــــرٍّ عـَـلى الأيـَّــام أرجُـــوهُ
فـَما وفـيـــت لـفـضــلٍ أنـت تـُجــزلـهُ
وما رعـَــيـت لـعهــــد قـــل راعـــوه
ولا ذرفـــتُ مــن العـيـنـَـين ِأدمـُعــها
ولا أتـيــت لـبـــابِ العـِـــزِّ أدعـُــــوهُ
لكـنَّ فـضــل إلهى ليــس مِـن زمـــن ٍ
ولا مـكــان ٍندى الغـفـــران يَجفـُـــوهُ
فقـَد أحـَاطــَت بـه آفــَــاق رَحـمـتــــهِ
ولا زَمتهـَـا معـَـاني الخـَـير تـَقـفـــوهُ
فكـَان حِلمـُـك مغـَـنى كـلّ ذِي أمـــــلٍ
وكـان عَـفــوك كـلّ الـــبـِــِّر يَحـــدُوهُ
فإن زَللـت فـأرجـُـو منـك مـَغـفــــرة ً
وان عَصيت عـَظــيم الـذنــبِ تمحـُوهُ
بأشــرَف الخلــق ِمـَولانـَـا وســيِّـدنـَـا
إلـيـَـك رَبــِّي خـِـتام ِالحُســن ِأرجـُـوهُ
وأرتـَجــِي ظـَفــــرًا فـِيـــمَا أأ مـِّـلـُـــهُ
وأرتـَجــِي شـَـرَفاً بالـوَصــل ِتـَتـلـُـوهُ
بكين 22/4/2005م