يابــــــــــدر
يابـَــدر هل ناجـَــتك يـومــا غـــــادة ً
وتـهـلـلــت بـك بعــد طـــول غـــيابِ
ورأتــك مــــرآة ً تـُـنـاجــي فـِـيك مَنْ
بـَعـُــد الــزَّمـــان بــه رجـَــاء إيـــابِ
فـلـقــد عـشقــتك إذ غـَدوت ليَ الــذي
ارسَــلـت فـِــيـه تـَحـيـتـي وعـِــتابـي ِ
وعشقـت أرضَّا كنت صَـدر سـَماءها
وعشقـت وجـــــهَّـا فـِــيـك للأحــبابِ
يابـَـــدر قـد كـنـــت الأنـيــس لمغــرمٍ
مـــازال مَـدلـُـوهـًا بـِـذات خـضــابِ
يَـأبــى سـَــنـاؤك أن يفـــارق عـَـيــنهُ
أو أن يـُفــارقـَـــهُ خـَـــيـال ربــَــــابِ
أو كــانـــت الأيـَّــام تـُنــذر بالـنـَّــوى
فـبـوجـنـتـيــك تـســاؤلـي وجـوابـي ِ
تـَعـلـــوعـلى تـلـك المـَــفاوزمُفصِـحًا
عـَــمَّـا بـِهــــنـدٍ أو بـقـــلـبِ رحــابِ
حـَســبـي بـوجـهـك مـثـلـمَا قد خِلـــتهُ
بـــوحٌ بحِـــرفٍ أو سـُــطـور كِــتـابِ
يابـَـدر قد ذابتْ حُشـاشـَـة مُـهـجـتـِي
في حُــبِ أغـَـيد فى رضىً وغِضـابِ
أهــدِيه من خـَـديـكَّ عـَذب قصَائـِـدي
يشــدُو بهــن مـن الفــــؤادِ خِطـابــي ِ
وتـُجــوزُ باقـَــات الـــــُورود فيَـافـِيــًا
بأريجـِهـَـا فـي أفـْــق ِكـُــلِّ هِـضَـــابِ
مرآ كَ فـي بكــــيِّـن هـَـــيَّـجَ أدمُـعـي ِ
فـَلـعـَــلَّ مِـن هـَـذي الـرُّبـُـوع ِإيـابـي ِ
حَـيــث الـذيــن بحُـبـِّهـم قـَد أسْـرفـَـتْ
خـَلـجَـات قـَلــبٍ قـد أضَـلَّ صَـوابـي ِ