لنـا فـي الحـب
لنا في الحب ملايين السنين
ولا زلنا حتى الآن نجهله ُ
نؤمن ببعضه ِ
ونكفر ببعضه ِ
وما بينهما شيئا ً لا ندركه ُ
علـّقنا على جدراننا صور أحبائنا
وصور عشّـاقنا
ونسينا أن نعلـّق صورته ُ
منذ ُ ملايين السنين
ونحن نمارس شيئا ً مجهولا ً
فقط لأننا لم نجد شيئا ً غيره ُ
وجدناه ُ يُحدث فينا وهجا ً
يُشعل فينا حريقا ً
فتبعناه ُ دون أن نعرف سـّره ُ
لم نعرف من أين أتى ؟
وكيف أتى ؟
وهل جاء قبلنا ؟
أم أننا جئنا بعده ُ ؟
كلما غمرنا بالسعادة قبّـلنا يديه ِ
وكلما واجهنا بالأحزان ...
شتمناه ُ .. وأبوه ُ .. وأمه ُ
يأتينا في لحظة ٍ لا نتوقعها
يأتينا ونحن نبحث عن شيء آخر
عن حلم ٍ آخر
فإذا بنا نصادفه ُ
يفرض نفسه ُ علينا
ويضع لنا شروطه ُ .. وقوانينه ُ
وليس علينا إلا أن نسمع كلامه ُ
لنا في الحب ما ليس لنا في أي شيء آخر
من قلق ٍ .. من حيرة ٍ
من سعادة ٍ .. من حزن ٍ
لكننا حتى الآن لم نعرف ماهيته ُ
شئنا أو أبينا
نتقبلـّه ُ كما هو
ونتحملـّه ُ كما هو
كما هو .. كما هو
ولا شيء غيره ُ
|